حوار طرشان بين واشنطن ودمشق بشأن حزب الله   
الاثنين 1422/8/25 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجندون تابعون لحزب الله أثناء احتفال بمناسبة يوم الشهيد شمالي بيروت أمس

أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيره السوري فاروق الشرع أمس الأحد في نيويورك حوارا شبيها بحوار الطرشان بشأن حزب الله اللبناني الذي تعتبره واشنطن تنظيما إرهابيا في حين تعتبره دمشق حركة مقاومة.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عقب هذا الحديث الذي جرى على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن المحادثات بين الرجلين "كانت صريحة من كلا الجانبين"، وهي طريقة دبلوماسية للقول إن المحادثات فشلت.

وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه إن باول "أعلن بوضوح أننا نعول على السوريين للتحرك" ضد الإرهاب الذي يهدد فرص التقدم في النزاع الإسرائيلي العربي، وأن يستخدموا نفوذهم "لاحتواء العنف الذي يمارسه حزب الله". وأضاف أن الوفد السوري "رأى بشكل عام أن هناك فارقا كبيرا بين ما يقوم به حزب الله والإرهاب".

وفي معرض حديثه عن اللقاء, اكتفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بالقول إنه "تم التطرق إلى موضوع حزب الله وإن وزير الخارجية الأميركي طلب -كما فعل في الماضي- من الشرع أن يستخدم نفوذه لبذل أقصى المساعي لتخفيض أعمال العنف في المنطقة".

وقال باول في حديث للصحفيين إثر لقاء مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي"يمكن أن نقضي ساعات للبحث في الفارق بين ما يسميه البعض إرهابا والبعض الآخر مقاومة"، وشدد في الوقت نفسه على "أهمية الحصول على وقف أعمال العنف".

يذكر أن بيروت رفضت طلب الولايات المتحدة تجميد أرصدة حزب الله الذي يستمر بمقاومة احتلال إسرائيل لمزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان، وذلك بعد أن أوردت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اسم الحزب مع تنظيمات فلسطينية في لائحة إضافية لمنظمات تعتبرها إرهابية وتطالب بتجميد أموالها.

وانتقدت الرئاسة الأميركية بشدة يوم الجمعة رفض الحكومة اللبنانية تجميد أرصدة حزب الله، مشيرة إلى أنها لا تنوي في الوقت الحاضر القيام بأي عملية ضد الحزب.

وناقش باول أثناء لقائه بالشرع في فندق بنيويورك، محاولات الولايات المتحدة تغيير نظام عقوبات الأمم المتحدة ضد العراق، وقال "أبدينا رغبتنا في التحرك إلى الأمام بمشروع قرار جديد للعراق على الرغم من أنهما لم يدخلا في تفصيلات أخرى بشكل كبير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة