تباين بشأن عودة فتحاويي غزة   
الأربعاء 1431/3/11 هـ - الموافق 24/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)
القرار اتخذ في المجلس الثوري لحركة فتح (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تدفع حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" قياداتها وأبناءها الذين غادروا قطاع غزة عقب الحسم العسكري الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، للعودة إليه وفق قرار اتخذ في المجلس الثوري للحركة مؤخرا.
 
وتقول فتح إن القرار اتخذ "بألا نستسلم للانقسام وألا نتعامل معه كأمر واقع"، فيما تشير حماس لتعاملها بإيجابية مع هذه الزيارات مع أنه "لا يمكن التعويل عليها لإحداث اختراق في جهود المصالحة الفلسطينية".
 
أما العائدون من قيادات فتح لغزة فيرون أن العودة "تساعد في تهيئة الأجواء الإيجابية لإنهاء الانقسام وعودة الوفاق الداخلي".
 
أسامة الفرا: عودتنا لغزة تساعد في تهيئة الأجواء الإيجابية (الجزيرة نت)
العودة لغزة
ويرى أسامة الفرا محافظ مدينة خانيونس القيادي بفتح أن عودتهم لغزة تساعد في تهيئة الأجواء الإيجابية وتبنى عليها في إجراء مصالحة حقيقية، وأكد أن الأجواء اليوم أقرب من أي وقت مضى لإنهاء الانقسام.
 
وقال الفرا -الذي عاد لغزة قبل عدة أيام- في تصريح خاص للجزيرة نت، إن الفصائل جميعا مطالبة اليوم بخطوات أكثر لتهيئة الأجواء المناسبة للوصول إلى المصالحة، متمنيا أن يراكم الفلسطينيون الأجواء الإيجابية ويبنوا عليها في طريق المصالحة.
 
وأوضح الفرا أن أجواء استقبالهم في غزة من حماس والمواطنين كانت إيجابية للغاية، واعتبر أن ذلك سيشيع أجواء من التفاؤل.
 
من جانبه قال فيصل أبو شهلا النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني إن قرارا اتخذ في المجلس الثوري للحركة يقضي بضرورة أن "لا نتعامل مع الانقسام كأمر واقع وأن يعود كل أبناء الحركة إلى أهلهم وللتواصل مع حركتهم في غزة".
 
أبو شهلا: الزيارات تأكيد لموقف فتح من إنجاز المصالحة (الجزيرة نت)
اتهام
وأوضح أبو شهلا للجزيرة نت أن فتح تريد من خلال هذه الزيارات التأكيد على أن موقفها من إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام ثابت لا يتغير، وأنها تريد نهاية "النفق" المظلم الذي وقع فيه الفلسطينيون نتيجة الانقسام.
 
وذكر أبو شهلا أن جميع الزيارات التي قام بها قياديون من فتح لغزة تهدف لتحسين الأجواء، لكنه اتهم حماس بعدم الاستجابة لهذا التشجيع وعدم القيام بخطوات وإجراءات على الأرض تنهي الانقسام.
 
رفض
لكن القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري رفض اتهام حركته بتعطيل المصالحة، وقال إن حركة فتح تقابل خطوات حماس الإيجابية وإطلاقها المعتقلين العشرين في غزة بزيادة وتكثيف الاعتقال في الضفة الغربية.
 
وأشار أبو زهري في حديث للجزيرة نت إلى أن حماس تتعامل بإيجابية مع زيارات قيادات فتح إلى غزة وقدمت كل ما يلزم لتهيئة الأجواء من تصريحات ومواقف سياسية إيجابية وخطوات عملية على الأرض.
 
وأوضح أبو زهري أن حماس حريصة على أن تتعامل بإيجابية مع الزيارات، لكن "حركة فتح لم تبرهن على حسن نواياها ولم تبادل هذه الإيجابية بإيجابية"، وأوضح أن المطلوب خطوات عملية للخروج من الوضع الراهن والوصول لمصالحة حقيقية تستمر على الأرض.
 
وقال أبو زهري إن المصالحة الفلسطينية "إجراءات على الأرض ونوايا صادقة"، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الزيارات "لا يمكن التعويل عليها لإحداث اختراق حقيقي في جهود المصالحة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة