إستراتيجية سورية جديدة للرد على إسرائيل   
الخميس 1426/5/24 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

أشارت صحيفتا القدس العربي والحياة اللندنيتان الصادرتان اليوم الخميس إلى إستراتيجية سورية جديدة تقوم على أساس عدم تلقي الضربات الإسرائيلية بصمت، كما تناولتا ما يجري في العراق ولقاء وزير خارجيته مع دول الجوار، ولقاءات رأب الصدع الفلسطينية بالعاصمة الأردنية عمان.

"
الضغوط الأميركية على سوريا وإيران تتصاعد وبلغت درجة تهديد الرئيس الأميركي بأن امتلاك إيران لأسلحة نووية غير مسموح به علي الإطلاق
"
القدس العربي
توجهات سورية جديدة

قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إن العملية العسكرية التي نفذتها عناصر حزب الله بمزارع شبعا اللبنانية المحتلة جاءت لتؤشر على احتمالات فتح جبهة جنوب لبنان مجددا، وإيصال رسالة قوية للولايات المتحدة وإسرائيل تفيد بأن التدخل في الشأن اللبناني ربما يكون مكلفا للغاية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التوقيت مهم للغاية، فالضغوط الأميركية على سوريا وإيران تتصاعد وبلغت درجة تهديد الرئيس الأميركي بأن امتلاك إيران لأسلحة نووية غير مسموح به على الإطلاق.

واستخدمت واشنطن مجلس الأمن الدولي لإخراج القوات السورية من لبنان وتحاول الآن استخدام فرق التحقيق الدولية في عملية اغتيال الحريري لفرض عقوبات اقتصادية على دمشق، ربما تنتهي بحصار مماثل مثل الذي جرى فرضه على العراق قبل العدوان عليه.

وتقول الصحيفة إن القيادة السورية قررت تبني إستراتيجية جديدة تقوم علي أساس عدم تلقي الضربات الإسرائيلية بصمت، والتحلي بأعلى درجات ضبط النفس مثلما كان يحدث في الماضي. وإطلاق النار على دورية إسرائيلية في الجانب الآخر من الحدود في هضبة الجولان قبل ثلاثة أيام من عملية حزب الله في مزارع شبعا، يؤكد هذه التوجهات السورية الجديدة.

دوامة الموت
كتب د. بشير موسى نافع مقالا بالقدس العربي قال فيه إن ما نشاهده اليوم بالعراق شاهدناه خلال العامين الأولين من الاحتلال حيث بنى الأميركيون سياساتهم على فرضية إيقاع الهزيمة العسكرية بالمقاومة، ولم تقتصر تلك السياسة على مواجهة المقاومين فقط، وإنما أيضا على نشر الرعب والخوف في أوساط الأهالي بالمناطق التي تنشط فيها القوى المقاومة.

والهدف الرئيسي لسياسة نشر الخوف والرعب بين العراقيين هو تجفيف ينابيع الدعم الشعبي وإغلاق أبواب الحماية التي يوفرها المجتمع العراقي للمقاومين، وقد رافق تلك السياسة حملة إعلامية هائلة استهدفت تقويض مصداقية المقاومة ونزع الشرعية عنها وصورتها بأنها أداة للرئيس السابق صدام حسين، ومجموعات بعثية يائسة، وحفنة من التكفيريين العرب الغرباء عن العراق الذين يسعون بسفك دماء العراقيين إلى تصفية حسابات لهم مع أميركا.

لكن -يضيف الكاتب- أن السياسة الأميركية كما هو معروف باءت بالفشل، كلما ازدادت الإهانات الموجهة إلى العراقيين وازداد عدد ضحاياهم كلما ارتفع مستوى العداء لقوات الاحتلال والانحياز للمقاومين.

ويختم نافع مقاله: لا الحملات الأمنية ولا انتخابات لفئة دون أخرى وإقامة برلمان هزيل الصورة والصلاحية، ولا كتابة دستور تمليه ظروف الاحتلال الأجنبي، ستخرج العراق من دوامة الموت والدمار. الطريق الوحيد الممكن مهما طال وبدا معقدا هو إعادة بناء وحدة العراق الوطنية والمطالبة بخروج المحتل.

استياء من الاتهامات العراقية
نقلت صحيفة الحياة عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عقب اجتماع مع نظرائه بدول الجوار في العاصمة اليمنية صنعاء، قوله إن اللقاء كان جيدا ولم يكن رسميا ودرس الوضع في العراق والدور الذي نأمله من الدول المجاورة، بحيث يكون الوضوح حول ما يجب علينا تجاه جيراننا، وما يتوجب عليهم معنا.

وزاد الوزير: العراق يواجه موجة إرهابية تعمل على تجنيد الشبان من السعودية واليمن ودول عربية لتنفيذ عمليات إرهابية لمنع إعادة الاستقرار إليه وترسيخ قواعد العراق الجديد.

وأكدت مصادر عربية حضرت اللقاء للحياة أن النقاش كان لحد ما ساخنا، مشيرة إلى أن الوزير طالب دول الجوار بمواقف حاسمة من أمن العراق واستقراره والتعاون معه أمنيا والمساعدة في وقف موجة الإرهاب وتسلل المقاتلين إلى أراضيه.

وأضافت أن عددا من دول الجوار أبدى استياء من الاتهامات الموجهة إليه، سواء بعدم التعاون أمنيا أو بتجاهل ما يحدث في العراق. وتساءل بعض المشاركين في اللقاء: كيف يمكننا التعامل مع الحكومة العراقية ومع الأميركيين في آن رغم اختلاف سياسة الجانبين في التعاطي مع القضايا العراقية؟

وتابعت المصادر أن دول الجوار أكدت دعمها لأمن العراق وسيادته ووقوفها إلى جانب شعبه لاستعادة أوضاعه الطبيعية والخروج من محنته وتقديم العون الأمني والاقتصادي والسياسي له.

"
خلافات عباس والقدومي تتمحور حول تعيين نائب للرئيس الفلسطيني وتعديل القوانين لتطبيق ذلك، بعدما قدم عباس مذكرة تطالب بإيجاد تشريع لاستحداث المنصب
"
مصادر فلسطينية/
الحياة
لقاء فلسطيني سري

ذكرت صحيفة الحياة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أحاط اجتماعه مع رئيس حركة فتح رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي في عمان أمس بسرية تامة، إذ لم يسمح للصحفيين بالوصول إلى مكان الاجتماع أو معرفته.

ونقلت الحياة عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة أن اجتماع عباس والقدومي الذي عقد عشية اجتماع آخر بالعاصمة الأردنية اليوم، ركز على بحث القضايا الخلافية بين الرجلين وتقريب وجهات النظر بينهما. وأكدت المصادر أن الخلافات تتمحور حول تعيين نائب للرئيس الفلسطيني وتعديل القوانين لتطبيق ذلك، بعدما قدم عباس مذكرة تطالب بإيجاد تشريع لاستحداث المنصب.

وأشارت إلى خلافات بين القيادات الفلسطينية إزاء ذلك، إذ يرى بعضها أن منصب الرئيس يجب أن يكون على مستوى أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في حين ترى قيادات أخرى أن المنصب يجب أن يكون لنائب رئيس السلطة ومن الأشخاص المقيمين بالأراضي الفلسطينية.

وقالت المصادر إن الحديث يدور حول تعيين القدومي نائبا لرئيس الدولة فيما سيتم استحداث منصب نائب رئيس السلطة.

وكشفت المصادر للصحيفة أن القدومي وقيادات فلسطينية أخرى بالخارج ستنتقل إلى قطاع غزة إذا تحررت المعابر الدولية التي تؤدي إليه من السيطرة الإسرائيلية.

وتابعت محذرة: لا نريد أن نتحدث عن أكل السمك وهو في البحر، فإسرائيل ما زالت ترفض الانسحاب من المعابر وتقترح أن يتواصل وجودها وسيطرتها عليها بشكل غير مرئي، من خلال وضع مرآة باتجاه واحد بمراكز الجوازات، تكون الآمر الناهي في من يسمح له بالدخول والخروج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة