حماس تدعو واشنطن لاحترام إرادة الفلسطينيين   
الخميس 1426/12/26 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
مؤيدو حماس بدؤوا الاحتفال بتقدم الحركة في الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

قال عدنان عصفور عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بالضفة الغربية إن أهم استحقاق يواجه الحركة بعد فوزها بغالبية مقاعد المجلس التشريعي، هو إعادة الاعتبار للمجلس وإنشاء نظام سياسي يقوم على التعددية السياسية ورفض التفرد.
 
وأوضح عصفور أن الحركة تجري مشاورات مع مختلف الجهات من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة لخدمة الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن حماس تتشاور مع الكتل الفائزة ومع الرئيس محمود عباس للاتفاق على صيغة مناسبة للارتقاء بالمجتمع المدني.
 
واستبعد قيادي حماس تخلي الحركة عن خيار المقاومة, قائلا "ما دام الاحتلال يجثم على أرضنا سنقاومه ولن نتخلى عن سلاحنا".
 
وعن استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع, قال عصفور "كان الأولى بقريع أن ينتظر المجلس التشريعي الجديد، وأن يضع بين يديه ملفات وزارته ويطلعه على عمل هذه الوزارات, كان عليه أن يعطي المجلس الجديد فرصة لتشكيل حكومة جديدة ومن ثم يستقيل" مؤكدا أن حماس تدرس بجدية تشكيل حكومة ائتلافية.
 
نتائج الانتخابات
نتائج الانتخابات الأولية تشير إلى تقدم كبير لحركة حماس (الفرنسية)
من جانبه قال القيادي البارز بالحركة محمود الزهار إن حماس ستكون راضية على نتائج الانتخابات التشريعية مهما كانت شريطة عدم التزوير في أصوات الناخبين أو التلاعب بها, وعدم تدخل أجهزة الأمن الفلسطينية في عملية فرز النتائج.
 
وأوضح الزهار في مقابلة مع الجزيرة نت أنه لم تسجل اختراقات مباشرة أو ملحوظة للقانون بانتخابات أمس, مشيرا إلى أن ما قيل بأن حماس انسحبت من بعض المدن لا صحة له وأنها نفت كل هذه الادعاءات واعتبرتها إشاعات مغرضة ولا يقولها إلا منافقون ويهود.
 
أما الناطق الرسمي باسم حماس مشير المصري فرأى أن الحركة ستلتزم وتحترم أي نتائج تصدر عن صناديق الاقتراع الفلسطينية. وقال للجزيرة نت إن حماس راضية على أية نتائج في هذه الانتخابات "لأننا تعودنا أن نحتكم للإرادة الفلسطينية، وبالتالي فنحن نحترم هذه الإرادة ونتمنى من الجميع أن يحترمها".
 
وأضاف أن الكثير من الفلسطينيين يعلقون آمالهم على حماس، وهذا يدل على أن الحركة مثال يحتذى به من خلال تقديم النموذج الواضح والصريح في الوطن سواء بمؤسساتها الخاصة أو غير ذلك.
 
من جهته استبعد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس والقيادي بحماس رائد نعيرات حصول تزوير أثناء الفرز "نظرا لعدد المراقبين الدوليين ولحساسية العملية".
 
وقال في تصريح للجزيرة نت إن الكم الهائل من المرشحين، قد أبعد حلبة الصراع أثناء الفرز من أن تكون موجهة بين فصيلين أو أكثر وإنما هي الآن تتوزع على 11 قائمة، وهذا ما يجعل المراقبة الذاتية متعددة الاتجاهات خاصة لدى المستقلين وأغلبهم شخصيات ذات وزن سياسي عال في تيار السلطة وحركة فتح.
 
الإرادة الفلسطينية
الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر رأس وفد المراقبين الدوليين (رويترز)
وحول رد الفعل الأميركي, قال ياسر منصور الناطق باسم الحركة بالضفة الغربية إنه يتعين على الرئيس جورج بوش والإدارة الأميركية أن تحترم إرادة الشعب الفلسطيني، وألا تقف في وجه الديمقراطية واختيار الشعب.
 
جاء ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي أنه لن يتفاوض مع حماس ما دامت لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.
 
وقال منصور إن حماس خاضت الانتخابات بناء على برنامج سياسي ورؤية شاملة للقضية الفلسطينية، وقام الشعب الفلسطيني بانتخاب مرشحيها على هذا الأساس، وبالتالي فلا يمكن لحماس أن تتنازل عن برنامجها إرضاء للإدارة الأميركية، لأن ذلك يعني خيانة الناخب الذي أولاها ثقته.
 
وشدد على أن نتائج الانتخابات تفرض على الغرب أن يغير من رؤيته وأسلوبه في التعامل مع الشعب الفلسطيني، والتوقف عن الانحياز السافر لإسرائيل.
 
وأكد الناطق أن حماس ماضية في برنامجها معتمدة في ذلك على المبادئ التي قامت عليها الحركة، وعلى القاعدة الجماهيرية التي قالت كلمتها في انتخابات المجلس التشريعي.
 
وتساءل منصور كيف يمكن أن يتعامل الشعب الأميركي لو أن أرضه تعرضت لاحتلال أجنبي؟ وقال إن تاريخ الولايات المتحدة وأوروبا يثبت أن المقاومة كانت الأسلوب الوحيد لإنهاء الاحتلال، مضيفا أن الغرب هو الذي صاغ المواثيق الدولية التي تجيز للشعب المحتل أن يمارس كافة أساليب المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي.
 
وأشار إلى أن حماس تعرف تماما أصول العمل الدبلوماسي وقواعد العلاقات الدولية, وأنها ستمد الجسور لكل دول العالم للتعامل مع الشعب الفلسطيني على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
 
وأعلن الناطق باسم حماس بالضفة الغربية أن عصر التحكم بالقرار الفلسطيني والهيمنة عليه من قبل إسرائيل وأعوانها قد انتهى، وأن عصرا جديدا قد بدأ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة