موسى يؤكد التمسك بالسيادة على الحرم وحق العودة   
الخميس 1421/10/9 هـ - الموافق 4/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات في الجامعة العربية 

أكدت لجنة متابعة مقررات القمة العربية تمسك اللجنة بالسيادة على الحرم القدسي وحق العودة للاجئين. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى في ختام اجتماع للجنة عقدته للنظر في المقترحات الأميركية إن اللجنة تدعم بالإجماع الموقف الفلسطيني القائم على الثوابت العربية.

وأوضح موسى إن اللجنة "تدعم الموقف الفلسطيني في ما يتعلق بالقدس والسيادة الفلسطينية على الحرم الشريف دون أي غموض أو ادعاءات". وقال موسى إن اللجنة أكدت, في ما يتعلق بالقدس واللاجئين, أن هناك التزامات في العالم العربي والإسلامي والمسيحي بالحقوق الفلسطينية وخصوصا حق العودة".

وكان وزراء خارجية دول لجنة متابعة مقررات الجامعة العربية عقدوا في وقت سابق اجتماعا مغلقا بحضور عرفات. وأفاد مصدر مطلع إن عرفات أبلغ الوزراء الحاضرين أنه "وافق على المقترحات الأميركية مع تحفظات وبشروط". ونقل المصدر عن عرفات قوله إن الشروط والتحفظات هي ذاتها التي كان أبداها قبل لقائه الرئيس الأميركي بيل كلينتون. وأضاف أن عرفات أكد أمام الوزراء أنه شدد أثناء محادثاته مع كلينتون على "عدم التنازل عن حق العودة للاجئين ورفض توطين الفلسطينيين في الخارج وخصوصا في لبنان".

جانب من اجتماع اللجنة
وشارك في الاجتماع الذي يعقد بطلب من السلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى موقف مشترك إزاء المقترحات الأميركية للسلام, وزراء خارجية كل من مصرولبنان وسوريا والسعودية والمغرب والبحرين والأردن وتونس والأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد. يذكر أنه تقرر تشكيل اللجنة أثناء مؤتمر القمة العربية الاستثنائية الذي عقد في القاهرة يومي 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر الماضي دعما للانتفاضة الفلسطينية.
 
المحادثات الأمنية  
محمد دحلان
من جهة أخرى أعلن مسؤول إسرائيلي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت سيمثل الولايات المتحدة في لجنة ثلاثية مع إسرائيل والفلسطينيين للعمل على وقف العنف. وقال المسؤول إن الوزير في الحكومة الإسرائيلية أمنون شاحاك سيمثل إسرائيل في اللجنة بينما يترأس الجانب الفلسطيني  قائد الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان .

وأضاف أنه لم يتحدد موعد لاجتماع اللجنة نافيا تقريرا لإذاعة إسرائيل بأنها ستعقد اجتماعا في القاهرة الأحد. وقال متحدث إسرائيلي إن تشكيل لجنة أمنية بين وكالة المخابرات المركزية الأميركية وإسرائيل والفلسطينيين كان فكرة الرئيس الأميركي بيل كلينتون، مضيفا أن اللجنة ستستأنف التعاون الأمني الذي توقف قبل ثلاثة أشهر وستعمل على وقف العنف.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن اللجنة ليست جديدة وإنها شكلت في إطار تفاهم قمة شرم الشيخ التي عقدت بوساطة الولايات المتحدة في مصر في أكتوبر/ تشرين الأول.

مفاوضات مكثفة
ونقلت وكالات الأنباء عن مصدر فلسطيني قوله إن الرئيس الفلسطيني قبل كذلك اقتراحا أميركيا بإجراء محادثات مكثفة على مدى عشرة أيام مع الإسرائيليين برعاية الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستوفد مبعوثا خاصا إلى واشنطن للتحضير لمباحثات محتملة مع الجانب الفلسطيني. وسيتوجه جلعاد شير مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن ليترأس الوفد الإسرائيلي في المحادثات.
 
وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ب. ج. كراولي قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك وافق أثناء محادثة هاتفية ثانية أجراها مع الرئيس كلينتون على إرسال مبعوث خاص للاتفاق على أسس المباحثات التي ستجريها كافة الأطراف بواشنطن في وقت لاحق.

وقال كراولي إن المشاورات التي سيجريها شير لا تشكل مفاوضات بالمعنى الدقيق للكلمة. واعترف بوجود تحفظات من قبل الطرفين على المقترحات الأميركية، ولكنه قال إن الولايات المتحدة ستعمل بشكل منفصل في الأيام القادمة على تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف.

ومن جانبه قال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الموقف الفلسطيني من خطة كلينتون للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعلن بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة .

حماس تدعو للرفض
وفي سياق آخر دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدول العربية لرفض مقترحات الرئيس الأميركي بيل كلينتون للسلام في الشرق الأوسط قائلة إنها تهدر الحقوق الفلسطينية.

وقالت حماس في بيان لها "ندعو لجنة المتابعة العربية وكل الدول العربية والإسلامية لإعلان موقف واضح وصريح برفض المقترحات الأميركية جملة وتفصيلا ونذكرهم بان شعبنا في الداخل والخارج يرفض هذه المقترحات.

وحثت حماس عرفات على وقف أي مفاوضات حول المقترحات الأميركية وقال إنها مقترحات وشروط وتصورات صهيونية بالكامل تبناها كلينتون كما هي وقدمها على أنها مقترحات أميركية وهي لا تستجيب لأي حق من حقوق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية بينما تحقق كل مطالب وأطماع العدو.

وقال البيان "إننا نؤكد حقيقة حاسمة بأنه ليس من حق أي زعيم فلسطيني أو عربي أو مسلم أن يمنح موافقته على أي اتفاقات ومعاهدات تنتقص من حقوق شعبنا وثوابته في القدس والأقصى وكامل أرض فلسطين وعودة اللاجئين وإزالة المستوطنات وتحرير أرضنا وإقامة الدولة الحقيقية ذات السيادة.

هدم المنازل وجرف الأراضي
أنقاض أحد المنازل التي هدمت
وعلى الصعيد الميداني، قتل مزارع فلسطيني في حقله حين فتحت القوات الإسرائيلية نيرانها صوب مخيم خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة، كما أصبح العديد من الأسر الفلسطينية بلا مأوى بعد أن أزال الجيش الإسرائيلي بالجرافات منازلها القريبة من مستوطنة دوقيت شمالي قطاع غزة. وقالت الشرطة الفلسطينية والأسر المتضررة إن أصحاب المنازل الفلسطينيين طلبوا معونة الشرطة بعد أن هدمت  منازلهم.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون أمس أن جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي قامت منذ فجر اليوم بجرف أكثر من ثلاثمائة دونم زراعية شمالي قطاع غزة. وأكد الشهود "أن الجرافات العسكرية وبحماية الدبابات الإسرائيلية قامت بتدمير مساحات من الأراضي الزراعية إضافة لجرف أراض مزروعة بالخضروات والفواكه".

كما قام الجيش الإسرائيلي أيضا اليوم بتدمير ثلاث مزارع للدواجن شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) إضافة إلى مزرعة للأبقار".

ومن جهة ثانية قام جيش الاحتلال لليوم الثالث على التوالى بتقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء وإغلاقها، ومنع مرور شاحنة محملة بالمواد الطبية للأطفال الخدج في مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي القطاع أثناء مرورها من مدينة غزة إلى خان يونس محملة بالأدوية والأوكسجين لـ 24 طفلا موجودين في قسم الرعاية المكثفة في المستشفى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة