أمل جديد بعلاج مرضى الأنيميا المنجلية   
الخميس 1422/8/21 هـ - الموافق 8/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نجح باحثون أميركيون في التوصل إلى طريقة جديدة لتقليل الألم الشديد الذي يعاني منه المرضى المصابون بالأنيميا المنجلية.

فقد تمكن العلماء في جامعة كارولينا الشمالية من تقصير مدة النوبات والانتكاسات المؤلمة التي تصيب هؤلاء المرضى باستخدام عقار "بولوكسامير 188 المصفّى" الذي سمي اختصارا (PP188).

وفقر الدم المنجلي هو مرض وراثي يؤثر بشكل كبير في الأشخاص الذين ينحدرون من أصول أفريقية وكاريبية وآسيوية, ويسبب نوبات مؤلمة ومتكررة, حيث تتخذ فيه خلايا الدم الحمراء شكل المنجل أو الهلال، وذلك بسبب وجود خلل في بروتين الهيموغلوبين داخل هذه الخلايا المسؤول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى باقي أجزاء الجسم, فتلتصق ببعضها ولا يمكنها الدخول إلى الأوعية الدموية بسهولة كالخلايا السليمة, الأمر الذي يسبب عجزا في وصول الأكسجين إلى الأعضاء ويبب بالتالي تلفها أو حدوث السكتة الدماغية في بعض الحالات.

وأشار الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأميركية إلى أن العقار الجديد يسمح لخلايا الدم بالانزلاق حول بعضها البعض والدخول بصورة أسهل إلى الأوعية الدموية, وهو يعمل على تقليل سماكة الدم ومكوناته فيسمح للخلايا المنجلية الصلبة بالانتقال عبر الشعيرات الدموية الضيقة.

وأظهرت الدراسة التي أجريت في 20 مستشفى بالولايات المتحدة، أن الأطفال الذين يعانون من فقر الدم المنجلي استجابوا بفعالية أكبر لهذا العقار الذي أعطى نتائج أفضل عند اتحاده مع علاج "هايدروكسييوريا" المعياري الذي يقلل بدوره عدد خلايا الدم الحمراء الضعيفة في الدورة الدموية.

ووجد العلماء بعد متابعة 225 شخصا من البالغين والأطفال الصغار بين شهر مارس / آذار 1998 وأكتوبر/ تشرين الأول 1999 تم إعطاء نصفهم عقار (PP188) وأعطي الباقون محلولا ملحيا غير نشط, أن الشعور بالألم قلّ عند المرضى الذين تناولوا العقار بنسبة 50% أو أكثر خلال أسبوع واحد مقارنة بالذين تلقوا المحلول الملحي.

وأكد المختصون أن تخفيف شدة نوبات الألم أو تقليل تكرارها في مرحلة الطفولة يسهم في حماية المرضى من تلف الأعضاء الحيوية الذي يصيبهم في مراحل حياتهم اللاحقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة