العالم يبلغ 15 مليار نسمة عام 2100   
الأحد 1432/11/27 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

آراء متباينة حول زيادة سكان العالم مع نهاية القرن الحالي (الأوروبية)

يقطن الأرض الآن نحو سبعة مليارات نسمة لكن تقديرات الأمم المتحدة تحذر من إمكانية تضاعف هذا العدد ليصل إلى 15 مليار مع نهاية القرن الحالي وهو ما سيسبب، بحسب بعض المراقبين، استنزافا كارثيا لموارد الكوكب ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل لكبح معدلات النمو.

وأشارت غارديان إلى أن هذا العدد من المرجح أن يصدم كثيرا من الخبراء لأنه أعلى جدا من كثير من التقديرات الحالية.

وقالت الصحيفة إن العدد الجديد متضمن في دراسة هامة لصندوق السكان التابع للأمم المتحدة الذي سينشر هذا الأسبوع. ويأتي إعداد هذا التقرير المسمى حالة سكان العالم للعام 2011 ليميز اللحظة المتوقعة هذا الشهر عندما يولد شخص ما في مكان ما على الأرض ليوصل عدد سكان العالم الحالي إلى ما فوق مؤشر سبعة مليارات نسمة وسينشر فورا في جميع مدن العالم.

وذكرت الصحيفة أن بعض الخبراء أصابهم هذا العدد بصدمة. فقد قال روجر مارتن، رئيس جمعية شؤون السكان التي تدير حملة مراقبة تعداد السكان، إن الأرض دخلت مرحلة جديدة خطيرة من النمو السكاني وتغير المناخ وذروة معدل استخراج النفط حيث إن الكوكب لا يتحمل حاليا سبعة مليارات نسمة.

ويشار إلى أن الأرض قد تضاعف سكانها الآن منذ ستينيات القرن الماضي مدعوما بنسب مواليد عالية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية حيث إن انتشار الطب والرعاية الصحية الجيدة أديا إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال. وهذا بدوره عوض بسهولة الانخفاض العام في معدل المواليد بالدول المتقدمة. كما أن ذلك تعزز بزيادة في أعمار الناس في جميع أنحاء العالم.

ومن ناحية أخرى كان رد بعض الخبراء متشككا في أن تعداد السكان يمكن أن يصل فعلا إلى النهاية العليا للسلم المتوقع للنمو ويصل إلى 15 مليار بسرعة جدا.

ويعتقد كثير من خبراء السياسات أن الحكومات والمنظمات غير الحكومية لديها الأدوات اللازمة لتقييد وتنظيم عدد سكان العالم. والمجهود الرئيسي هو ببساطة التأكد من انتشار تنظيم فعال للأسرة في جميع أنحاء العالم النامي. والأمر الحرج فعلا هو الالتزام السياسي للحكومات. فتنظيم الأسرة ليس بهذا الثمن الباهظ.

وأشارت الصحيفة إلى أن المؤيدين لمسائل تنظيم الأسرة غالبا ما تصادفهم العوامل الثقافية والدينية التي تجعل تعليم النساء وتقليل حجم الأسر أمرا صعبا.

وبعض الحكومات تصر على محاولة زيادة سكانها في حين أن كثيرا من الجماعات الدينية تنهى عن استخدام وسائل منع الحمل.

وقد رحب معهد بحوث السكان، وهو جمعية مقرها فرجينيا مرتبطة بالمنظمات المناوئة للإجهاض في أميركا، الأسبوع الماضي بأنباء بلوغ عدد سكان العالم سبعة مليارات هذا الشهر، وقال رئيس المعهد إن مشكلة الإنسانية الطويلة الأمد لن تكون في كثرة الأطفال ولكن في قلتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة