واشنطن تايمز: بناء وإعمار أفغانستان الأهم الآن   
الأربعاء 7/3/1430 هـ - الموافق 4/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
إعادة الإعمار خطوة هامة على طريق النصر في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

في مقال لها بصحيفة واشنطن تايمز بعنوان "خطة بديلة في أفغانستان"، كتبت دانا روراباتشر -وهي سناتورة جمهورية من كاليفورنيا وعضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب- تقول إن علينا أن نحشد قوة ودور القوات الوطنية في مسيرتنا للنصر في أفغانستان والوفاء بالوعود التي قطعناها للأفغان منذ عقود عندما أدت مقاومتهم الشرسة بمساعدتنا، إلى دحر القوات السوفياتية وساعدت في إنهاء الحرب الباردة.
 
وعلقت الكاتبة بأن عيوب العملية السياسية كتلك التي حولت التحرير إلى مستنقع في العراق، قد تقوض جهودنا المتجددة في أفغانستان في وقت يحول فيه الرئيس أوباما تركيز الولايات المتحدة بعيدا عن العراق. لذا فنحن بحاجة إلى الاعتراف بأن وجود القوات على الأرض ليس عاملا رئيسيا للنجاح.
 
وقالت إن الافتقار إلى الدهاء السياسي، وليس إلى القوة البشرية، قد حول النصر في أفغانستان -في إشارة إلى هزيمة طالبان وإخراجها من كابل قبل سبع سنوات- إلى سنوات من الدمار. ونجاحنا الأولي المدهش في أفغانستان على سبيل المقابلة، كان بسبب الاعتماد على قاعدة سلطة محلية راسخة، متمثلة في تحالف الشمال، باعتباره بديلا قويا عن طالبان والقاعدة رغم عدم تماسكه.
 
وأشارت الكاتبة إلى أن التوصل إلى التزام حقيقي بقوة وسلطة لا مركزية في أفغانستان هو جزء من الحل وهذا ما لا يدركه القادة العسكريون.
 
وأضافت أن أفغانستان بحاجة إلى انتخابات على مستوى الولايات. والتعليم والشرطة والخدمات المحلية سيديرها حينئذ الفائزون في الانتخابات.
 
والدولة بحاجة إلى جيش محلي قوي. ويجب أن تكون المليشيات، والقوات القبلية، وأمراء الحرب، جزءا من الخطة وأن تدمج هذه القوات في النسخة الأفغانية لحرسنا الوطني. ويكون حاكم الولاية هو رئيس الأركان، لكن حرس الولايات يكون أيضا جزءا من الجيش الأفغاني الكلي. وهذا من شأنه أن يقوض انبعاث طالبان من جديد مثلما أضعفت "الصحوة العشائرية" التمرد السني في العراق.
 
وقالت الكاتبة إن أميركا نقضت وعودها بعد أن دحر الشعب الأفغاني الشجاع الجيش السوفياتي وساعد في إنهاء الحرب الباردة. كما أخلفت وعدها مرة ثانية بعد هزيمة طالبان.
 
وأضافت أن أميركا ذهبت إلى العراق وأنفقت تريليون دولار، وكان ينبغي أن يذهب جزء من هذا المبلغ لإعادة إعمار أفغانستان. والآن أمامنا فرصة ثانية لإثبات احترامنا وامتناننا للشعب الأفغاني والوفاء له بوعدنا.
 
وختمت الكاتبة مقالتها بأن السبيل الوحيد للفوز في أفغانستان هو المساعدة في إعادة بناء البلد من القاعدة إلى القمة. وقيامنا بذلك سيجعل العالم الإسلامي كله يعرف أنه من الجيد أن يكون صديقا لأميركا بأكثر من طريقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة