مستوطنون يعودون لموقع هدمه جيش الاحتلال في غزة   
الاثنين 1426/5/21 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
معارضة المستوطنين قد تخلق صعوبات لخطة إخلاء غزة (الفرنسية) 

في تحد جديد لخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، أقام المستوطنون اليهود موقعا استيطانيا جديدا في نفس الموقع الذي هدمت فيه القوات الإسرائيلية مباني مهجورة على شاطئ قطاع غزة للحيلولة دون استخدامها من مستوطنين لتعطيل الانسحاب الإسرائيلي.
 
وقال زعيم مجلس "بيتش ريجونل" أفنير شيموني لإذاعة إسرائيل "أقيم مخيما في المكان المقابل لمستوطنة غوش قطيف". وأوضحت الإذاعة أن الموقع أطلق عليه اسم "تال يام" ولكنها لم تذكر عدد اليهود الذين دخلوه.
 
يأتي ذلك في إطار التحدي المتزايد الذي يواجه خطة الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة وتفكيك مستوطناته الـ21 وإجلاء قرابة 8500 مستوطن منه في إطار خطة شارون الأحادية الجانب للفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقد جرح أمس عشرة من المستوطنين المتشددين ومثلهم من الجيش الإسرائيلي الذي قام بهدم منازل متداعية مهجورة في "رافيح يام" بجنوب قطاع غزة كان المصريون يقضون فيها عطلاتهم أثناء إدارتهم للقطاع قبل أن تحتله إسرائيل عام 1967.
 
ووقعت مصادمات بين جيش الاحتلال ومستوطنين قدموا من أماكن مجاورة للتعبير عن احتجاجهم على الانسحاب الإسرائيلي، حيث حاول بعضهم تعطيل عمل الجرافات الإسرائيلية وتسلقوها فيما ألقى آخرون بأنفسهم تحت إحدى الجرافات، وهتفت  مجموعة أخرى تقول "اليهود لا يطردون اليهود".
وفي حادثة تعبر عن الصعوبات المتوقع أن تواجهها خطة إخلاء قطاع غزة، صرخ أحد الجنود بزملائه منكرا عليهم إزالة المباني، إلا أن زملاءه أبعدوه، وتقرر أن يمثل اليوم أمام المحكمة. وقالت القوات الإسرائيلية إنها اعتقلت خمسة من المحتجين. 


 
المستوطنون يحاولون إحياء مساكن قديمة لمواجهة الإخلاء المرتقب (الأوروبية)
إخلاء طوعي

وفي المقابل قرر 40 مستوطنا وأسرهم إخلاء مساكنهم في عدة مستوطنات بالقطاع لتجنيب عائلاتهم صدامات محتملة بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين.
 
وقال ممثل عن المستوطنين الذين يتحاورون مع الحكومة الإسرائيلية لإخلاء مساكنهم في بعض مستوطنات شمال غزة، إنهم سينتقلون إلى مساكن مؤقتة في جنوب إسرائيل حتى تبنى لهم مساكن جديدة.
 
وستتولى قوات الاحتلال إغلاق هذه المساكن للحيلولة دون السيطرة عليها من قبل مستوطنين آخرين واستخدامها في عرقلة تفكيك المستوطنات.
 
وكان نحو 500 عائلة من أصل 1600 تستوطن قطاع غزة قد وافقت على التعويض الذي قررته الحكومة لإخلاء مساكنهم، في حين لا يزال العديد من المستوطنين يرفضون خطة الإخلاء وإن كانوا أعلنوا أنهم سيقاومون الخطة سلميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة