السودان يمنع أميركيين تأشيراته ويستقصي حول فضلات ذرية   
الأربعاء 28/1/1426 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:19 (مكة المكرمة)، 6:19 (غرينتش)
الخرطوم تتهم بعض منظمات الغوث بتضخيم موضوع الاغتصابات بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

رفض السودان منح تأشيرات لفريق بحث أكاديمي أميركي كان متوجها إلى دارفور للنظر في مدى نجاح الأمم المتحدة في منع ما تصفه الولايات المتحدة بأنه فظاعات في الإقليم.
 
وقالت آن ماري سلوتر -العضو في الفريق الأميركي- إن المجموعة كان يفترض أن تسافر إلى السودان بعد غد الجمعة, لكن السودان لم يسلم التأشيرات, في الوقت الذي اعتبر فيه نيوت غنغريتش والسناتور جورج ميتشل اللذان يرعيان البعثة الأميركية أن الخرطوم لم تسلم التأشيرات رغم توفرها على وقت كاف.
 
وتعتبر البعثة التابعة لـ ”المعهد الأميركي من أجل السلام" جزءا من خطة وضعها الكونغرس قبل ثلاثة أشهر للنظر في طرق المساعدة في تحسين وضع حقوق الإنسان, وكان يفترض فيها أن ترفع تقريرها إليه في حزيران/ تموز القادم.
 
حركة العدل والمساواة تتهم الاتحاد الأفريقي بتهميشها في اتخاذ قرارات تخص دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مقاطعة التمرد

من جهة أخرى أعلن المتمردون في دارفور أنهم سيقاطعون نشاط لجنة وقف إطلاق النار التابعة للاتحاد الأفريقي لأنهم لم يستشاروا في قرارات تخص الهدنة بالإقليم.
 
وقال عبد الرحمن فاضل ممثل حركة العدل والمساواة في اللجنة إن فصيله "يقاطع نشاطات اللجنة منذ يوم السبت", بسبب تحفظات على القرارات التي تتخذها دون استشارة كل الأطراف, بينما قال المرغني أحمد وهو ممثل آخر للحركة في اللجنة إن الفصيل غير راض عن عدم استشارته في مسألة زيادة عدد القوات الأفريقية في دارفور.
 
من جهة أخرى اتهمت ليبيا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأنه يسيء إلى الجهود الأفريقية الساعية إلى إيجاد حل لأزمة دارفور.
 
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مسؤول في الخارجية الليبية قوله إن تصريحات أنان تعطي انطباعا بتخريب الجهود الأفريقية لحل مشكل دارفور واصفا تصوره عن المشكل بأنه في غير محله وأن "أفريقيا تجد نفسها في حاجة إلى معرفة الدوافع التي تحكم تلك التصريحات".
 
وكان أنان قد اعتبر أن وجود الاتحاد الأفريقي في دارفور ما زال غير كاف, وقال إنه ناقش مع مجلس الأمن كل الخيارات بما فيها تعزيز قوة الاتحاد الأفريقي أو إنشاء قوة أممية تشملها أو تعمل إلى جانبها.
 
اتهامات الاغتصاب
على صعيد آخر اتهمت الحكومة السودانية ثلاث وكالات غوث دولية -وهي أوكسفام ومجلس اللاجئين النرويجي و أطباء بلا حدود- بأنها تنظم حملة منسقة ضدها بتضخيم ملف الاغتصابات في دارفور لإلهاء الرأي العام العالمي عما يحدث في مناطق أخرى.
 
وقال وكيل وزارة الشؤون الإنسانية محمد يوسف عبد الله إنه "ليس طبيعيا ولا من قبيل الصدفة أن تجتمع ثلاث منظمات وتقول كلمة واحدة" معتبرا ذلك نوعا من العمل السياسي المنسق.
 
وقد جاء الموقف السوداني في أعقاب نشر منظمة أطباء بلا حدود تقريرا قبل يومين يقدم -حسبها- أول دليل طبي على حدوث حوادث اغتصاب واسعة في دارفور, قدرتها بـ 500 حادثة في الأشهر الخمسة الماضية معتبرة أن الرقم قد يكون أكبر من ذلك بكثير.
 
وقد نفت أطباء بلا حدود على لسان مديرها للعمليات الميدانية بيتي بوث أن تكون جزءا من حملة سياسية منسقة, معتبرة نفسها فريقا طبيا يحترم الحياد, وأن الهدف من الإشارة إلى موضوع الاغتصاب هو معالجته بشكل أحسن.
 
مصطفى إسماعيل استوضح واشنطن حول احتمال دفنها فضلات نووية بالسودان قبل ثلاثة عقود (الفرنسية-أرشيف)
فضلات نووية
من جهة أخرى طلبت السلطات السودانية من الولايات المتحدة أن تنظر في صحة تقارير ذكرت أن واشنطن دفنت بطريقة غير شرعية فضلات نووية بالسودان منذ أكثر من ثلاث عقود.
 
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إنه "من أجل سلامة السودانيين فإن الخرطوم طلبت من القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بالخرطوم أن يزود السلطات السودانية بمعلومات عن احتمال أن تكون واشنطن دفنت فضلات نووية بالبلاد بين 1962 و1970".
 
وأضاف إسماعيل أن المعلومات نشرت على موقع أخبار إلكتروني على يد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لم يتم الكشف عن اسمه, مضيفا أن شروحا ستطلب من الإدارة الأميركية إذا اتضح أن التقرير صحيح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة