إصابة أميركيين بديالى وجمود في تشكيل الحكومة العراقية   
الجمعة 18/1/1427 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

بقايا سيارة مفخخة انفجرت وسط بغداد اليوم  (الفرنسية)

أصيب عدد من الجنود الأميركيين اليوم لدى تدمير ثلاث عربات من نوع همر في هجمات بسيارة مفخخة وعبوتين ناسفتين، استهدفت دوريات أميركية في محافظة ديالى شمال شرق العراق.

 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود قولهم إن صهريجا صغيرا لنقل النفط كان متوقفا قرب محطة لتعبئة الوقود في بعقوبة مركز المحافظة, انفجر لدى مرور دورية أميركية مما تسبب في تدمير عربة نوع همر وإصابة من فيها. وأشار الشهود إلى جرح ثلاثة مدنيين عراقيين بإطلاق نار عشوائي أميركي بعد الانفجار.

 

كما أوضح الشهود أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش الأميركي قرب مستشفى الرحمة وسط بعقوبة، مما أدى إلى تدمير عربة نوع همر وإصابة من فيها كما جرح مدني في إطلاق نار لجنود أميركيين عقب الانفجار. وتسبب انفجار عبوة ناسفة ثانية في إلحاق أضرار بسيارة نوع همر لدى مرور دورية للجيش الأميركي في منطقة المفرق وسط بعقوبة.

 

جثمان ضابط عراقي قتل بكركوك(الفرنسية)
وفي المدينة نفسها
أفادت مصادر الشرطة بأن مسلحين قتلوا رعد بندر رئيس المجلس البلدي لمنطقة بني سعد شمالي بعقوبة مع اثنين آخرين أحدهم شيخ عشيرة خفاجة. وفي المنطقة نفسها تسبب انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي في جرح اثنين من أفراد الدورية.

 

وأصيب أربعة من عناصر الشرطة بجروح إضافة إلى ثلاثة مدنيين آخرين جراء انفجار دراجة هوائية مفخخة، كانت متوقفة خارج السياج المحيط بمبنى مديرية شرطة بعقوبة وسط المدينة. وكان الجيش الأميركي أعلن أن قوات أميركية وعراقية مشتركة دهمت منطقتين بمحافظة ديالى أمس، وقتلت مسلحين واعتقلت 102 مشتبه في انتمائهم للمسلحين.

 

وفي البصرة جنوب العراق توقع مسؤولون بريطانيون عسكريون إمكانية تدهور الوضع الأمني، إثر تعليق مجلس محافظة البصرة علاقاته مع القوات البريطانية الموجودة في المنطقة، بسبب اتهام جنود بريطانيين بإساءة معاملة مدنيين عراقيين.

 

ويسود التوتر مدينة البصرة في أعقاب نشر صور توضح اعتداء جنود بريطانيين على صبية عراقيين, إضافة إلى نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه السلام. وقرر مجلس محافظة البصرة تعليق التعاون مع كل من القوات البريطانية والدانماركية حتى إشعار آخر. وأعلن  مسؤول بريطاني أمس اختطاف ثلاثة عراقيين يعملون بقاعدة بريطانية في البصرة.

 

وكان ستة عراقيين قتلوا وأصيب 17 آخرون اليوم في هجمات منفصلة بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد. ومن بين القتلى مقدم في الجيش العراقي.

 

التطورات السياسية
البارزاني دعا إلى حكومة وحدة وطنية(رويترز)
وبموازاة تعقيد الوضع الأمني بدا المشهد السياسي هو الآخر في حالة من الاستعصاء، تعقدت معها فرص تشكيل حكومة جديدة رغم مرور نحو 50 يوما على إجراء الانتخابات التشريعية، وظهور النتائج النهائية بإعلان فوز كتلة الائتلاف الشيعي بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية.

 

رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قال اليوم إن "وضع العراق مازال بحاجة إلى توافق ولا اعتقد أن هناك ظروفا تتيح للحزب الفائز في الانتخابات أن يحكم العراق". وشدد على أنه "لا يمكن أن تحكم طائفة واحدة ولا جبهة واحدة ولا قائمة واحدة، ويجب يكون هناك تحالف وطني مع احترام الاستحقاق الانتخابي".

 

وشدد البارزاني الذي يشارك حاليا في المفاوضات السياسية في بغداد على أنه يجب أن تكون حكومة الوحدة الوطنية مشكلة من القوائم الأربع الفائزة، وهي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية وكتلة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي.

 

دعوة البارزاني أكدها الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني، الذي رأى ضرورة إشراك الجميع في تشكيل الحكومة الجديدة "إذا كانت هناك رغبة في إنجاحها عن طريق التوافق".

 

وبدت العقدة السياسية أكثر وضوحا حين استبعد عضو الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي انعقاد الجمعية الوطنية، ما لم يتم الاتفاق على تسمية المناصب الكبيرة في البلاد، لأنه "لا معنى للاجتماع دون توافقات على منصب رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان".

 

وبدوره رأى رئيس الجمعية الوطنية المنتهية ولايته حاجم الحسني أن دعوة الجمعية الجديدة للانعقاد "تعتمد على المفاوضات الجارية حاليا وعلى اتفاق هذه الكيانات على توزيع المناصب".

 

وفي تطور آخر وصل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الأردن اليوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأردنيين. وقال متحدث باسم البلاط الملكي الأردني إن العاهل الأردني عبد الله الثاني سيستقبل الصدر. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة