مقتل 16 مسلحا واعتقال العشرات وتحطم مروحية وسط بغداد   
الأربعاء 1428/1/5 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
التفجيرات توالت في مؤشر على تردي الوضع الأمني (الفرنسية)

قتل 16 مسلحا على الأقل في غارات ومداهمات أميركية بكل من العاصمة العراقية بغداد ومدينة حديثة في محافظة الأنبار, وذلك في وقت يتزايد فيه التوتر بعد يوم دام قتل وأصيب فيه مئات العراقيين بالتزامن مع وصول أولى طلائع القوات الإضافية الأميركية.

وقال بيان للجيش الأميركي إن عددا من المسلحين نجح في الفرار بعد الغارة الجوية التي استهدفت مخبئا لهم في مدينة حديثة.

وفي بغداد قالت القوات الأميركية إنها قتلت ستة مسلحين بعد أن اختبؤوا داخل مبنى حيث "تجاهلوا النداءات التي وجهت لهم لتسليم أنفسهم".

كما اشتبكت قوات أميركية وعراقية تدعمها طائرات مروحية مع مسلحين بوسط بغداد اليوم الثلاثاء, وقال شهود إنهم رأوا سقوط مروحية في المنطقة.

وردا على ذلك قال الجيش الأميركي إن الشهود يشيرون فيما يبدو إلى سقوط طائرة مدنية. وأشار بيان للجيش الأميركي إلى أن "مروحية ليست من النوع الذي يستخدمه الجيش الأميركي كانت تحلق على ارتفاع منخفض وأنها تعرضت إلى إطلاق نار من سلاح قناص".

خسائر القوات الأميركية تزايدت مؤخرا (الفرنسية)
وأكد مصدر في الشرطة العراقية الخبر وقال إن هناك تقارير "عن هبوط مروحية في المنطقة لكنه لم يتضح فيما إذا كانت تابعة للجيش الأميركي أو أنها تابعة لشركة أمنية خاصة".

من جهة ثانية اعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من جنوده بهجمات منفصلة, أحدهما جنوب بغداد والآخر في محافظة الأنبار غربي البلاد, فيما توفي الثالث متأثرا بجراح أصيب بها الاثنين في تفجيره لعبوة ناسفة بوسط العاصمة.

وارتفع بذلك إلى خمسين عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الشهر الجاري, فيما أصبح ديسمبر/كانون الأول الماضي الشهر الأكثر دموية بالنسبة للجيش الأميركي في العراق حيث قتل فيه 113 جنديا.

كما ارتفع إلى ثلاثة آلاف و56 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في مارس/آذار عام 2003 استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

في سياق متصل قتل ثمانية عراقيين وأصيب 12 آخرون بجروح في أعمال عنف متفرقة، بينهم ثلاثة على الأقل قتلوا بانفجار سيارتين مفخختين في بغداد.

كما أصيب ثلاثة جنود عراقيين في انفجار سيارة ملغومة استهدفت دوريتهم بالقرب من بلدة سنجار إلى الشمال الغربي من الموصل. وفي الموصل أيضا قالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا يقود سيارة اقتحم مركز شبيبة كردستان ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص منهم سبعة مدنيين واثنان من الحراس.

من جهتها قالت وزارة الدفاع العراقية إن قوات الجيش قتلت ثمانية مسلحين وألقت القبض على 37 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية في مناطق متفرقة.

أما في الإسكندرية فقد سقطت عدة قذائف مورتر على منطقة سكنية وأدت إلى مقتل امرأة وطفلين. وفي الصويرة جنوب بغداد تكرر الحادث حيث سقطت عدة قذائف مورتر على حي سكني فقتلت ستة أشخاص منهم خمسة من أسرة شيعية واحدة وأصابت تسعة آخرين.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الخارجية المصرية اختفاء أحد موظفي السفارة المصرية في بغداد. وقال المتحدث باسم الوزارة علاء الحديدي في بيان إن "موظفا في السفارة المصرية فقد"، بدون أن يوضح هويته ولا تاريخ اختفائه.

وكان السفير المصري المعين في العراق إيهاب شريف خطف وقتل في يوليو/تموز 2005. وتبنى عملية خطفه وقتله تنظيم القاعدة في العراق.

وقد شهدت بغداد أعنف التفجيرات حيث قتل 88 شخصا على الأقل وجرح 160 في تفجير سيارتين مفخختين بشكل متزامن في سوق الهرج الشعبي للسلع المستعملة في باب الشرقي، وهي واحدة من أكثر المناطق التجارية ازدحاما وسط العاصمة العراقية.

القاعدة تتوعد
من جهة أخرى تبنى تنظيم القاعدة بالعراق في موقع على الإنترنت إسقاط مروحية أميركية من طراز بلاك هوك قتل كل من كانوا على متنها وعددهم 12 عسكريا.

التفجيرات أوقعت مزيدا من الضحايا المدنيين (الفرنسية)
وتوعد البيان القوات الأميركية بالمزيد من الهجمات, وقال المتحدث باسم دولة العراق الإسلامية "عند الساعة الثالثة من مساء السبت، تمكنت مفرزتان من مفارز الدفاع الجوي في منطقة بهرز التابعة لولاية ديالى من إسقاط الطائرة".

في المقابل ذكر متحدث باسم البنتاغون أن التحقيقات الأولية لا تزال جارية ولم يتم تحديد سبب تحطم مروحية بلاك هوك يو إتش-60 السبت شمال شرق بغداد ومقتل جميع من كانوا على متنها.

جيش المهدي
وفي تطور آخر قال بيان أميركي إن عدد المعتقلين من جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر، لدى قوات التحالف وقوات الأمن العراقية، يفوق ستمائة عنصر بينهم عدد من المسؤولين ينتظرون توجيه التهم إليهم.

ولم يذكر البيان متى اعتقل هؤلاء، إلا أنه أوضح أن "المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الإجرامية أدت إلى زعزعة الاستقرار في العراق".

وأشار البيان إلى أن "قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما أنها قتلت أحدهم"، مشيرا إلى أن هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما أشار الجيش الأميركي إلى أن "القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الأيام الـ45 الأخيرة".

على صعيد آخر قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية تولت رسميا مسؤولية بعض العمليات غرب الرمادي بمحافظة الأنبار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة