أحزاب السودان وشروط المشاركة بالانتخابات   
الأربعاء 1430/5/12 هـ - الموافق 6/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
السودانيون سوف يذهبون إلى الانتخابات في فبراير/شباط من العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
انتهت في الخامس من الشهر الحالي المهلة التي حددها مسجل الأحزاب في السودان لكافة القوى السياسية لتوفيق أوضاعها بغية خوض الانتخابات المقبلة إن هي أرادت ذلك لكن بعض تلك الأحزاب يرى رغم التسجيل أن هناك عقبات تقف حائلا دون مشاركته في الانتخابات.

وبلغ عدد الأحزاب المسجلة 58 حزبا وهي حصيلة نهاية الفترة الممنوحة للتنظيمات السياسية لتوفيق أوضاعها لأجل ممارسة نشاطها السياسي والاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة المقررة في فبراير/شباط من العام المقبل بعد تأجيلها والتي كانت مقررة في سبتمبر/أيلول من العام الجاري.

ورغم خضوع الأحزاب للقانون الذي كانت تعترض عليه وقيامها بتسجيل أسمائها وفق منظومة أحزاب المستقبل في البلاد، فإن تلك الأحزاب ما تزال ترى أن من السابق لأوانه الحديث عن مشاركتها في الانتخابات المقبلة في ظل ما تعتقد أنها عقبات يضعها الحزب الحاكم أمامها.

وفي المقابل فتح مسجل عام التنظيمات والأحزاب السياسية الباب أمام أي قوى سياسية أو تنظيمية للحاق بركب الآخرين "حتى يسمح لها بأي نشاط سياسي كونها حزبا يسعى لحكم البلاد منفردا أو مؤتلفا في مقبل السنوات". 

فقد أكد مسجل الأحزاب السياسية محمد بشارة دوسة أن الفترة المنتهية في الخامس من الشهر الجاري هي محددة للأحزاب التي كانت قد تقدمت بإخطارات لممارسة نشاطها قبل التسجيل.
 
مسجل الأحزاب محمد بشارة دوسة (الجزيرة نت)
حرمان من النشاط

وعلى الرغم من قطعه بعدم ممارسة أي حزب غير مسجل نشاطه السياسي مهما كان فإنه فتح الباب من جديد لكافة التنظيمات والقوى السياسية لاستدراك الأمر، مشيرا إلى أن باب التسجيل سيكون مفتوحا لأي حزب يسعى لذلك.

لكن أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي المعارض بشير آدم رحمة اعتبر أن هناك قوانين ما تزال تقف حائلا دون التحول الديمقراطي رغم اكتمال تسجيل الأحزاب، مشيرا إلى أن تسجيل الأحزاب لا يعني الانتقال إلى مربع الديمقراطية طالما أن هناك قوانين يصر المؤتمر الوطني الحاكم على وجودها.

وقال رحمة في حديث للجزيرة نت إن عدم تعديل القوانين الحالية سيكون عقبة في طريق مخاطبة المعارضة لقواعدها، داعيا إلى معالجة "الحصانات التي يتمتع بها أفراد الحكومة من الموظفين وغيرهم والذين سيستغلون موارد الدولة لمصلحة حزب السلطة". وأكد أن تسجيل الأحزاب لن يكون ذا جدوى طالما أن قضية دارفور لا تزال ترواح مكانها دون إيجاد حلول إيجابية لها حسب قوله.

أما الحزب الشيوعي السوداني فقد اعتبر أن تسجيل الأحزاب لوحده لن يقود إلى تحول ديمقراطي في ظل عقبات ترفض الحكومة معالجتها حتى الآن، مستبعدا دخول الأحزاب في العملية الانتخابية في ظل ما هو قائم الآن من قوانين وسياسات.

سليمان حامد: الحكومة تحاول عرقلة قيام انتخابات حرة (الجزيرة نت)
عرقلة الانتخابات
واتهم عضو سكرتارية الحزب الشيوعي سليمان حامد الحكومة بمحاولة عرقلة قيام الانتخابات الحرة في البلاد، وأشار في حديث للجزيرة نت إلى عدم تسليم نتائج التعداد السكاني لمفوضية الانتخابات حتى الآن "وهذا يعضد مواقف القوى السياسية التي ترى أن حزب المؤتمر الوطني يسعى لفرض الأمر الواقع على كافة القوى السياسية وفرض رؤيته الأحادية".

لكن الخبير في مجال التنظيمات السياسية ومسجل عام الأحزاب السابق محمد أحمد سالم وصف عدم تسجيل بعض الأحزاب لرفضها شروط التسجيل بالخطأ الكبير، مشيرا إلى أن تسجيل الأحزاب "يهدف إلى تطوير الأحزاب وفرض إصلاحها وضمان التزامها بالديمقراطية الداخلية فيها عبر القانون".

وقال سالم للجزيرة نت إن تسجيل الأحزاب وفق القانون يعني توفيق أوضاعها "وبالتالي خوض الانتخابات المقبلة دون أن تتعرض لأي مضايقات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة