"وداعا للسلاح" لهيمنغواي بطبعة منقحة   
الأحد 18/8/1433 هـ - الموافق 8/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
إرنست هيمنغواي (يمين) أثناء حضوره مباراة لمصارعة الثيران (الأوروبية)
 
ينتظر أن يتم أواخر شهر يوليو/تموز الجاري نشر طبعة جديدة منقحة من رواية الأديب العالمي الشهير أرنست هيمنغواي (يوم 21 يوليو 1899-"وداعا للسلاح") مزودة بمسودات بخط المؤلف تتضمن 47 نهاية محتملة، ومحاولات لتغيير العنوان، ومقاطع كثيرة لم تتضمنها الرواية المنشورة.
 
ووقع ورثة هيمنغوي -حسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز- عقدا مع دار نشر "سكرايبنر"، التي تتولى طبع مؤلفاته لنشر الطبعة المرتقبة من الرواية التي نشرت لأول مرة عام 1929، والتي اعترف هيمنغواي في مقابلة صحفية عام 1958 بأنه أعاد صياغة نهايتها 39 مرة قبل أن يقتنع أخيرا بها.
 
وإلى جانب النهايات المحتملة والفقرات التي لم يسبق نشرها، ستتضمن رواية للكاتب الأميركي الشهير مجموعة من العناوين المقترحة من بينها "أشياء ساحرة" و"الحب وقت الحرب" و"كل ليلة وجميع الليالي" و"بسبب الجروح وغيرها".

وتعتبر الرواية شبه سيرة ذاتية لأرنست همنغواي، واعتبرها بعض النقاد أعظم رواية حربية على الإطلاق. وهي تحكي قصة الملازم الأميركي فريدريك هنري خلال الحرب العالمية الأولى، حينما كان يعمل سائق سيارة إسعاف في الجيش الإيطالي، وأجواء الحرب والحب ورغبة الإنسان في الحياة وسط الدمار.

هيمنغواي مع زوجته الثالثة مارثا غيلهورن  التي عملت معه مراسلة حربية (الأوروبية)

قوة الإنسان
ويعكس أدب همينغواي تجاربه الشخصية في الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الأهلية الإسبانية. وقد ترك صاحب "رائعة العجوز والبحر" بصمته على الأدب الأميركي ليصبح واحدا من أهم أركانه. وغالبا ما تقف شخصيات همينغواي دائما في وجه الشدائد والتحديات دون شكوى أو تبرم، وهي -كما يراها النقاد- تعكس طبيعته الشخصية.

حصل إرنست ميلر همينغواي على جائزة بوليتزر الأميركية المرموقة سنة 1953، وبفضل "العجوز والبحر" نال جائزة نوبل في الأدب عام 1954 "لأستاذيته في فن الرواية الحديثة ولقوة أسلوبه"، كما جاء في تقرير لجنة نوبل.

عمل الأديب الكبير مراسلا حربيا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما غطى الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1938) وغيرها من الحروب، والتقى شخصيات مؤثرة في الحرب والسلم، وقد منحته تجربته -كمراسل حربي في أوج صعود الأنظمة الفاشية- بعدا جديدا في أدبه انعكس خاصة في روايته "لمن تقرع الأجراس" التي حققت مبيعات قياسية في السنة الأولى لنشرها سنة 1940.

ورغم أن النظرة التشاؤمية للكون والحياة غلبت على هيمنغواي في بداياته، فإنه في أعماله الروائية الكبيرة ينتصر للإنسان ككائن جدلي، فحفلت أعماله بانتصار الإنسان وهو يتحدى القوى الطبيعية والحروب، ويتحدى نفسه أيضا مثل بطله "سنتياغو" في رائعته "العجوز والبحر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة