هيئة رقابية على أداء أونروا   
الخميس 27/8/1432 هـ - الموافق 28/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)

لاجئون يعتصمون أمام بوابة مقر أونروا في غزة (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

تعكف دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الأيام على تأسيس هيئة شعبية لمتابعة أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك بالتنسيق مع ممثلي الفصائل واللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة وأكاديميين ومهتمين بالشأن الفلسطيني.

وتأتي مشاورات حماس بشأن تشكيل الهيئة متزامنة مع تصاعد الانتقادات الشعبية ضد أونروا احتجاجاً على قيل تغيير اسم الوكالة وتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ولعل الانتقادات الأخيرة التي تعرضت لها أونروا كانت القشة التي دفعت لبحث تشكيل هيئة شعبية لمتابعة أدائها، إذ سبق أن تعرضت أونروا العام الماضي لانتقادات فلسطينية لاذعة لتدريسها المحرقة اليهودية ضمن مادة حقوق الإنسان في مدارسها.

ويوضح مسؤول دائرة اللاجئين في حركة حماس عصام عدوان أن الأسباب التي دفعتهم للتفكير بإنشاء هيئة شعبية للرقابة على أداء أونروا هي التغيرات الطارئة على ساحة عمل المؤسسة الدولية في الآونة الأخيرة من تقليص لخدماتها وتغير اسمها، إضافةً إلى تراكمات وتراجعات وأخطاء لم ترض اللاجئين الفلسطينيين.

عدوان: الهيئة المزمع تشكيلها ستعمل على إصدار تقرير دوري بعدة لغات (الجزيرة نت)
مهام الهيئة
وأضاف المسؤول في حماس أن الجسم الرقابي سيلقي على عاتقه التحقق من سلامة الإجراءات التي تتبعها أونروا، وسيمنع أي إنقاص من المهام الحقيقية الموكلة لها وضمان عدم تراجعها عن تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

وذكر في حديثه للجزيرة نت أن الهيئة المزمع تشكيلها ستعمل على إصدار تقرير دوري بعدة لغات، يتضمن معلومات يتم جمعها من تقارير أونروا السنوية والأخبار التي تعلن عنها في وسائل الإعلام المختلفة، وكذلك شكاوى الجمهور، بغية تحليلها لمعرفة مدى مطابقة قرارات ومهام أونروا لمصالح اللاجئين.

وبين عدوان أن الهيئة الرئيسية ستنبثق عنها لجان فرعية تتابع كل واحدة منها جانباً من خدمات أونروا المختلفة كالتعليم والصحة وغيرها، لافتاً إلى أن مشاورات تشكيل الهيئة قوبلت بترحيب وتفاعل كبيرين من مختلف الفصائل والقوى واللجان الشعبية للاجئين والمثقفين الذين عبروا عن رغبتهم في المساهمة في تشكيلها.

من جانبه رحب عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ورئيس مركز اللاجئين للتنمية المجتمعية سمير مدللة بتحركات تشكيل هيئة رقابية على أداء أونروا، ودعا إلى تحرك فلسطيني وطني وشامل من أجل تشكيل الهيئة الجديدة.

وقال للجزيرة نت إن "أونروا تعتمد على تطبيق مبدأ المشاركة في تنفيذ برامجها، وسوف نستغل هذا المبدأ للتنسيق معها لتلبية احتياجات المجتمع المحلي، بحيث يكون المجتمع أداة رقابة على أدائها وخصوصاً فيما يتعلق بالمشاريع التي تقدمها للتخفيف من معاناة اللاجئين في مخيمات اللجوء".

 مدللة: أونروا تعتمد على تطبيق مبدأ المشاركة في تنفيذ برامجها
خطوة ضرورية
واعتبر أن مساعي تشكيل هيئة رقابية وتصويبية باتت ضرورية في ظل مواصلة وكالة الغوث تقليص خدماتها بإغلاق عيادات الولادة وعيادات الطب النفسي وتسليم إدارة آبار المياه للبلديات وتحول برنامج إصلاح المأوى من برنامج دائم إلى برنامج طوارئ.

من جهته اعتبر الأكاديمي الفلسطيني والناطق الإعلامي باسم أستاذة الجامعات الفلسطينية أسعد أبو شرخ خطوة تشكيل الهيئة مهمة جداً بسب وجود مؤامرة تحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف "هذه المؤامرة تتعرض لها أونروا نفسها أيضاً منذ توقيع اتفاق أوسلو في العام 1994 من أجل ممارسة ضغط على المفاوض الفلسطيني كي يذعن ويستسلم للشروط الأميركية والإسرائيلية ووضع أعباء أخرى على الشعب الفلسطيني في محاولة لإلغاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين".

واعتبر أبو شرخ في حديثه للجزيرة نت أن تشكيل الهيئة سينعكس إيجابا على اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن لجوئهم وستنجح في مواجه المؤامرة التي تحاك ضدهم، مشيرا إلى أنه إذا سكت الشعب الفلسطيني في ما تقوم به الوكالة من تقليصات سوف تمر المؤامرة وستضيع حقوق اللاجئين.

من جهته أعرب جمال أبو حبل رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية عن معارضته تشكيل هيئة رقابية على أداء أونروا.

وقال للجزيرة نت "لسنا بحاجة بعد مرور 62 عاما على إنشاء الوكالة وتقديمها الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى تشكيل جسم جديد لمتابعة الوكالة ومراقبة عملها وأدائها، فلا يوجد سبب ومبرر لإنشاء هذا الجسم الجديد حيث هناك العديد من الجهات والمراكز المتخصصة التي تعمل على متابعة ومراقبة أداء الوكالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة