عون وقاسم يخاطبان حشد المعارضة الأكبر بلبنان   
الأحد 19/11/1427 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

المعارضة تطمح لأكبر حشد اليوم وقادتها سيعلنون خطوات تصعيدية  (الجزيرة)

يواصل عشرات الألوف من اللبنانيين التوجه إلى وسط بيروت التجاري للمشاركة في ما وصفته المعارضة بحشدها الأكبر منذ بدء اعتصام أنصارها لإسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

ورفع المتظاهرون الذين جاؤوا من مناطق لبنانية عدة، لافتات كتب عليها "التغيير آتٍ التغيير آتٍ"، إلى جانب الإعلام اللبنانية بألوانها الحمراء والبيضاء تتوسطها الأرزة الخضراء.

وتوقع مراسل الجزيرة ببيروت أن يوجه كل من زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كلمات إلى المحتجين وسط تقديرات بأن المعارضة ستعلن إجراءات تصعيدية ضد الحكومة.

وتواصل المواكب السيارة التي تضم باصات وسيارات سياحية تقدمها رافعة أعلام حزب الله الصفراء وأعلام حركة أمل الشيعية الخضراء وأعلام التيار الوطني الحر البرتقالية، في طريقها إلى بيروت بينما تتخذ قوى الجيش والشرطة تدابير أمنية مشددة.

ونقل عن مصدر في لجنة التنسيق المشتركة للمعارضة أن يوم غد الاثنين "سيكون يوما جديدا، يتم فيه تعطيل كل المؤسسات ويتوقف العمل في المرافق الحكومية وخصوصا المطار والمرفأ والإدارات العامة". وذكر أن خطة التحرك "ستشمل إغلاق طرق رئيسية" لم تحددها.
 
وقال المسؤول الإعلامي في حزب الله حسين رحال إن مظاهرة اليوم ستوجه "رسالة سياسية كبيرة إلى السلطة القائمة بأن الشعب لا يريدها وبأن الدعم الخارجي لا ينفعها إلا إذا سمعت صوت الشعب اللبناني". وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أكد في رسالة إلى المعتصمين الخميس، أن المعارضة لن تستسلم ولن تخرج من الشارع قبل تحقيق مطلبها.
 
عون يخاطب أنصار المعارضة في وسط بيروت اليوم (الفرنسية)
ومع تواصل الاعتصام استمرت الاتصالات والمشاورات بين مسؤولي المعارضة لبلورة الخطوات التي ستعلن بهدف تحقيق مطلب المعارضة المتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
في المقابل لاتزال زيارات الوفود الشعبية إلى السراي الحكومي مستمرة لتأكيد دعمها رئيس الحكومة. كما تشهد مدن طرابلس وعاليه تجمعات موازية مؤيدة لتيار فؤاد السنيورة.
 
تل أبيب وواشنطن
وفي ردود فعل متزامنة من قبل كل من تل أبيب وواشنطن على احتجاجات المعارضة وصف إفراييم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، حركة الاحتجاج بأنها جزء من الحرب التي يشنها محور الشر -على حد وصفه- من أجل تأمين اتصال جغرافي من إيران إلى أفغانستان مرورا بسوريا ولبنان.
 
في ذات الوقت حذر المسؤول في الخارجية الأميركية جيمس جيفري من أن الوضع في لبنان قد يشهد مزيدا من التدهور إذا حاول حزب الله فرض إرادته على الأطراف الأخرى. وأضاف كبير مساعدي نواب وزيرة الخارجية الأميركية بعد محادثات مع مسؤولين كويتيين في الكويت، "نعتقد أن الأمر سيصبح مأساة ليس فقط للبنانيين بل لمنطقة الشرق الأوسط برمتها".
 
أنصار السنيورة يواصلون زيارة مقر الحكومة تعبيرا عن تضامنهم(الفرنسية)
الوساطة السودانية
وأكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أنه حصل على موافقة مبدئية من الأطراف اللبنانية على مبادرة طرحها لحل الأزمة اللبنانية.
والتقى إسماعيل في بيروت مع رئيس الجمهورية ورئيسي الوزراء ومجلس النواب، والأمين العام لحزب الله ورئيس تيار المستقبل.
 
ومن المقرر أن يزور إسماعيل دمشق، على أن يعود بعدها إلى بيروت. في هذه الأثناء أعلن زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون تأييده للمبادرة التي طرحتها الكنيسة المارونية لاحتواء الأزمة في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة