إصابة رئيس اليمن ومظاهرات لإسقاطه   
الجمعة 1432/7/2 هـ - الموافق 3/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)

من مظاهرة مطالبة برحيل صالح في صنعاء الجمعة (رويترز)

أفادت وكالات الأنباء بأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أصيب بجروح في قصف استهدف القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء، في حين خرجت العديد من المظاهرات المطالبة برحيله ومحاكمته.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في النظام اليمني أن صالح بخير وأنه سيلقي كلمة "بعد قليل". لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول في حزب المؤتمر الحاكم القول إن صالح "يتلقى العلاج" في أحد المستشفيات.

وذكرت مصادر للجزيرة أن القصف الذي استهدف القصر الرئاسي أسفر أيضا عن إصابة عدد من المسؤولين من ضمنهم رئيس البرلمان يحيى الراعي ورئيس الوزراء علي محمد مجور ورشاد العليمي نائب رئيس الوزراء والأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الحاكم صادق أبو راس.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأن قذيفتين على الأقل سقطتا اليوم على قصر الرئاسة في صنعاء مع امتداد القتال إلى مزيد من مناطق العاصمة اليمنية، وإثر قصف نفذته قوات موالية لصالح ضد منزل شيخ مشايخ قبائل حاشد صادق الأحمر وشقيقه حميد، الذي تعرض منزله جنوبي صنعاء لقصف عنيف.

علي صالح غاب للجمعة الثانية عن الخطابة أمام أنصاره (الأوروبية)
عملية مدبرة
ونفى عبد القوى القيسي مدير مكتب الشيخ صادق الأحمر أي صلة لآل الأحمر بالهجوم على قصر الرئيس اليمني. وذكر مصدر مقرب من عائلة الأحمر رفض الكشف عن اسمه في تصريح للجزيرة نت بأن عملية قصف دار الرئاسة دبرها الرئيس بنفسه.

وفي الجمعة التي أطلق عليها جمعة الوفاء لتعز الصمود، شيع الآلاف من شباب التغيير في العاصمة صنعاء جثث نحو خمسين شخصا سقطوا في المواجهات بين أنصار الأحمر والقوات الموالية للرئيس. ورفع المشيعون شعارات تؤكد سلمية ثورتهم حتى تحقيق مطالبهم بإسقاط ومحاكمة صالح ونظامه.

وذكر شهود عيان للجزيرة نت أن قوات الأمن منعت الكثير من المؤيدين للثورة من التوجه إلى شارع الستين لأداء صلاة الجمعة.

وأدت جموع مؤيدة للرئيس صلاة الجمعة في شارع السبعين في اليوم الذي أطلقوا عليه "جمعة الوفاء". وندد خطيب الجمعة بما سماه خروج أحزابٍِِ عن "طاعة ولي الأمر وشق عصا الجماعة". وتعد هذه الجمعة الثانية التي لم يخطب فيها صالح أمام جماهيره.

 شباب التغيير بصنعاء شيعوا العشرات من أنصار الأحمر سقطوا في المواجهات مع قوات صالح (رويترز)
قتلى وجرحى
وقالت مصادر للجزيرة إن قتيلين سقطا وجرح ما لا يقل عن ثلاثين شخصا في قصف للقوات الموالية لصالح بالدبابات والمدفعية على مظاهرة لشباب الثورة في مدينة تعز. وحاول ضباط مسلحون منضمون للثورة حماية الشباب السلميين من تقدم آليات القوات الموالية لصالح تجاههم.

في هذه الأثناء، خرج الآلاف في مدينتي جبن ودمت في محافظة الضالع جنوبي اليمن في مسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة.

وطالب المتظاهرون بإسقاط نظام الرئيس علي صالح وتقديمه وأولاده للمحاكمة, كما استنكروا ما وصفوها بمخططات صالح الإجرامية الرامية إلى تدمير الجنوب والتي بدأ في تنفيذها بتسليم بعض المقار الحكومية والمعسكرات في محافظة أبين لجهات مسلحة موالية له تحت مسمى القاعدة.

كما شهدت مدينة البيضاء اليمنية مظاهرات في ما سماها المحتجون جمعة الوفاء لتعز.

وفي محافظة إب جنوب العاصمة صنعاء خرج الآلاف يهتفون بسلمية ثورتهم حتى تتحقق مطالبهم برحيل صالح ومحاكمته.

وشهدت مدينة ذمار مسيرة ضمن ما سميت بجمعة الوفاء لتعز. وندد المحتجون باستخدام القوة ضد المتظاهرين.

ونقلت مصادر للجزيرة تمكن شباب التغيير في محافظة تعز من استعادة ساحة الحرية بعد تدميرها والسيطرة عليها بالقوة من قبل القوات الموالية للرئيس صالح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة