كندا غير ملزمة بالسعي لاستلام خضر   
السبت 1431/2/14 هـ - الموافق 30/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)
خضر آخر غربي محتجز بغوانتانامو ويواجه محاكمة عسكرية في يوليو/ تموز (الأوروبية-أرشيف)

قضت المحكمة العليا الكندية أمس بأن الحكومة ليست مجبرة على أن تسعى لاستلام موطنها المحتجز في غوانتانامو عمر خضر الذي اعتقل بأفغانستان وهو طفل، لكنها أقرت بأن كندا تعدت على حقوقه.
 
وجاء الحكم الذي اتخذ بإجماع تسعة قضاة لينقض حكمين سابقين قضيا بأن على الحكومة السعي لاستلامه من الولايات المتحدة، وهو ما ظلت حكومة هاربر ترفضه على أساس أن خضر الذي كان عمره 15 عاما حين اعتقل، يواجه تهما خطيرة بينها القتل ومحاولة القتل والتآمر والدعم المادي للإرهاب والتجسس، ويجب أن تتواصل الملاحقات القضائية الأميركية ضده حتى النهاية.
 
واعتبرت المحكمة العليا مشاركة مسؤولين بالخارجية والاستخبارات الكندية في استنطاق خضر بغوانتانامو عامي 2003 و2004 وتقاسم المعلومات مع الولايات المتحدة سلوكا "لم يتماش مع مبادئ الدنيا للعدالة، وخَرَق بوضوح تعهدات كندا الدولية والملزمة". 
 
خضر كان عمره 15 عاما حين اعتقلته واشنطن (رويترز-أرشيف)
صلاحيات الحكومة

لكنها المحكمة أقرت بصلاحيات الحكومة في تسيير الشؤون الخارجية واعتبرت أن المحكمة الفيدرالية التي قضت قبل عشرة أشهر أن على كندا "واجب حماية" خضر، وحثتها على استسلامه في أسرع الآجال وأيدت قرارَها محكمةُ أخرى "لم تراع إلا قليلا من المسؤولية الدستورية للجهاز التنفيذي في اتخاذ قرارات بمواضيع الشؤون الخارجية".
 
واقترحت المحكمة العليا حلا يقضي بـ "منح خضر إعلانا بأن حقوقه قد خرقت مع منح الحكومة هامش تحفظ كبير في تقرير الرد المناسب".
ويرى محامو المتهم أن كندا تواطأت في تعذيبه، وبالتالي فهاربر ملزم وفق القانون الدولي بالسعي لاستلامه حماية للأطفال والأطفال المجندين ومحاربةُ للتعذيب.
 
واعتقل الجيش الأميركي خضر، آخر غربي معتقل بغوانتانامو، في يوليو/ تموز 2002 بعد معركة في أفغانستان واتهم بقتل جندي أميركي بقنبلة يدوية، ومن المتوقع أن يحاكم عسكريا في يوليو/ تموز المقبل.
 
وأعلن خضر، المولود في تورنتو لأب مصري وأم فلسطينية، عبر فريق دفاعه أنه يقبل ملاحقته قضائيا في كندا ومستعد لفترة انتقالية يبقى خلالها بعيدا عن عائلته التي تملك الجنسية الكندية وعاشت فترة طويلة في باكستان ويواجه بعض أفرادها تهم الارتباط بالقاعدة، بينهم أخ موقوف بالأراضي الكندية ومطلوب كنديا. 
 
وقال ناثان ويتلينغ العضو بفريق الدفاع إنها "نهاية آمالنا في الحصول على مساعدة من الحكومة الكندية".
 
ووصفت منظمة العفو على لسان الأمين العام لفرعها الكندي أليكس نيف الحكم بالمخيب، وقالت "الأمر يتعلق بقرار يخص حماية حقوق الإنسان ولا يتعلق بالتدخل في الشؤون الخارجية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة