أسرى حماس أحالوا سجونهم لثكنات سياسية   
الخميس 1426/10/23 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

الأعتقال لم يحل دون مواصلة الأسرى الفلسطينيين لدورهم السياسي (رويترز-أرشيف)


نزار رمضان-معتقل النقب

يقبع نحو 2165 أسيرا فلسطينيا من مختلف الفصائل الفلسطينية في معتقل النقب الصحراوي، ورغم ظروف الأسر الصعبة فإن المعتقلين وجدوا الوسيلة لمواصلة حياتهم السياسية، والحفاظ على التواصل مع الخارج الفلسطيني.

وبحسب أرشيف المعتقلين فإن أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يشكلون 38% من الموجودين بهذا المعتقل، فيما يشكل أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والسلطة الفلسطينية نحو 37% منهم.

وبلغت نسبة معتقلي حركة الجهاد الإسلامي 17.7%، ويشكل أنصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 6%، أما أنصار الجبهة الديمقراطية فشكلوا نحو 1.3%، وغالبية هؤلاء المعتقلين من رجال المقاومة المسلحة، ولا تتجاوز نسبة السياسيين فيهم 25%.

في أحد أقسام هذا السجن تتمركز القيادة العليا لحركة حماس التي تشرف بدورها على إدارة معتقلي الحركة تنظيميا، بينما تراقب الوضع السياسي العام للحركة عبر الهواتف النقالة المهربة، والمحظورة من إدارة المعتقل، إضافة إلى مشاركتها في القرار السياسي للحركة من داخل المعتقل.

وقد شكلت هذه القيادة غرفة عمليات للإعداد للانتخابات التشريعية والتنسيق مع قيادة الحركة في الضفة والقطاع والخارج للوصول بمرشحي الحركة إلى المجلس التشريعي (البرلمان).

وأوضح الشيخ محمد جمال النتشة -عضو القيادة السياسية لحركة حماس والمحكوم عليه بالسجن ثمان سنوات- أن قوائم الحركة للانتخابات تضم مرشحين من خارج السجن وداخله.

وأكد أن حملة الاعتقالات التي قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون لمنع حماس من المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة "لن تثني الحركة عن مواصلة هدفها"، واستمرارها في العمل رغم اعتقال المئات من النشطاء الذين كان من بينهم عشرات المرشحين.

من جانبه أشار الشيخ تيسير عمران -المتحدث باسم حماس في الشمال الفلسطيني والذي اعتقل ضمن الحملة الأخيرة- إلى أن الحملة طالت أكاديميين وسياسيين وإعلاميين مقربين من الحركة، بهدف إضعاف الحركة والتأثير على أدائها بالانتخابات.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة