عبد الله يفتتح قمة الرياض معتبرا احتلال العراق غير مشروع   
الأربعاء 1428/3/9 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
صورة تذكارية للزعماء العرب قبل دخول قاعة الملك عبد العزيز للمؤتمرات (الفرنسية)

افتتحت قمة الرياض أعمالها اليوم بكلمة للرئيس السوداني عمر البشير رئيس القمة السابقة التي عقدت في الخرطوم العام الماضي. ويحضر القمة قادة 17 بلدا عضوا في الجامعة العربية, فيما غابت عنها ليبيا احتجاجا على بنود المبادرة العربية التي ستركز القمة الـ19 عليها.
 
ودعا البشير في كلمته القادة العرب إلى دعم السلطة الفلسطينية ومساعدتها, كما أشاد بدور قادة حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في تخفيف معاناة الفلسطينيين وإعلان حكومة الوحدة الوطنية.
 
واعتبر أن أمن واستقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى حل نهائي للنزاع العربي الإسرائيلي.
 
كما عرج البشير على الأزمة الإنسانية التي يمر بها العراق, واستعرض جهود السودان في حل الأزمة السياسية بين المعارضة والحكومة اللبنانية.
 
وتطرق إلى ملفات أخرى مثل الصومال ودارفور (غربي السودان). كما دعا القادة العرب إلى تفعيل التعاون العربي الأفريقي المشترك.
 
الافتتاح الرسمي
الملف الفلسطيني على قمة النقاشات وتوقعات بعدم التركيز على الأزمة اللبنانية (لفرنسية) 
بعد ذلك سلم البشير مقعد رئاسة القمة إلى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي أعلن رسميا افتتاح القمة في مركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات.
 
وفي كلمته أمام الحضور استعرض العاهل السعودي الأزمات التي يعانيها العرب في العراق وفلسطين ولبنان والسودان, موجها اللوم لما أسماه "التراخي العربي" في حل هذه الأزمات.
 
وأوضح ابن عبد العزيز أن "دماء العراقيين تسيل في ظل الاحتلال الأجنبي غير الشرعي والطائفية الكريهة" ما يهدد بحرب أهلية.

وقال إن اللوم يقع علينا نحن قادة الأمة العربية, وهذا جعل الأمة تفقد الأمل في مصداقيتنا والأمل في يومها وغدها". ودعا العرب إلى "بداية جديدة, ومسيرة لا تتوقف, إلا وقد حققت الأمة أهدافها في الوحدة والرخاء".
 
وبعد كلمة الملك عبد الله, اعتلى المنصة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وأعرب في كلمته عن ثقته وتفاؤله بنجاح هذه القمة في ضوء الدعم المباشر لقضاياها من العاهل السعودي شخصيا. بعد ذلك قدم "كشف حساب" لمجمل جهود الجامعة العربية إزاء القضايا العربية الراهنة.
 
وقال إن الصراع العربي الإسرائيلي في ضوء الانحياز العالمي الكامل لإسرائيل هو "لب الاضطراب وأساس التوتر في منطقة الشرق الأوسط". وتمنى أن تنجح الجهود الدبلوماسية في إنهاء الأزمة الفلسطينية.
 
وتطرق إلى الجهود الجادة لحل القضايا الفلسطينية من اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية, كما حيا الكويت والنرويج لاعترافهما بهذه الحكومة الوليدة.
 
وعن العراق استعرض موسى التغيرات السياسية والاجتماعية بالعراق منذ تشكيل مجلس الحكم عقب الاحتلال إلى الأزمة الطائفية, منذرا بأنها "ستشعل حربا إقليمية لن يخرج منها منتصر واحد". وقال إن إنقاذ العراق مسؤولية عراقية وعربية ودولية, و"الحل هو الوفاق الحر على قاعدة ديمقراطية بعيدة عن الطائفية والمذهبية".
 
كما تطرق موسى في كلمته إلى أن الأزمة اللبنانية لن تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية, واعتبر مطلب تشكيل محكمة للتحقيق في اعتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري مطلب شرعي. كما تحدث عن ملف دارفور ودعا إلى دعم جنوب السودان والحفاظ على وحدة أراضيه. وعن الصومال قال إن "وضعها مدعاة لقلق كبير", ودعا لدعم الشرعية الصومالية وتأييد نظام عبد الله يوسف.  
 
عمرو موسى اعتبر الأزمة الفلسطينية لب الاضطراب بالشرق الأوسط (الأوروبية)  
البيان الختامي

ومن المتوقع أن يؤكد البيان الختامي للقمة تمسك العرب "بسلام عادل وشامل" من خلال مبادرة السلام العربية التي أقرت قبل خمس سنوات في قمة بيروت. ويتعلق البند الجديد بتشكيل فرق عمل تتولى إجراء الاتصالات اللازمة لشرح المبادرة وبدء مفاوضات التسوية الشاملة على أساسها.

وفضلا عن إحياء هذه المبادرة يتوقع أن يتبنى البيان الختامي للقمة قرارا بشأن العراق يؤكد أن الحل السياسي والأمني للأزمة العراقية يستند أساسا إلى احترام وحدة العراق واستقلاله وهويته العربية الإسلامية ويدعو حكومة هذا البلد إلى الإسراع في إجراء المراجعة للمواد الخلافية في الدستور بما يحقق الوفاق الوطني العراقي وفق الآليات المقررة المتفق عليها.

كما يتوقع أن تتبنى القمة قرارا يؤكد على الدعم الكامل لاتفاق مكة الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين والدعوة إلى مساندة الرئيس الفلسطيني وحكومة الوحدة الوطنية.

أما في الشأن اللبناني فيتوقع أن يدعو القادة العرب إلى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية وتأكيد التضامن مع لبنان، ودعوة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى الحوار الوطني على أساس الجوامع بين اللبنانيين. كما ينتظر أن يدرج بند بشأن أزمة دارفور والوضع في الصومال.

وينتظر أن يتضمن البيان الختامي قرارا آخر بشأن الطاقة النووية في الشرق الأوسط دون التطرق إلى البرنامج النووي الإيراني والمواجهة بين طهران والمجتمع الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة