النظام يسيطر على الخالدية والحر يتقدم بدمشق   
الاثنين 21/9/1434 هـ - الموافق 29/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
 النظام يسعى من خلال سيطرته على الخالدية إلى عزل الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة (غيتي إيميجز)

أعلن التلفزيون الرسمي السوري عن تمكن قوات النظام من السيطرة على حي الخالدية في حمص كله، في حين قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر أحرز تقدما داخل العاصمة دمشق من الجهة الشرقية.

وجاءت سيطرة قوات النظام مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني على حي الخالدية المحوري اليوم الاثنين، وذلك بعد شهر من بدئها حملة للسيطرة على معاقل مقاتلي المعارضة في ثالثة المدن الكبرى البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التلفزيون السوري قوله في شريط إخباري عاجل إن "قوات جيشنا العربي السوري تعيد الأمن والاستقرار إلى حي الخالدية في مدينة حمص بالكامل".

ويسعى النظام من خلال سيطرته على الخالدية إلى عزل الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة لاسيما في حمص القديمة، وإحكام الطوق عليها تمهيدا لاستعادة المدينة كلها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكد في وقت سابق حدوث اشتباكات بالحي ذاته وصفها بأنها "الأعنف"، منذ بدء القوات النظامية مدعومة بـحزب الله اللبناني حملة منذ شهر بهدف استعادة الحي الذي أصبح معقلا للمعارضة.

وجاءت هذه التطورات غداة سيطرة قوات نظام الرئيس بشار الأسد وحليفه حزب الله على معظم الحي الواقع في شمال المدينة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق إن الاشتباكات مع الجيش النظامي تركزت "في شمال الحي وبعض الأجزاء الشرقية منه"، وتزامنت مع قصف عنيف براجمات الصواريخ للقوات النظامية.

دمار هائل لحق بحي الخالدية خلال المعارك التي دارت بين النظام والمعارضة (غيتي إيميجز)

سيطرة النظام
وسيطرت القوات النظامية أمس الأحد على معظم هذا الحي المحوري الذي تعرض لدمار هائل، وذلك بعد شهر من بدئها حملة لاستعادة المعاقل المحاصرة لمقاتلي المعارضة في مدينة حمص.

ويأتي التقدم في الخالدية بعد نحو شهرين من سيطرة النظام وحزب الله على منطقة القصير الإستراتيجية في ريف حمص، التي بقيت تحت سيطرة المعارضين أكثر من عام.

في المقابل قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن الجيش الحر أحرز تقدما داخل العاصمة دمشق من الجهة الشرقية. 

وبث ناشطون صورا تظهر سيطرته على مؤسسة الكهرباء القريبة من "كراجات" العباسيين وأجزاء واسعة من حي القابون.

وتزامن ذلك مع استمرار قصف قوات النظام لمخيم اليرموك وأحياء جوبر والقابون في العاصمة وحرستا ومديرا وداريا ومعضمية الشام في ريفها.

وفي إدلب أفاد ناشطون بأن عددا من الأشخاص معظمهم من الأطفال قتلوا بغارة جوية شنتها قوات النظام على مدينة معرة النعمان.

كما شهدت مدينة الحارة في درعا حركة نزوح مماثلة إثر قصف مماثل، في حين أفادت شبكة شام الإخبارية بأن الطيران الحربي قصف مدينة نوى بريف درعا، كما اقتحمت قوات النظام قرية الشرائع على أطراف منطقة اللجاة بريف المحافظة نفسها، وأضافت أنه شن حملة اعتقال ودهم واسعة في القرية.

أدانت المعارضة السورية قيام مجموعات مسلحة بإعدام جنود تابعين لقوات النظام في قرية خان العسل بالريف الغربي لحلب

عملية واسعة
يأتي ذلك بينما ينفذ الجيش الحر عملية واسعة في الريف الشرقي لدرعا في إطار ما سمي "معركة بدر-حوران" لاستعادة السيطرة على بلدة خربة غزالة التي تقع على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا المتاخمة للحدود مع الأردن.

وفي تطور آخر أدانت المعارضة السورية قيام مجموعات مسلحة بإعدام جنود تابعين لقوات النظام في قرية خان العسل بالريف الغربي لحلب.

وأعرب الائتلاف الوطني السوري وقيادة أركان الجيش الحر في بيان عن إدانتهما "المطلقة لكل خرق يطول ميثاق جنيف بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه"، وأعلنا تشكيل لجنة تحقيق بعدما كشفت مقاطع مصورة وقوع ما يبدو أنه إعدام جماعي لجنود نظاميين في بلدة خان العسل.

وشدد البيان على ضرورة ملاحقة من يثبت ضلوعه في ارتكاب أي جريمة في هذا الصدد، واعتبر أن المستفيد الوحيد من هذه الخروق هو نظام الأسد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد الجمعة بأن قوات النظام فقدت العشرات في معركة بلدة خان العسل في شمال البلاد التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة، وقال إن 150 عنصرا من قوات النظام قتلوا هناك بينهم 51 عنصرا أعدموا ميدانيا، منهم نحو 30 ضابطا وضابط صف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة