فابيوس في طرابلس   
الثلاثاء 1434/6/13 هـ - الموافق 23/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
موقع التفجير أمام مقر السفارة الفرنسية في طرابلس الغرب (وكالة الأنباء الأوروبية)

تفقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس برفقة رئيس الحكومة الليبية علي زيدان مساء اليوم الثلاثاء الأضرار التي لحقت بسفارة بلاده بطرابلس، في أعقاب الانفجار الذي استهدفها صباح اليوم. وتوالت ردود الفعل الدولية على الهجوم، فيما أعلنت طرابلس تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع باريس.

واطمأن فابيوس وزيدان على العديد من العائلات الليبية، والمنازل المحيطة بمقر السفارة، وما نجم عن الانفجار من أضرار.

وكان الوزير الفرنسي قد وصل في وقت سابق من هذا اليوم إلى العاصمة الليبية طرابلس. وقبلها صرح بأن فرنسا قررت "إرسال وحدة من شرطة التدخل الخاصة إلى هناك مع تعزيزات وإجراءات أمنية".

وكان انفجار قوي هز صباح اليوم مبنى السفارة الفرنسية في طرابلس، تبين أنه ناجم عن سيارة مفخخة.

وأكد مسؤولون أمنيون أن الهجوم تم بواسطة عبوات ناسفة حشيت داخل أنابيب وضعت تحت السيارة التي تم ركنها بالقرب من مبنى السفارة، وفر السائق في سيارة أخرى كانت في انتظاره.

وأسفر الهجوم عن إصابة دركيين فرنسيين جروح أحدهما بليغة، بالإضافة لعدد من الليبيين.

ووفقا لمحصلة أولى عن الأضرار كشفت عنها مديرية أمن طرابلس، فقد تضرر أكثر من 30 منزلا و30 سيارة، بالإضافة لشبكات الكهرباء والاتصالات والمياه والصرف الصحي في الموقع.

وندد فابيوس بالاعتداء على سفارة بلاده، واصفا إياه "بالجبان والشائن"، وأكد أن السلطات الليبية وعدت بالقبض على الفاعلين ومحاسبتهم. وجاءت تصريحاته في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الليبي محمد عبد العزيز، عقده بعد وصوله إلى طرابلس اليوم.

بدوره، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يتوقع أن توضح ليبيا ملابسات الانفجار. 

ونددت الحكومة الليبية المؤقتة بالتفجير، ووصفته بالاعتداء الإرهابي.

التفجير دمر 60% من مبنى السفارة الفرنسية (الأوروبية)

وقد أدان المؤتمر الوطني (البرلمان الليبي) هذه العملية واصفا إياها بالعمل الإرهابي، وأكد أن الجناة لن يفلتوا من قبضة العدالة، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، كما أكد التزام ليبيا بحماية مقرات السفارات والبعثات الدبلوماسية والجاليات المقيمة فيها.

وجاء الهجوم بعد استقبال زيدان وفدا من البرلمان الفرنسي.

إدانات دولية
دوليا، أعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة أدواردو ديل بوي إدانة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الاعتداء على السفارة الفرنسية في طرابلس، وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل مساعدة الحكومة والشعب الليبيين في بناء بلد ديموقراطي ودولة قانون.

وأدانت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الهجوم، وقالت في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي ما زال ملتزما بمساعدة ليبيا في تطبيق عملية الانتقال الديمقراطي، بهدف ضمان السلام والأمن.

وأفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن سيتبنى اليوم بيانا بإجماع أعضائه يدين الاعتداء.

ويعد هذا هو الهجوم الأول الذي يستهدف مصالح فرنسية في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، وأعلنت طرابلس عن تشكيل لجنة تحقيق فرنسية ليبية.

وتعرضت بعثات دبلوماسية في ليبيا لهجمات، كان أبرزها هجوم على مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية في مدينة بنغازي بشرقي ليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي،والذي أدى إلى مقتل أربعة بينهم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة