العموم البريطاني يقر القانون الجديد لمكافحة الإرهاب   
الخميس 29/1/1426 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:56 (مكة المكرمة)، 5:56 (غرينتش)

بلير ووزير داخليته تشارلز كلارك أجريا عدة تعديلات لضمان تمرير القانون (الفرنسية)

أقر مجلس العموم البريطاني مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب بعد جدل ساخن اضطرت خلاله حكومة توني بلير لإدخال تعديلات على المشروع الذي سبق لمجلس اللوردات رفضه مرتين.

فقد وافق 348 على المشروع الجديد في الاقتراع الذي جرى يوم الأربعاء مقابل 240، ونص التعديل على أن أي قرار بشأن احتجاز المشتبه فيهم يجب أن يتم عن طريق قرار محكمة وليس بموجب أمر من وزير الداخلية.

ورفض مجلس العموم أيضا اقتراحا قدمته المعارضة ويطالب بنفاد صلاحية القانون تلقائيا خلال ثمانية أشهر.

ويرى مراقبون أن بلير حقق نصرا في معركة واحدة فقط لكنه لم يفز بعد في حربه لتمرير القانون قبل انتهاء صلاحية القانون الحالي -الذي فرض بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة- يوم الاثنين المقبل.

فحكومة حزب العمال ستواجه صعوبة في تمرير القانون الذي سيعرض اليوم على مجلس اللوردات حيث تحظى فيه بتأييد أقل من مجلس النواب، كما أن اللوردات طالبوا الثلاثاء الماضي بإلغاء القانون بشكل كامل في وقت لاحق من العام الحالي والبدء في وضع قانون جديد مرة أخرى.

وقد رفض مجلس العموم تعديلا اقترحه مجلس اللوردات بشأن رفع مستوى الأدلة التي يتعين على الحكومة تقديمها لتبرير ضرورة اتخاذ تدابير ضد شخص مشتبه فيه والمطالبة بتقييد حريته.

بلير يدافع
ودافع بلير بشدة عن القانون الجديد أمام مجلس النواب مؤكدا أن بلاده توجه ما أسماه بخطر إرهابي حقيقي لم تواجهه من قبل، وأنه في حال وقوع أي هجوم لن تكون هناك تساؤلات عن الحريات العامة بل عن الإجراءات التي لم تتخذها الحكومة لمنع هذا الهجوم.

وأوضح بلير أن حكومته أدخلت التعديلات التي رأت أنها منطقية، رافضا تقديم مزيد من التنازلات، مشيرا إلى أنه ينوي اتباع توصيات أجهزة الأمن البريطانية. ووافقت الحكومة على أن يكون للقضاء فقط تحديد جميع أشكال تقييد حركة المتهمين بما يسمى الإرهاب وأن يراجع البرلمان ا
"
حكومة بلير وافقت على على أن يكون للقضاء فقط تحديد جميع أشكال تقييد حركة المتهمين بما يسمى الإرهاب وأن يراجع البرلمان القانون سنويا

"
لقانون سنويا.

ويستند القانون الحالي لمكافحة الإرهاب في بريطانيا إلى حالة الطوارئ التي أعلنت بعد هجمات سبتمبر/ أيلول عندما رأت لندن أن تهديدات القاعدة تبرر تعليق العمل بالحق في المحاكمة العادلة الذي ضمنته الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

إلا أن أعلى محكمة في بريطانيا أقرت مؤخرا بأن هذه الإجراءات غير قانونية. وفي حال عدم تمرير القانون الجديد قبل الاثنين المقبل سيتم الإفراج عن 11 أجنبيا محتجزين بتهمة الإرهاب دون محاكمة كثير منهم في سجن بلمارش الشديد الحراسة في لندن.

من جهة أخرى يسعى بلير لحسم هذا الملف للتفرغ للانتخابات التشريعية في مايو/آيار المقبل حيث تركز حملته على قضية الأمن بأسلوب شبهه المراقبون بحملة الرئيس الأميركي جورج بوش التي أبقته بالبيت الأبيض.

ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز بلير إلا أن حزب المحافظين المعارض يعتقد أنه يحقق تقدما في بعض القضايا ومنها قوانين مكافحة الإرهاب المقترحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة