استئناف الحوار الوطني اللبناني وجنبلاط يغادره لواشنطن   
الجمعة 3/2/1427 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

فؤاد السنيورة يصافح حسن نصر الله في مستهل انطلاق جلسات الحوار (الفرنسية)

غادر الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط اليوم بيروت متوجها إلى الولايات المتحدة، فيما يستأنف قادة 14 تيارا سياسيا لبنانيا جلسات مؤتمر الحوار الوطني التي بدأت أمس لبحث القضايا الخلافية التي تحول دون الاستقرار السياسي في البلاد.

وقالت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي –الذي يتزعمه جنبلاط- إن القيادي في الأكثرية النيابية (جنبلاط) سيجري محادثات مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كما سيلقي محاضرات عن تطورات الوضع في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن وزير الإعلام غازي العريضي سيحل محل جنبلاط على طاولة الحوار المستديرة، لكن المصادر لم توضح سبب تزامن زيارة جنبلاط لواشنطن مع انطلاق مؤتمر الحوار الوطني.

الحوار الوطني
ومن المقرر أن تركز جلسات الحوار الوطني –الذي يستمر ما بين سبعة وعشرة أيام- اليوم على أكثر المواضيع إثارة للخلاف وهي الأزمة الرئاسية وإقالة الرئيس إميل لحود وسلاح المقاومة (حزب الله) والمخارج المحتملة لكليهما، إضافة إلى العلاقات اللبنانية السورية.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري -الذي دعا إلى اللقاء- إن المشاركين اتفقوا في جلسات أمس على قبول محكمة دولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وما تبعها من هجمات وتوسيع مهام لجنة التحقيق.
 
جلسات الحوار تدخل اليوم مرحلة حساسة (الفرنسية)
ويجرى اللقاء -الذي منعت الصحافة من حضوره- في إحدى قاعات البرلمان اللبناني بوسط بيروت، ومن أبرز المشاركين فيه رئيس الوزراء فؤاد السنيوة، وزعيم الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، والرئيس الأسبق أمين الجميل ممثلا لحزب الكتائب المسيحي، والنائب بطرس حرب ممثلا للقاء قرنة شهوان المسيحي السابق، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ورئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون.
 
وقد وصف بري وعون والسنيورة ومشاركون آخرون أجواء الحوار بالإيجابية.
 
وغاب عن اللقاء الرئيس إميل لحود الذي أبدى هو الآخر الأمل في نجاحه لأن "الطريق الوحيد لحل القضايا والمشاكل الداخلية هو الحوار بين اللبنانيين".
 
غير أن لحود حذر في لقائه وفدا عن الحزب الشيوعي الصيني أمس من محاولة انتزاع سلاح حزب الله لأنه "يؤسس لحرب أهلية", وهو إحدى أهم القضايا الشائكة المطروحة للنقاش.
 
ترحيب دولي وعربي
وانطلق أول حوار وطني لبناني دون رعاية أجنبية منذ الحرب الأهلية 1975-1990 وسط ترحيب دولي وعربي.

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالحوار، وأعرب عن أمله في أن يسهم بتحقيق استقرار سياسي في البلاد.
 
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان له إن "الأمين العام يهنئ رئيس مجلس النواب لمبادرته الحاسمة التي أطلقها في الوقت المناسب ويتمنى لها كل النجاح".
 
كما عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن أمله في نجاح هذا الحوار. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن رئيس الوزراء اللبناني اتصل بالرئيس المصري أمس ووضعه في ما وصفتها الأجواء الإيجابية لانطلاقة الحوار.
 
وأشارت الوكالة إلى أن مبارك أثنى على الحوار وأعرب عن دعمه له للوصول إلى نتائج إيجابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة