جيش الرب يقتل 300 شخص جنوب السودان   
السبت 1423/2/21 هـ - الموافق 4/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال الجيش الأوغندي إن 300 شخص على الأقل في جنوب السودان لقوا مصرعهم على أيدي مقاتلي جيش الرب في غضون الأسبوعين الماضيين. وتقوم قوات أوغندية حاليا بعملية عسكرية في المنطقة لإخراج هؤلاء المقاتلين من مخابئهم بموافقة الحكومة السودانية.

وقال متحدث باسم الجيش الأوغندي إن بين القتلى 60 شخصا كانوا ضمن المشاركين في جنازة قتلهم المقاتلون بالرصاص الأسبوع الماضي بعدما أجبروهم على طهي وأكل الجثمان الذي كانوا على وشك دفنه.

وأضاف المتحدث العسكري الأوغندي أن المقاتلين لا يتمتعون إلا بقدر ضئيل من المساندة من جانب السكان المحليين في الجبال التي يختبئون فيها، مؤكدا أن القوات الأوغندية لن تغادر السودان قبل شن هجوم نهائي لسحق المقاتلين.

وتقاتل جماعة جيش الرب ضد قوات الجيش الحكومي في شمال أوغندا منذ عام 1987. واختطف هؤلاء المقاتلون الذين ينطلقون من قواعد في جنوب السودان 12 ألف طفل على الأقل وشردوا مئات الآلاف من المدنيين.
وسمحت الخرطوم في مارس/آذار الماضي للجيش الأوغندي بدخول السودان ومطاردة أفراد جيش الرب. واستولت القوات الأوغندية على معسكرات قرب جوبا أخلاها المقاتلون عند فرارهم إلى الجبال الواقعة جنوب غرب البلاد.

إعادة مخطوفين
أطفال سرحوا من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان ينقلون إلى مركز إعادة تأهيل تابع لليونيسيف في منطقة بحر الغزال (أرشيف)
على صعيد آخر قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) إن مجموعة أولى من بين آلاف الأطفال السودانيين الذين يعتقد أنهم خطفوا أثناء الحرب الأهلية السودانية المتواصلة، قد عادت إلى موطنها بموجب اتفاق يعد فتحا جديدا في هذا المجال.

وقال اليونيسيف إن خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة نقلوا بالطائرة من العاصمة الخرطوم إلى منطقة بحر الغزال التي يسيطر الجيش الشعبي لتحرير السودان على معظمها، وذلك بموجب اتفاق مع الحكومة السودانية للتصدي لعمليات الاختطاف.

وهؤلاء الأطفال الخمسة هم أول صغار يعثر عليهم ويعادون إلى موطنهم منذ بدء تنفيذ البرنامج قبل ثلاث سنوات بالتعاون بين كل من اللجنة الحكومية لمكافحة اختطاف النساء والأطفال واليونيسيف ومنظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية. وقال متحدث باسم اليونيسيف إن العثور على الأطفال والتعرف على هوياتهم استغرق وقتا، ولكن من المأمول أن تؤدي إعادة هذه الدفعة الأولى إلى التعجيل بعمليات مماثلة.

ويقول موظفو الإغاثة إن عددا يصل إلى ستة آلاف طفل وامرأة ربما اختطفوا من جنوب السودان ونقلوا إلى الشمال. وتوجد في السودان حاليا لجنة ترعاها الولايات المتحدة للتحقيق في مزاعم تتعلق بتجارة الرقيق وعمليات الاختطاف. ومن المتوقع أن تنشر هذه اللجنة نتائج تحقيقاتها في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وتقول جماعة "التضامن المسيحي العالمي" وهي جماعة مقرها سويسرا وسبق أن تزعمت حملة مثيرة للجدل لإعادة شراء المسترقين بهدف تحريرهم إن الزعماء المحليين في جنوب السودان يقدرون عدد المسترقين في الوقت الراهن بأكثر من 200 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة