المالكي يدعو لتعديل الدستور العراقي ويطمئن الجوار   
الجمعة 1/4/1430 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
نوري المالكي تمسك بضرورة وجود حكومة مركزية قوية (الفرنسية-أرشيف)
 
دعا رئيس الوزراء العراقي إلى إجراء تعديلات على الدستور تضمن وجود حكومة مركزية قوية في البلاد، وأقر نوري المالكي بهشاشة العملية السياسية والأمنية رغم ما أسماه التقدم الحاصل. كما طمأن دول الجوار وخاصة تركيا وإيران بأنه لن يكون منطلقا لما أسماه المنظمات الإرهابية، وخص بالذكر حزب العمال الكردستاني ومنظمة مجاهدي خلق.
 
وقال المالكي في مقابلة مع تلفزيون العراقية الحكومي مساء الأربعاء إن "الدستور العراقي فيه فقرات بعضها ينقض بعض، وفيها فقرات ظهر من خلال التطبيق أنها ليست سليمة خاصة ما يتعلق بالثروات والموارد المائية والسياسة الخارجية والأمن، هذه كلها بدت واضحة وأنها بحاجة إلى مراجعة لا تستهدف أصل النظام السياسي وإنما بعض التشريعات".
 
وأكد رئيس الحكومة أنه من المؤيدين والمؤمنين بضرورة وجود دولة قوية وحكومة اتحادية مركزية قوية "تمسك ملفات أساسية مثل الأمن والسيادة والسياسة الخارجية والثروات المائية والنفطية".
 
كما ذكر أن "بعض الفقرات التي وضعت في الدستور هي مشاريع تؤدي إلى وقوع حروب داخلية وطائفية بين المحافظات في البلاد، وأدعو إلى بناء دولة فيها مركز قوي وأطراف قوية واختلف مع من يريد أطرافا قوية ومركزا ضعيفا".
 
وحذر المالكي من أن "تراجع بعض الإنجازات الأمنية التي تحققت ربما يفتح الباب أمام الذين يتصيدون ويتحينون الفرص لإثارة الوضع الأمني إذا ما توقفت أو تراجع استمرار تنفيذ مشاريع التنمية في البلاد جراء خفض الموازنة للعام الحالي".
 
 ورغم ما أسماه التقدم، أقر رئيس الوزراء بهشاشة العملية السياسية والأمنية التي قال إنها "بحاجة إلى رعاية ومدارات ومراقبة، وألا تبرز فجأة أمامنا ظاهرة التنافس الحزبي والفئوي والشخصي التي قد تنعكس سلبا على العملية السياسية والأمنية والخدمية".
 
رفض البعث
وفي موضوع آخر، وصف المالكي حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم سابقا والمحظور دستوريا في البلاد منذ الغزو عام 2003 بأنه "شر مطلق على العراق وسيحاسب من  يعود إليه".
 
وقال رئيس الحكومة "من يعود إلى حزب البعث فسيحاسب بالضعف، وهذا يعطي رسالة واضحة بأن باب المصالحة الوطنية مفتوحا لكل الأفراد والجماعات بالعودة إلا حزب البعث لأن هذه الحزب دستوريا لا يمكن أن يحدث معه أي حوار".
 
من جانب آخر وجه المالكي انتقادات إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتأخرها في حسم قضايا الاعتراضات على نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي جرت يوم 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، مما أدى إلى تأخر تسمية مجالس المحافظات رغم انتهاء الربع الأول من العام الحالي.
 
عبد الله غل أثناء لقائه جلال الطالباني في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

العلاقة من الجيران
وفي الشأن الخارجي، وعد رئيس الوزراء بمساعدة تركيا في محاربة "المتمردين" الأكراد الذين يستخدمون شمال العراق قاعدة لشن هجمات داخل الأراضي التركية.
 
ووصف المالكي في المقابلة التلفزيونية حزب العمال الكردستاني بالمنظمة "الإرهابية" التي تسببت في أزمة بين بغداد وأنقرة، مشيرا إلى أن الأمر يجب أن ينتهي قائلا "لا مكان للمنظمات الإرهابية في العراق".
 
وقدم رئيس الحكومة هذا الوعد بعد زيارة للعراق قام بها رئيس الجمهورية التركية عبد الله غل الذي طلب من بغداد الثلاثاء المساعدة في إخماد تمرد حزب العمال.
 
وفي المقابلة التلفزيونية نفسها، أبلغ المالكي أيضا جماعة مجاهدي خلق
الإيرانية المعارضة بأنه يتعين عليها أن تغادر البلاد مجددا تعهدا من مستشار الأمن القومي موفق الربيعي لإغلاق معسكر أشرف على الحدود الإيرانية  والذي يتمركز فيه مقاتلو الجماعة حاليا.
 
وقال المالكي إن حكومته أبلغت "هذه المنظمة الإرهابية" أن العراق لا يمكن أن يكون مكانا لها، وعليها أن تبحث عن مكان آخر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة