الاحتلال يمشّط جنوب الخليل بعد مقتل مستوطن وجرح آخرين   
الجمعة 17/5/1426 هـ - الموافق 24/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)
الإسعاف الإسرائيلي ينقل جثة مستوطن لقي حتفه برصاص فلسطينيين جنوب الخليل (الفرنسية)

اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الفوار في جنوب الخليل وبلدة يطا المجاورة وفرضت حظر التجوال بعد عملية فلسطينية أدت إلى مقتل مستوطن إسرائيلي وجرح اثنين أحدهما وصفت حالته بالخطيرة.
 
وقد وقع الهجوم عند مستوطنة بيت حجاي, وقال الجيش الإسرائيلي إن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا النيران من سيارة كانوا يستقلونها, ليباشر الجيش الإسرائيلي فيما بعد عملية تمشيط بحثا عنهم.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن ما أسماه تواصل الإرهاب الفلسطيني "يبين للجميع ضرورة أن تنفذ السلطة الفلسطينية التزاماتها التي قدمتها للمجموعة الدولية", مضيفا أن عليها اتخاذ إجراءات حاسمة ضد من قال إنهم يريدون تخريب المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
السلطة تمشط جنين
وقد جاءت عملية بيت حجاي في حين واصلت الشرطة الفلسطينية تمشيط مدينة جنين بحثا عمن يعتقد أنهم ناشطون في كتائب الأقصى متورطون في إطلاق النار على مركز للشرطة وإحراق سيارة عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.
 
وقد اعتقل الأمن الفلسطيني عشرة أشخاص, ولم يتمكن من اعتقال أحدهم إلا بعد معركة استمرت عشر دقائق, بينما نفى القائد المحلي لكتائب الأقصى بجنين زكريا الزبيدي تورط الفصيل في الهجمات واقترح المساعدة في إلقاء القبض على المتسببين فيها الذين يبقى قائدهم في حالة فرار.
 
عشرات من الأمن الفلسطيني مشطوا جنين بحثا عن منفذي هجمات الخميس (رويترز)
من جهة أخرى أصيب سبعة بينهم جندي إسرائيلي بقرية بعلين في شمال الضفة الغربية عندما حاول الاحتلال الإسرائيلي -مستعملا قنابل الغاز والعيارات المطاطية- تفريق ناشطي سلام إسرائيليين وأجانب كانوا يحتجون على بناء الجدار العازل.
 
كما استولى جنود الاحتلال على 15 منزلا في قرية عتيل في شمال طولكرم بالضفة الغربية, بينما تظاهر عشرات من أنصار الجهاد مسيرة ببيت لاهيا بشمال قطاع غزة غابت عنها قياداتها ردا على التهديد الإسرائيلي باستئناف اغتيال إطارات المقاومة رغم الهدنة.
 
الكنيسة الإنجيلية والاحتلال
وفي وقت دعت فيه اللجنة الرباعية إسرائيل إلى السماح للفلسطينيين بالتحرك بحرية أكبر في الأراضي المحتلة، مرر المجلس الاستشاري للكنيسة الإنجيلية في اجتماع بنوتينغهام ببريطانيا مشروع قرار يحث الكنائس على معاقبة الشركات التي تساعد الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الوطنية الفلسطينية.
 
ورغم أن مشروع القرار يدعو أيضا إلى معاقبة من يدعم العنف ضد المدنيين الإسرائيليين, فقد اعتبر موقفه من الاحتلال حاسما مما أثار سخط كبير حاخامات بريطانيا.
 
وقال عضو الكنيسة الإنجيلية الأميركي برايان غريفيس إنه سيطلب أولا من الشركات المعنية تغيير مواقفها، لكنه أضاف أنه "إذا لم تستجب الشركة فيجب دراسة كل الخيارات بما فيها بيع أسهمها".
 
وجاء مشروع القرار في أعقاب خطوة مماثلة من الكنيسة المشيخية الأميركية ببيع أصول الشركات التي تستفيد من الاحتلال الإسرائيلي, كما يعقب دعوة من مجلس الكنائس العالمي -الذي يضم الكنائس غير الكاثوليكية- لوقف التعامل مع هذه الشركات, بينما تدرس الكنيسة الأسقفية البروتستانتية الأميركية مشروع قرار مماثلا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة