قتلى بالعراق وتحذير أممي من العنف والطائفية   
الجمعة 1434/8/20 هـ - الموافق 28/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)
وتيرة العنف تزايدت في العراق منذ بداية العام (الأوروبية)

قتل ما لا يقل عن 22 شخصا الخميس في تفجيرات بقنابل استهدفت مقاهيَ مزدحمة وأماكن أخرى في أنحاء متفرقة من العراق، في حين حذر المبعوث الأممي الخاص للعراق مارتن كوبلر من تصاعد مستويات العنف والطائفية وتدهور الوضع الأمني في البلاد.

فقد ذكرت الشرطة العراقية ومصادر طبية أن انفجارين وقعا في مقهيين شمال وجنوب بغداد، حيث تجمع عشرات الشبان لمشاهدة مباراة لكرة القدم، مما أسفر عن مقتل ثمانية.

وقالت الشرطة إن عشرة أشخاص آخرين قتلوا في انفجارين آخرين في مقاهٍ بمدينة بعقوبة التي تبعد حوالي خمسين كيلومترا شمال شرقي بغداد.

وأضافت الشرطة أن قنبلة أخرى انفجرت قرب مقهى في بلدة جبلة التي تبعد حوالي خمسين كيلومترا جنوبي بغداد وقتلت ثلاثة، في حين قتلت قنبلة لاصقة وضعت في سيارة مدنيا في الإسكندرية التي تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوبي بغداد.

وتزايد العنف في العراق منذ بداية العام، وحصد أرواح ما يزيد على ألف شخص في مايو/أيار الماضي وحده، وفقا لتقرير للأمم المتحدة، وهو أعلى عدد للقتلى في شهر واحد منذ إراقة الدماء الطائفية في الفترة بين عامي 2006 و2007. 

تحذير أممي
في هذه الأثناء حذر المبعوث الأممي الخاص للعراق مارتن كوبلر من تصاعد مستويات العنف والطائفية وتدهور الوضع الأمني في البلاد.

وقال كوبلر في الاستنتاجات التي خرج بها عن الوضع في العراق في نهاية مهمته هناك، إن هناك حاجة لمزيد من الجهد المبذول لمعالجة هذه القضايا، مشيرا إلى التقدم المحدود الذي حصل في السنتين الماضيتين في قضايا أساسية، بما في ذلك القوانين التي تنظم قطاع النفط وتوزيع عائدات الثروة النفطية والصراع على المناطق المتنازع عليها شمال البلاد.

كوبلر حذر من الطائفية وتدهور الوضع الأمني في العراق (الفرنسية)

وأوضح في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن من بين التقدم الذي حصل تحسين العلاقات مع الكويت وتنظيم الانتخابات، لكنه دعا إلى إجراء إصلاحات اقتصادية وتطوير الفدرالية السياسية والمالية.

وأشار كوبلر -الذي يستعد لمغادرة بغداد عند نهاية مهمته التي امتدت سنتين ليستلم مهمة مشابهة في الكونغو الديمقراطية- إلى قلقه بخصوص تنامي الطائفية والعنف في البلاد، قائلا إن مايو/أيار الماضي كان الأكثر دموية في العراق منذ عام 2008.

وقال كوبلر إن "الصراع بين السنة والشيعة (...) يشل البلاد، كل شيء في البلاد". وأضاف أن "الحوار لا يجري بطريقة منظمة"، مؤكدا أن "انعدام الحوار بين بعضهم بعضا يؤدي إلى الكارثة".

ويرى كوبلر أنه "لا بد من معالجة المواجهة السياسية بين الحكومة والمتظاهرين السنة"، معتبرا أن "استمرار الجمود بين الحكومة والمتظاهرين ليس الطريق الصحيح" لتحسن أوضاع البلاد.

وتشهد عدة محافظات عراقية مظاهرات واعتصامات منذ نحو ستة أشهر ضد السياسات الحكومية. كما تضغط التطورات الإقليمية -لا سيما الصراع في سوريا- على زيادة حدة الانقسام في العراق.

ويرى كوبلر أنه رغم هذه الأمور (الأحداث الإقليمية)، فإن العراق هو المسؤول عن العديد من مشاكله.

وقال "بالطبع هناك صعوبات في بيئة إقليمية مثل التي لدينا الآن" في الشرق الأوسط (...)، لكن من جهة أخرى العديد من مشاكل العراق محلية". وأكد كوبلر أن "الصراع بين السنة والشيعة والعرب والأكراد وحدود المناطق المتنازع عليها والانتخابات في كركوك (...) كل هذه أساسا مشاكل محلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة