غوتيريس: لبنان يعاني تزايد عدد اللاجئين إليه   
الجمعة 1435/8/22 هـ - الموافق 20/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

علي سعد-بيروت

بمناسبة يوم اللاجئ العالمي ومع الحديث عن 50 مليون لاجئ قسري في العالم بنهاية عام 2013، وهو رقم قياسي يحدث للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن من الصعب على بلد كلبنان أن يتحمل عدد لاجئين يقارب ربع سكانه.

وفي بيان صحفي من بيروت بهذه المناسبة، قال غوتيريس إن العالم "يواجه تزايداً هائلاً في جميع أنواع النزوح القسري"، مشيراً إلى أنه "منذ اندلاع النزاع في سوريا، تم إحصاء 2.5 مليون لاجئ قسري سوري جديد، و6.5 ملايين نازح في الداخل"، إضافة إلى حركة نزوح كبيرة من أفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وعزا غوتيريس هذه الزيادة الكبيرة في عدد النازحين إلى "تضاعف الأزمات الجديدة التي تدفع السكان إلى مغادرة منازلهم، واستمرار الأزمات القديمة التي يبدو أنها لن تنتهي".

وقال غوتيريس "على الأسرة الدولية أن تتخطى خلافاتها، وتجد حلولاً للنزاعات الحالية في جنوب السودان وسوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وسواها". وأضاف أن "هناك عددا من النازحين يوازي حالياً عدد السكان الإجمالي في دول مثل كولومبيا وإسبانيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية".

غوتيريس: على الدول الكبرى أن تتدخل لإيقاف الحروب (الجزيرة)

نزوح كثيف
وفي خضم أزمة النازحين هذه، يستقبل لبنان بشكل رسمي حوالي مليون و100 ألف لاجئ سوري، في وقت تشير تقديرات غير رسمية إلى أن العدد الحقيقي للاجئين السوريين يكاد يكون ضعف التقديرات الرسمية.

ويبدو أن كثافة النزوح السوري إلى لبنان باتت تقلق مفوضية اللاجئين. وقال غوتيريس في حديث خاص للجزيرة نت على هامش مؤتمره الصحفي، إن الوقت اليوم "هو وقت الوحدة الدولية التي يجب أن يعبر عنها المجتمع الدولي اتجاه لبنان".

وأضاف "لنكن واضحين لا يوجد حل إنساني لهذه الأزمة، وإنه لأمر صعب جدا على بلد مثل لبنان أن يتحمل عدد لاجئين يساوي حوالي ربع سكانه إلى الأبد، لذلك يجب أن يكون العمل أكثر لوقف هذه الحرب"، مشددا على أنه في الصراع السوري لا يوجد رابح بل الجميع يخسر، وهذا ما تكرس أكثر بعد فشل جنيف 1 وجنيف 2 في الوصول إلى حل.

وتوجه المفوض السامي إلى الدول التي لها تأثير مباشر على الأفرقاء المتنازعين مثل الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا وايران، بالقول إن "هذا النزاع مضر بهم وقد تحول إلى تهديد لكل المنطقة كما رأينا في العراق"، آملا أن يعملوا سويا ويوقفوا هذه الحرب.

مخيمات
وعن إمكانية إنشاء مخيمات رسمية للاجئين السوريين في لبنان بعدما غاب الحل السياسي من الأفق، قال غوتيريس "إن إنشاء مخيمات رسمية هو قرار الحكومة اللبنانية، والمفوضية مستعدة لتقديم أي مساعدة إذا رأت الحكومة اللبنانية أن هناك مصلحة في إنشائها، خصوصا إذا كانت تضمن الأمن والراحة للناس الذين سيعيشون فيها، وهذا هو السؤال الأساسي"، موضحا أن هذا الأمر يتطلب تحليلا للموضوع سنقوم به سويّا مع الحكومة.

وردا على سؤال الجزيرة نت عن قرار وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق حرمان السوريين الذين يزورون سوريا من صفة اللاجئ لدى عودتهم إلى لبنان، أوضح غوتيريس أن "هناك قاعدة عامة تقول إنه إذا كنت قادرا على العودة بشكل طبيعي إلى وطنك فلا يمكن اعتبارك لاجئا".

ولفت إلى أن المفوضية حذفت حوالي 50 ألف لاجئ من قوائمها بعدما رأت أنهم لم يعودوا بحاجة إلى المساعدة.

لكنه شدد على أن هناك حالات قهرية تجبر بعض السوريين على الذهاب إلى بلادهم ثم العودة مجددا إلى لبنان، مؤكدا أن هذا من الأمور التي تقوم المفوضية ببحثها للوصول إلى آلية لتنسيقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة