دول عربية تتكفل بنصف تكاليف إعمار مخيم البارد بلبنان   
الثلاثاء 1429/6/20 هـ - الموافق 24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

فؤاد السنيورة: السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة ستساهم بنحو 50% من تكاليف إعادة إعمار مخيم نهر البارد  (الأوروبية)

تكفلت دول عربية بنصف تكاليف إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، فيما عرض مانحون دوليون تقديم 120 مليون دولار من أجل إعادة الحياة للمخيم الذي تضرر بشدة جراء اشتباكات شهدها العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على هامش مؤتمر دولي للمانحين بالنمسا إن أربع دول خليجية هي السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة ستساهم بنحو 50% من تكاليف إعادة إعمار مخيم نهر البارد فيما ستقدم الأسرة الدولية باقي التكاليف.

وقدرت المنظمات الدولية وفي طليعتها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بـ450 مليون دولار كلفة إعادة بناء المخيم الذي كان يؤوي أربعين ألف شخص، إضافة إلى 15 قرية مجاورة للمخيم.

ولم يحدد السنيورة قيمة مساهمة الدول الخليجية الأربع إلا أن المتحدث باسمه عارف العبد أفاد بأن هذه الدول ستجتمع في الرياض في الأول من يوليو/تموز المقبل لتحديد المبلغ.

آثار الدمار الذي لحق بنهر البارد جراء اشتباكات العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
مساهمة دولية
وخلال مؤتمر فيينا الذي انعقد اليوم بمشاركة ممثلين عن 80 حكومة ومنظمة دولية وإقليمية، وعد عدد من الدول الغربية بالمساهمة بمبلغ 122 مليون دولار في تكاليف إعادة إعمار المخيم.

وخلال المؤتمر قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن منظمة التحرير الفلسطينية ستساهم بقيمة عشرة ملايين دولار، فيما تعهد الاتحاد الأوروبي بمساهمة قدرها 45 مليون دولار.

وتعهدت سويسرا بدورها بالمساهمة بمبلغ 30 مليون فرنك سويسري (19.2 مليون دولار) في إعمار المخيم الذي دمرت أجزاء كبيرة منه جراء معارك بين الجيش اللبناني ومسلحين من تنظيم فتح الإسلام اندلعت في مايو/أيار 2007 وأسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصا منهم 168 جنديا.

واعتبر السنيورة أن أي فشل لمشروع إعادة إعمار المخيم، سيكون له تأثير خطير على ثقة لاجئي المخيمات الـ12 الأخرى الموجودة في لبنان في الحكومة اللبنانية.

وأشار السنيورة إلى أن بلاده "تحملت دائما جزءا كبيرا من العبء" في إشارة إلى نحو 400 ألف فلسطيني يعيشون في 13 مخيما في لبنان، معتبرا أن "هذا المؤتمر فرصة لوضع هذه المسألة في سياقها الصحيح وفهم حجم المشكلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة