إسترادا يعرض انتخابات مبكرة والمعارضة ترفض   
الجمعة 1421/10/25 هـ - الموافق 19/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات ضد إسترادا في مانيلا اليوم
رفضت المعارضة الفلبينية طلبا أخيرا للرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا بإجراء انتخابات رئاسية طارئة في مايو/ أيار القادم لا يرشح نفسه فيها، وكان إسترادا قد عرض تسليم السلطة للفائز في تلك الانتخابات بعد أن انفرط عقد حكومته وتخلى عنه قادة الجيش والشرطة.

ولم يشر إسترادا في خطابه إلى نيته الاستقالة من منصبه، إلا أن مسؤولا فلبينيا كبيرا أعلن أن إسترادا يبحث مع مستشاريه سبل التخلي عن السلطة سلميا، في حين قالت محطة إذاعة خاصة في مانيلا إن طائرات تنتظر نقل الرئيس الفلبيني وأفراد عائلته إلى خارج البلاد.

ونقلت المحطة عن مصادر في قصر الرئاسة لم تكشف النقاب عنها القول إن إحدى الطائرات جاءت من الولايات المتحدة لنقل إسترادا وعائلته على ما يعتقد إلى ماليزيا أولا ثم بعد ذلك إلى الولايات المتحدة. ولم يتسن الاتصال بمسؤولي قصر الرئاسة للتعليق على ذلك.

إسترادا مع قائد الجيش في صورة من الأرشيف
وقد أوشكت إدارة إسترادا على الانهيار اليوم بعد استقالة كبار قادة القوات المسلحة ووزراء المجموعة الاقتصادية من الحكومة. ودعا الجنرال إنجيلو ريس قائد القوات المسلحة الفلبينية إلي السماح لإسترادا بترك الرئاسة بكرامة. ووجه ريس هذه الدعوة بعد استقالته من إدارة إسترادا لينضم إلى جماعات المعارضة المطالبة باستقالة الممثل السينمائي السابق.

وفي وقت سابق انضم أيضا وزير الدفاع الفلبيني أورلاندو ميركادو وقائدا الطيران والقوات الجوية إلى احتجاج للمعارضة يدعو إلى استقالة إسترادا. وظهر ميركادو وريس فجأة في الاجتماع الحاشد وقوبلا بهتافات من المحتجين.

من ناحية أخرى أعلن رافائيل بونافينترا محافظ البنك المركزي الفلبيني أن وزير المالية خوسيه باردو استقال من حكومة إسترادا. وأكد مساعد وزير المالية أن ليونور برايونس وزير الخزانة وفيليب ميدالا وزير التخطيط الاقتصادي والاجتماعي استقالا أيضا، كما استقال وزير التعليم في الحكومة.

من مظاهرة أنصار إسترادا
استمرار المظاهرات

وجرح ما لا يقل عن اثنين في مواجهات بين أنصار إسترادا ومعارضيه الذين يطالبون باستقالته في حي ماكاتي التجاري وسط العاصمة مانيلا، ووصل بضعة آلاف من مؤيدي الرئيس إلى الحي الذي يعتبر معقل المعارضة. وكان أنصار الرئيس يحملون معهم دمى لخصوم إسترادا مثل الرئيس السابق فيدل راموس وأسقف مانيلا الكاردينال جيم سين.

وتصادم أنصار إسترادا مع معارضيه الذين خرجوا إلى المكان وهم يصرخون مطالبين باستقالته. وتبادل الجانبان الرشق بالحجارة وأكياس القمامة والزجاجات الفارغة، غير أن الشرطة التي انتشرت بكثافة بين الجموع حالت دون انتشار الصدامات.

وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت بعد أن رفضت محكمة مجلس الشيوخ فتح حسابات سرية من شأنها أن تسهم في إدانة الرئيس حسبما يعتقد خصومه، وأعلن 11 عضوا من الادعاء العام الاستقالة احتجاجا على ذلك.

وقال رئيس مجلس الشيوخ الذي استقال عقب قرار محكمة المجلس إنه سيفكر بالعودة عن قراره حال وافق المجلس على النظر في الأدلة المقدمة ضد الرئيس والتي تتعلق بحساباته في البنك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة