مساع لاحتواء اشتباكات عكا وغزة تندد بالاعتداءات   
الاثنين 1429/10/14 هـ - الموافق 13/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
لقاء قادة الأحزاب والحركات العربية في إسرائيل مع إيهود أولمرت تخللته مشادات كلامية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
أحمد فياض-غزة

وسط مخاوف من اتساع نطاق الاشتباكات بين العرب واليهود في عكا, استمرت المساعي الرسمية والأهلية لتطويق الأزمة, حيث اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت بمعاناة المواطنين العرب في إسرائيل.

واستقبل أولمرت مساء أمس قادة الفعاليات السياسية العربية في إسرائيل الذين سلموه عريضة موقعة من ربع مليون فلسطيني داخل الخط الأخضر للمطالبة بإعادة فتح التحقيق في جرح وقتل عشرات الشباب العرب أثناء ما عرف بهبة أكتوبر/تشرين الأول 2000 ومقاضاة المسؤولين.

واعتبر أولمرت أن تلك الأحداث شكلت علامة فارقة ذات أهمية تاريخية في علاقات العرب واليهود, وقال "أنا لا أملك الصلاحية للاستجابة لطلبكم، لكنني أحتفظ بحقي في مشاركتكم ألمكم".

وقد تخللت اللقاء مشادة كلامية بين أولمرت وكمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الذي رفض اتهامات الأول بأن الحركة تصب الزيت على نار الاشتباكات.

وعبر رئيس التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة عن خيبة أمله من اللقاء, وقال إنه لم تعد أمام المواطنين العرب سوى العمل لمقاضاة إسرائيل في الحلبة الدولية.

كما ينتظر أن يقوم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بزيارة عكا ولقاء ممثلين عن الجانبين في محاولة لتهدئة الأوضاع.

من جهته قال رئيس اللجنة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل شوقي خطيب إن الوفد يدرك سلفا مواقف أولمرت وبيريز, مشيرا إلى رغبة فلسطينيي 48 في محاكمة المجرمين محليا وعبر عن أمله بألا يتم دفعهم نحو المحافل الدولية.

وشدد الخطيب في تصريح للجزيرة نت على أن اشتباكات عكا لم تكن لتحدث لو طبقت إسرائيل توصيات لجنة التحقيق الرسمية القاضية باستعجال مساواة المواطنين العرب في الحقوق المدنية. ودعا الخطيب إلى الحفاظ على نسيج الحياة المشتركة "لعدم وجود خيار آخر".

من جهة ثانية بحثت لجنة الداخلية بالكنيست الإسرائيلي أحداث عكا بحضور نواب يهود وعرب ومندوبين عن السكان وقائد شرطة المدينة. ووصف النائب أحمد الطيبي اصطلاح التعايش السلمي بالمضلل، مشيرا إلى أن التعايش الحقيقي يفرض وجود المساواة والانسجام ومحذرا من خطورة ارتفاع معدلات الكراهية والعنصرية.

غزة شهدت فعاليات رسمية وشعبية
منددة باعتداءات عكا (الجزيرة نت)
غزة تندد
في هذه الأثناء توالت بغزة ردود فعل رسمية وشعبية منددة, حيث عبر رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية عن استنكاره لما وصفه بالاعتداءات العنصرية المبرمجة على السكان الفلسطينيين في مدينة عكا، ودعا 
المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل.

كما اعتبرت فصائل فلسطينية في بيانات متفرقة أن "اعتداءات المجموعات والعصابات اليهودية الوحشية ضد أهالي المدينة تأتي في إطار استكمال مخطط التهجير وإنهاء الوجود الفلسطيني".

من جهته نظم مركز فلسطين للدراسات والبحوث مؤتمرا للتضامن مع أهالي عكا, بمشاركة قيادات من العمل الإسلامي والوطني وأساتذة الجامعات وحشد جماهيري كبير.

ووجه رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح كلمة عبر الهاتف للمؤتمر اعتبر فيها أن ما حدث بعكا "ليس مجرد انفلات من متطرف يهودي ولا انقلاب من مجموعة شاذة من اليهود".

وفي تصريح للجزيرة نت دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي زعماء الدول العربية وعلماءها ومثقفيها للوقوف مع فلسطينيي 48 ودعمهم بكل أشكال الدعم المعنوي والمادي, متسائلا عن الموقف العربي الرسمي وموقف الجامعة العربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة