مصر ترحب بعودة السفير السعودي   
الجمعة 13/6/1433 هـ - الموافق 4/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)
  الكتاتني والشيخ أكدا أن العلاقة بين الشعبين راسخة لا تؤثر فيها أية أحداث فردية (الفرنسية)
رحب وزير الخارجية المصري محمد عمرو بقرار السعودية إعادة سفيرها إلى القاهرة، في وقت أكد البلدان حرصهما على تجاوز الأزمة، والحفاظ على العلاقات الإستراتيجية بينهما.

وعقب إعلان الرياض أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر توجيهاته بعودة سفير المملكة لدى مصر إلى القاهرة لمباشرة مهامه اعتباراً من الأحد المقبل، رحب وزير الخارجية المصري بالقرار.
 
وأشار الوزير المصري إلى أن اتصالاته "شبه اليومية"، على مدار الأسبوع الماضي، بنظيره السعودي الأمير سعود الفيصل قد عكست حرص الطرفين التام على تجاوز الأزمة العابرة التي تعرضت لها "العلاقات الأخوية الأزلية بين الشعبين والبلدين الشقيقين".

وعاد إلى القاهرة مساء الجمعة الوفد البرلماني الشعبي الذي زار السعودية في بادرة لتحسين أجواء العلاقات بين البلدين عقب الأحداث الأخيرة أمام السفارة السعودية بالقاهرة، وضم الوفد 124 منهم برلمانيون من المجلسين وإعلاميون وفنانون وشخصيات عامة.

وأجمع رئيس الوفد الذي زار المملكة الدكتور محمد سعد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي لدى عودتهما مع الوفد إلى القاهرة مساء الجمعة، على أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس وتأكد للجميع أن العلاقة بين الشعبين راسخة لا تؤثر فيها أية أحداث فردية، وقالا إن الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر مرسوما ملكيا بعودة السفير السعودي إلى مقر عمله الأحد.

  مصريون يحملون صور الملك عبد الله أمام السفارة السعودية في القاهرة (الفرنسية)

إشادة
وأشاد أعضاء الوفد بـ"حفاوة الاستقبال الذي أظهر مكانة مصر لدى الأشقاء السعوديين ملكا وحكومة وشعبا". وقال رئيس حزب الوفد السيد البدوي "رب ضارة نافعة فقد عادت العلاقات بين مصر والسعودية أكثر قوة مما كانت عليه وثبت أن الشعبين الشقيقين هما أساس العلاقات العربية".

وفي تعليقه على تلك الخطوة، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي صالح النملة في اتصال مع الجزيرة إن استدعاء السفير من القاهرة وإغلاق السفارة والقنصليات كان بغرض الحفاظ على العلاقات بين البلدين خشية قيام بعض المندسين باستهداف أي من العاملين من أفراد البعثة الدبلوماسية السعودية بمصر.

وأكد النملة أن العلاقات السعودية المصرية علاقات إستراتيجية بعيدة المدى، داعيا إلى أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة، ومنتقدا "الزوبعة التي أثيرت في غير مكانها من قبل بعض وسائل الإعلام" بشأن المواطن المصري المحتجز في المملكة والذي يجري التحقيق معه.
 
وفي وقت سابق الجمعة نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول في المملكة القول "نظرا للمشاعر النبيلة والمخلصة التي أبداها الوفد الممثل لكافة أطياف المجتمع المصري تجاه شقيقتهم المملكة العربية السعودية، وانطلاقا مما تحمله المملكة من مشاعر متبادلة نحو جمهورية مصر العربية حكومة وشعباً، فقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بمباشرة سفير المملكة إلى القاهرة لعمله بدءاً من يوم الأحد القادم، وإعادة فتح السفارة وكل من قنصليتي المملكة في الإسكندرية والسويس".

وكانت السعودية قد أعلنت السبت الماضي إغلاق سفارتها في القاهرة وإغلاق قنصليتيها في الإسكندرية والسويس واستدعاء سفيرها للتشاور، وذلك في أعقاب مظاهرات قام بها مصريون أمام السفارة السعودية على خلفية قضية المواطن المصري أحمد الجيزاوي المعتقل في المملكة بتهمة جلب أقراص مخدرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة