مكي للجيش المصري: حافظوا على الإخوان   
الثلاثاء 1434/11/20 هـ - الموافق 24/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
مكي دعا جماعة الإخوان المسلمين للابتعاد عن السياسة (الجزيرة-أرشيف)

نصح وزير العدل المصري الأسبق المستشار أحمد مكي قيادة الجيش في مصر بالحفاظ على جماعة الإخوان المسلمين "لأنهم مكون أساسي في المجتمع المصري"، ودعا الجماعة في الوقت نفسه إلى الابتعاد عن السياسة وترك إدارة البلاد لمن هم أقدر على القيام بذلك منهم.

ونقلت وكالة الأناضول عن مكي قوله "أنصح الإخوان بالابتعاد عن السياسة بعدما أثبتوا أنهم غير قادرين على حل مشكلات البلد، لذا أطلب منهم ترك قيادة مصر لأناس يكونون أكثر قدرة على القيام بذلك"، ووجه رسالة للجيش قال فيها "إن جماعة الإخوان هي مكون أساسي للمجتمع المصري، لذا ابذلوا قصارى جهدكم للحفاظ عليه".

ووصف وزير العدل الأسبق الاتهامات الموجهة للرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المنتمي إليها بأنها "مسيّسة" وتضع البلاد على "مسار تصادمي".

أحمد مكي:
كيف يقوم رئيس بقتل متظاهرين سلميين خارج القصر الرئاسي، في وجود الحرس الجمهوري المسؤول عن حماية القصر، حتى إذا لم يطلب الرئيس ذلك؟

اتهامات مسيّسة
وقال "لا يمكن أن أتصور كيف يتم اتهام رئيس مصر بالتخابر مع (حركة المقاومة الإسلامية) حماس"، في إشارة إلى القضية المتهم فيها مرسي بالتخابر مع حركة حماس "للقيام بأعمال عدائية" في البلاد، والمحبوس فيها احتياطيا في مكان غير معلوم.

وتساءل "كيف يقوم رئيس بقتل متظاهرين سلميين خارج القصر الرئاسي، في وجود الحرس الجمهوري المسؤول عن حماية القصر، حتى إذا لم يطلب الرئيس ذلك؟"، في إشارة أيضا إلى القضية التي تمت إحالة الرئيس المعزول فيها إلى محكمة الجنايات، بتهمة التحريض على القتل والعنف في الأحداث التي اندلعت بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي إبان فترة توليه الحكم في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وحذر مكي من أن هذه المحاكمات ستكون "كارثية" إذا ما استمرت الأوضاع السياسية الحالية في هذا البلد دون تغيير، مشيرا إلى أنه في دول العالم الثالث يستخدم القضاء كأداة عقاب للمعارضين السياسيين من جانب السلطات، بحد قوله.

وقدم مكي استقالته من منصبه كوزير للعدل في عهد مرسي على خلفية مطالبة مؤيدين للأخير بتعيين وزير جديد، قائلين إن مكي لم ينجح في عزل قضاة عينوا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

ويعد مكي من القضاة البارزين في تيار استقلال القضاء الكامل عن السلطة التنفيذية بالسنوات الأخيرة من عهد مبارك.

وتأتي تصريحات مكي فيما تناقلت صحف ومواقع إلكترونية مصرية نبأ صدور أمر ضبط وإحضار بحق وزير العدل الأسبق لتغيبه عن حضور جلسات التحقيق في البلاغات المقدمة بشأن تزوير الانتخابات البرلمانية عامي 2005 و2010.

ومنذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، تلقت جماعة الإخوان المسلمين ضربات أمنية موجعة باعتقال عدد من قياداتها، وزادت وتيرة تلك الاعتقالات بعد فض قوات الأمن المصرية لاعتصامي مؤيدي مرسي بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة منتصف أغسطس/آب الماضي.

ومن أبرز الذين طالتهم حملة الاعتقالات خلال الأسابيع الماضية محمد بديع مرشد الإخوان ونائباه  خيرت الشاطر ورشاد البيومي، وكذلك القيادي بجماعة الإخوان محمد البلتاجي، كما أن عددا كبيرا منهم متهم في قضايا مختلفة. 

الجوادي كان يعمل أستاذا بكلية
الطب ب
جامعة الزقازيق (الجزيرة)

عزت والجوادي
في سياق متصل، قررت جامعة الزقازيق فصل القيادي الإخواني البارز الدكتور محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد الجوادي الأستاذين بكلية الطب من عملهما، وقالت إن القرار يأتي لتغيبهما عن العمل منذ شهر يونيو/حزيران الماضي دون تقديم أي أعذار أو طلب إجازات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن رئيس الجامعة الدكتور أشرف الشيحي تلقى شكاوى عديدة من أساتذة كلية الطب حول تغيبهما عن العمل اعتبارا من 26 يونيو/حزيران الماضي، دون اتخاذ أي إجراء ضدهما، وأشارت الوكالة إلى أن عميد كلية الطب أكد صحة ما جاء بتلك الشكاوى، فتمت إحالتهما للتحقيق بمعرفة أستاذ بكلية الحقوق.

وأثبتت التحقيقات -بحسب الوكالة- صحة ما جاء بالشكاوى وأنهما لم يتقدما بأي طلبات بإجازات اعتيادية أو مرضية أو أعذار لتغيبهما. وبالعرض على مجلس الجامعة قرر تفعيل المادة 117 من قانون تنظيم الجامعات وفصلهما من العمل.

وقال رئيس الجامعة إن هذا القرار "إداري بحت" وليس له هدف سياسي، ولا علاقة له بالأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد، وليس مقصودا به أي فصيل أو جماعة، ويتم اتخاذه تجاه أي عضو هيئة تدريس أو موظف يغيب عن العمل بالجامعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة