الجينات والبيئة تحددان مستوى الذكاء   
الأربعاء 1422/1/24 هـ - الموافق 18/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قالت دراسة أميركية نشرت مؤخرا إن البيئة من شأنها أن تؤثر على حاصل ذكاء الشخص، لكن الدراسة تشير إلى أن تلك التأثيرات البيئية قد تكون مؤقتة، وحسب الدراسة فإن الجينات تلعب دورا كبيرا في تحديد حاصل الذكاء.

وتحاول الدراسة التي أجراها باحثون برئاسة الدكتور وليم تي دكنس من معهد بروكنكز في واشنطن الإجابة على السؤال الذي حير الكثيرين منذ القدم عن الأسباب الكامنة وراء تمتع البعض بالذكاء دون غيرهم.

ويقول دكنس، ظهر أن الجينات تؤثر بشكل كبير في حصول الأشخاص على درجات عالية في امتحان الذكاء والمعروف بحاصل الذكاء (IQ).

وقام دكنس وزميله جيمس آر فلاين من جامعة أوتاكو في نيوزلندا بتطوير نموذج رياضي للكشف عن التفاعل المعقد ما بين الطبيعة والتنشئة، وجاء في دراستهما التي نشرت في عدد مارس/ آذار من مجلة (Psychological Review)، إن أي تغيير طفيف في بيئة الشخص تؤثر بشكل كبير على نتائج الشخص في امتحان حاصل الذكاء، ولكن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة.

ويؤكد الباحثان أن الذين يحاولون التلاعب بهذه الدورة وذلك من خلال تكييف البيئة سيجدون أن هذه العملية خادعة وزائفة. فعلى سبيل المثال يلاحظ الأبوان ارتفاعا طارئا على ذكاء أطفالهما عند إيداع هؤلاء الأطفال في الحضانة، لكنهما سرعان ما يكتشفان أن الطفل قد فقد الذكاء المكتسب هذا بمجرد الانتقال من هذه البيئة، وبالأخص عند الانتقال إلى أوساط لا تولي الطفل ذات العناية والدعم.

ومع ذلك فقد تبين لهما بأن البيئة الضيقة تساهم بشكل كبير في الحد من مستوى الذكاء، ويشير الباحثان إلى هذا التأثير بمصطلح كرة الثلج، إذ يسهل على الشخص الموهوب بصورة وراثية أن يظل يسعى للبحث عن المزيد من المعرفة والوظائف التي تقوده في نهاية المطاف للاختلاط بأشخاص يتمتعون بذات القدر من الذكاء.

ونتيجة لذلك تصور الدراسة العملية برمتها على شكل لولب لحاصل الذكاء يسيره كل من الجينات والظروف، ويقول الباحثان إذا كان هنالك فرق جيني بسيط بين أي شخصين فسيؤدي ذلك إلى التأثير بشكل كبير على الذكاء، وإن أي نتيجة أولية جيدة في حاصل الذكاء ستقود لبيئة أفضل وهذه الميزة ستؤدي بالمحصلة إلى نتيجة أفضل في حاصل الذكاء، وهذه النتيجة ستقود بدورها إلى بيئة أفضل وهكذا تستمر الدورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة