إسرائيل تنسحب من جنين بعد اعتقال عناصر من حماس   
الثلاثاء 1423/3/17 هـ - الموافق 28/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي على مدرعة يحرس الجدار الذي تبنيه إسرائيل قرب قلندية لعزل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

الأمن الإسرائيلي يعتقل محافظ القدس الفلسطيني جميل ناصر

ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يبدأ تنفيذ خطة لبناء جدار إسمنتي على طول الخط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وحدود القدس
ـــــــــــــــــــــــ

انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي، بشكل مفاجئ، من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بعد مرور ساعات قليلة على إعادة احتلالها. وكانت قوات إسرائيلية معززة بالدبابات والآليات العسكرية قد اجتاحت المدينة فجر اليوم وقتلت مواطنا فلسطينيا، كما شنت حملة اعتقالات في أوساط نشطاء فتح وحماس والجهاد الإسلامي. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين، إن من بين المعتقلين رامي عواد رئيس الكتلة الإسلامية في جامعة القدس، والناطق باسم حماس خالد الحاج ووصفي كبها من قادة الحركة.

في الوقت نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من المناطق التي احتلتها فجر اليوم في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال إن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات المواطنين هناك، ثم عادت وأطلقت سراح بعض منهم.

خطة عزل القدس
خطة عزل القدس بدأت بالفعل
من جهة أخرى اعتقلت المخابرات الإسرائيلية محافظ القدس المعين من السلطة الوطنية الفلسطينية جميل ناصر. وذكرت مصادر مقربة من الدكتور سري نسيبة مسؤول ملف القدس أن رجال المخابرات الإسرائيلية ألقوا القبض على ناصر واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر سيقدم اليوم للحكومة خطة لبناء جدار إسمنتي على طول الخط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وحدود القدس والتي بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذها بالفعل.

وأضافت الصحيفة أن مصادر إسرائيلية تتحدث عن إقامة جدار على مسافة تصل إلى 80 كيلومترا بهدف منع تسلل "الإرهابيين الفلسطينيين" إلى إسرائيل . وأشارت إلى أن إقامة الجدار ستضع أجزاء من أراضي القدس الشمالية خارج حدود بلدية القدس.

وقالت هآرتس إنه يجري بناء الجدار قرب مطار قلندية شمالي القدس باتجاه رام الله. وشبهت الصحيفة الجدار المزمع إقامته بحاجز قلندية العسكري الفاصل بين القدس ورام الله.

بوش يدين
الإسرائيليون في موقع الانفجار
من جهته أدان الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الهجوم الفدائي الفلسطيني الأخير في بلدة بتاح تكفا القريبة من تل أبيب، والذي قتل فيه إسرائيليان وجرح 44 آخرون واستشهد منفذ العملية. وقال بوش قبيل اجتماعه في روما مع الأمين العام لحلف الأطلسي جورج روبرتسون إنه يتعين على العرب و الإسرائيليين "العمل معا لوقف الإرهاب الدولي". وأضاف أن "هناك من لا يريدون السلام لذا فإنهم مستعدون للقتل للتأكد من أننا لن نبلغ السلام".

وكانت القيادة الفلسطينية قد أدانت العملية واعتبرت أنها تضر بقضية فلسطين وبصورة الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام الدولي وتؤدي إلى إضعاف التضامن الدولي معه.

من جهتها سارعت إسرائيل فور وقوع العملية الفدائية إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية. لكن السلطة الفلسطينية رفضت الاتهام الإسرائيلي، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يرفضان أي اتهامات إسرائيلية وأي أصابع اتهام موجهة للسلطة الفلسطينية بشأن عملية بتاح تكفا "ونحن ندين قتل المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين".

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح تبنيها للعملية وقالت إنها ستواصل هجماتها طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي وأكدت أنها أرادت بهذه العملية الثأر لثلاثة من أعضائها قتلهم جيش الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في 22 مايو/ أيار.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قالت كتائب الأقصى إن منفذ العملية هو جهاد الطيطي (18 عاما) من بلاطة وهو أحد أقرباء المسؤول في كتائب شهداء الأقصى الذي استشهد في المخيم أثناء العملية الإسرائيلية.

الانتخابات والإصلاحات
ياسر عرفات
وفي سياق آخر صرح نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للصحفيين اليوم أن التغيير الوزاري وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية أصبح وشيكا جدا. وأضاف أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تغيرات واسعة.

وقد أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني إن الانتخابات التشريعية والرئاسية قد تجرى بنهاية العام. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحت ضغط من نواب فلسطينيين ومن الرأي العام للإصلاح وإجراء انتخابات جديدة أكد الأسبوع الماضي أنه سيدعو إلى انتخابات عامة ورئاسية بحلول أوائل عام 2003.

وأشار بيان لمجلس الوزراء إلى احتمال إجراء الانتخابات في موعد أقرب قليلا مما ذكر عرفات، لكن البيان صيغ بطريقة تلمح إلى تحفظات على إجرائها تحت ضغط عسكري.

خطة أميركية
كولن باول
في هذه الأثناء صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه من المبكر جدا التفكير بخطة سلام أميركية مع جدول زمني محدد للشرق الأوسط. وقال باول "لسنا مستعدين حاليا لتقديم خطة أميركية مع برنامج عمل محدد", معتبرا أن فكرة مثل هذه سابقة لأوانها.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت في عددها الصادر اليوم أن مسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يجرون محادثات مكثفة بشأن إعلان شروط تسوية سلمية دائمة في الشرق الأوسط مع إعلان جدول زمني للمفاوضات والتوصل لاتفاق.

وأضافت أن المسؤولين يدرسون المدى الذي يمكنهم الوصول إليه لحل الخلافات بين إسرائيل وحلفاء واشنطن في العالم العربي بشأن أهداف مفاوضات السلام الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة