حملة مبارك الانتخابية هل تعني الديمقراطية؟   
الجمعة 22/7/1426 هـ - الموافق 26/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)

مبارك يجري حملته الانتخابية لكن, هل هذا يعني الديمقراطية؟ هذا هو السؤال الذي حاولت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة الإجابة عنه, في حين دعت أخرى واشنطن إلى لعب الورقة الشيعية في العراق, وطالبت ثالثة بتحويل المساعدات المالية من العراق لصالح فلسطين وإسرائيل.

"
لا يمكننا أن ننكر أن هناك ديناميكية سياسية جديدة في مصر, لكنها عبارة عن "فتات" ونحن ضد طريقة "الفتات" في التغيير, فإما تغيير أو لا تغيير
"
إسحاق/نيويورك تايمز
الانتخابات المصرية
كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن حملة الانتخابات الرئاسية المصرية, قالت فيه إن مسرح السياسة وصل مصر التي لم تعرف الديمقراطية قط, مشيرة إلى أن كثيرا من المصريين يتساءل الآن عن معنى تزايد الملصقات الإعلانية وعن سبب انتقاد مرشحي المعارضة للحكومة.

وذكرت الصحيفة أن الحملة الانتخابية حفزت نقاشا حول مدى صدق ونزاهة هذه الخطوة الأولى في خلق مناخ ممهد لحياة سياسية أكثر انفتاحا وأكثر حرية, مشيرة إلى أن البعض يرى أنها مجرد واجهة الهدف منها هو التمسك بسلطة الحرس القديم.

ونقلت الصحيفة عن محمد عبد الله مدير جامعة الإسكندرية وأحد الوجوه المهمة في الحزب الحاكم قوله إن المهم هو الديناميكية السياسية الجديدة في هذا المجتمع, "ففكر التنافس الذي يهزم الفكر الفرعوني سيفتح مجالا لخطوات جديدة أخرى, فقد بدأنا عهدا جديدا حقيقيا في حياتنا".

لكن كثيرا من المصريين لا يرون حسب هذه الصحيفة- أن هذه الحملة تعكس عملا ديمقراطيا حقيقيا, إذ لا تزال الدولة تسيطر على الصحافة, كما أن رئيس الأزهر أكد علنا تأييده للرئيس مبارك, هذا فضلا عن كون المصريين لا يعرفون حتى الآن عدد الذين يحق لهم الاقتراع.

ونقلت الصحيفة عن جورج إسحاق أحد مؤسسي حركة كفاية المعارضة قوله: "لا يمكننا أن ننكر أن هناك ديناميكية جديدة, لكنها عبارة عن "فتات" ونحن ضد طريقة "الفتات" في التغيير, فإما تغيير أو لا تغيير".

"
مسودة الدستور العراقي الجديد أعدت بطريقة تخدم مصالح الشيعة ورجال الدين في النجف وذلك لا يعني أنها تخدم بالضرورة المصالح الأميركية ولا حتى مصالح العراقيين العاديين
"
إيناتوس/واشنطن بوست
لعب الورقة الشيعية
كتب ديفد إيناتوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن أميركا بدأت أخيرا نقاشا حول العراق.

ونقل إيناتوس في هذا الإطار عن عمار الحكيم الابن الأكبر لعبد العزيز الحكيم قوله إن أميركا يجب أن تظل تراهن على الديمقراطية في العراق, التي تعني حسب رأيه الاعتماد على الأغلبية الشيعية ورجال الدين الذين يتحدثون باسمها, مطالبا بتحالف إستراتيجي بين النجف وواشنطن.

وقال إيناتوس إن الحكيم قال كل ما تريد الإدارة الأميركية أن تسمعه في هذه الفترة من دور أميركا الرائد في بناء الديمقراطية وخلق مناخ يهيئ لرخاء واستقرار العراق.

لكن المعلق استدرك قائلا إن المشككين فيما قاله الحكيم يرون أن الشيعة مصرون على بقاء القوات الأميركية في العراق أطول فترة ممكنة ليتولوا عنهم محاربة السنة.

ويرى إيناتوس أن الحقيقة هي أن مسودة الدستور العراقي الجديد أعدت بطريقة تخدم مصالح الشيعة ورجال الدين في النجف وذلك لا يعني أنها تخدم بالضرورة المصالح الأميركية ولا حتى مصالح العراقيين العاديين.

لكنه ذكر أن على أميركا أن تفكر في ذلك التحالف الذي اقترحه الحكيم مشيرا إلى أنه في هذا العالم الذي يتميز بالخيارات السيئة, فإن اقتراح الحكيم قد يعتبر أحد أقل تلك الخيارات سوءا.

وتحت عنوان: "الخطوة الأولى هي الاعتراف بأن هناك مشاكل" قال إي دجاي ديون في تعليق له في واشنطن بوست أيضا إن عدم اعتراف الرئيس الأميركي جورج بوش بأخطائه في العراق, ومحاولته تجاوزها يعني مزيدا من الفوضى هناك, وكارثة دولية قد تتحول إلى كارثة سياسية داخل أميركا نفسها.

"
مساعدة اليهود والعرب على العيش معًا بسلام هي أضمن وسيلة لكبح جماح الإرهاب الدولي, ولذلك فإن سيادة إسرائيل واستقلال الدولة الفلسطينية أمران يجب ضمانهما
"
يو أيه تو داي
تغيير اتجاه المساعدات
كتبت صحيفة يو أس أيه توداي تعليقا طالبت فيه السلطات الأميركية بتحويل المساعدات المالية الكبيرة الموجهة إلى العراق إلى الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقارنت الصحيفة بين الـ77 مليار دولار التي أنفقتها الولايات المتحدة هذه السنة فقط في العراق, وبين 2.6 مليار التي منحتها كمساعدات للإسرائيليين و75 مليون دولار فقط التي خصصتها للسلطة الفلسطينية, مشيرة إلى أن ما يمنح للعراقيين لا يزيد العرب هناك إلا تقاتلا في ما بينهم, دونما بصيص أمل في أن يؤدي ذلك إلى نتيجة مرضية.

وقالت الصحيفة إن مساعدة اليهود والعرب على العيش بسلام جنبا إلى جنب هي أضمن وسيلة لكبح جماح الإرهاب الدولي, معتبرة أن سيادة إسرائيل واستقلال الدولة الفلسطينية أمران يجب ضمانهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة