فلسطينيون يرون ليفني وأولمرت وجهين لعملة واحدة   
الجمعة 1429/9/20 هـ - الموافق 19/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)
ليفني ستواصل بناء المستوطنات والجدار الفاصل (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
استبعد محللون سياسيون فلسطينيون أن يكون هناك اختلاف حقيقي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيسة حزبه "كاديما" الجديدة تسيبي ليفني، وأكدوا أن المخطط والعقل الإسرائيلي واحد بغض النظر عن الأشخاص الذين يتداولون مناصب رئاسة الأحزاب والحكومة.
 
واتفق المحللون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على أن ليفني ستعمل على تهويد المزيد من الأرض الفلسطينية كما فعل أسلافها من قبل وكما كانت تحرص هي ذاتها على ذلك.
 
وقال أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة القدس محمود محارب "في الجوهر ليفني تنتمي إلى مدرسة شارون وأولمرت وترغب في مشروع إسرائيلي يتعلق بفرض أمر واقع على الضفة الفلسطينية خاصة القدس ومزيد من الاستيطان، فالإستراتيجية العامة هي ضم أكثر ما يمكن من الأرض بالضفة وخاصة القدس".
 
وأكد محارب أن ليفني ستواصل مسيرة سلفها في عملية تهويد للأرض الفلسطينية وستعمل على إحداث تآكل في الموقف الفلسطيني والعربي والدولي تجاه الحقوق الفلسطينية.
 
وقال إن تصريحاتها وممارساتها أثناء رئاستها وزارة الخارجية وقبلها تؤكد ذلك، حيث كانت تقول إنها تدعم الاستيطان في القدس المحتلة وإقامة جدار الفصل العنصري وضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل.
 
يهودية الدولة
وعاد محارب بالذاكرة إلى أقوالها بأن على الفلسطينيين سواء كانوا داخل إسرائيل أو خارجها بالضفة أو غزة أن يعترفوا بإسرائيل دولة يهودية، وإقامة دولة فلسطينية تعبر عن الأماني القومية الفلسطينية داخل إسرائيل، أي على جزء من الضفة الغربية.
 
وأكد أن إمكانية تشكيل ليفني حكومة ائتلاف أمر وارد ولكنه غير مؤكد، موضحا أن من مصلحتها ذلك.
 
المحلل السياسي هاني المصري (الجزيرة نت)
وردا على سؤال إذا ما كانت ليفني تقبل بدولة ثنائية القومية، أوضح محارب أنه لا يوجد إسرائيلي يقبل بمثل هذه الدولة، وأكد أن هناك إجماعا قوميا صهيونيا يهوديا داخل إسرائيل ليس على رفض أي دولة ثنائية القومية فقط، بل على عدم قبول أي صيغة غير الدولة اليهودية، موضحا أن اقتراحهم بإنشاء دولة فلسطينية على جزء من الضفة الغربية يأتي في سياق حل المعضلة الديمغرافية كما يسمونها، على حد قوله.
 
كلهم واحد
من جهته ذكر المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أنه لا توجد في هذه الفترة فروق جوهرية بين القادة الإسرائيليين، فاللاءات الإسرائيلية متفق عليها كعدم الانسحاب من الضفة الغربية والقدس وضم الكتل الاستيطانية وعدم القبول بحق العودة ومسؤولية إسرائيل عن اللاجئين والسيطرة على الحدود والمعابر في أي اتفاق مستقبلي ضمن ترتيبات أمنية ودولة فلسطينية منزوعة السلاح وحق إسرائيل بالتدخل في أي منطقة كلما أرادت ذلك.
 
ووجه المصري رسالة للقيادة الفلسطينية مفادها بأن اللقاءات والمفاوضات –مع أولمرت أو ليفني- وعلى أعلى المستويات بدون مرجعية ملزمة وواضحة وبدون الوفاء بالالتزامات السابقة وبدون تقدم في القضايا المعيشية والإنسانية، تضر على جميع المستويات والأصعدة وتوحي للعالم بأن هناك تسوية على الطريق وهذا يجعل العالم لا يتحرك، داعيا لوقف هذه اللقاءات.
 
وشدد المصري على أن ليفني وحتى تستطيع تشكيل حكومة عليها أن تتعهد بعدم التفاوض وعدم التخلي عن القدس وإثبات أنها متطرفة ومتمسكة بالمواقف الإسرائيلية العنصرية ضد الفلسطينيين، أضاف قائلا "لا يجب التعويل على ليفني أو غيرها من الإسرائيليين، يحب أن نعول على أنفسنا عبر استعادة الوحدة وتجميع أوراق القوى والضغوط العربية والدولية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة