وجوه شابة تغير المشهد السياسي بكردستان   
الأربعاء 1435/7/16 هـ - الموافق 14/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)
 
ناظم الكاكئي-أربيل

جاء بروز وجوه سياسية شابة بعد عدة انتخابات جرت في إقليم كردستان العراق سواء للبرلمان أو لمجالس المحافظات، لتمثل -حسب مراقبين- تقدما على الصعيدين السياسي والاجتماعي، خاصة أن الشباب حققوا نتائج أفضل بكثير من نتائج الوجوه القديمة.

وحقق الشباب تقدما واضحا سواء في انتخابات البرلمان أو انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان، وهو ما اعتبره دلشاد شهاب -أحد هذه الوجوه الجديدة في البرلمان- تطورا إيجابيا.
 
ويوضح شهاب الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الأقليم مسعود البارزاني، أن "ما يميز هذه الدورة البرلمانية عن سابقاتها هو وجود أكثر من ثلاثين نائبا شابا تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاما، ومن كتل نيابية مختلفة، حصلوا على ثقة الناخبين.
 
وأضاف للجزيرة نت أن هذه الظاهرة ستكون لها تأثيرات إيجابية على وضع الإقليم سياسا واقتصاديا واجتماعيا فضلا عن السمعة الدولية، مبينا أن لدى هؤلاء الشباب طاقات إبداعية في مجال العمل السياسي إذا ما توظفت بصورة صحيحة بعيدا عن الخلافات الحزبية.

دلشاد شهاب: ظاهرة إيجابية
في البرلمان
 (الجزيرة نت)
دليل عملي
وتتفق النائبة عن حركة التغيير أيفار إبراهيم مع هذا الرأي وتؤكد أن مشاركة الشباب في السلطة التشريعية حق كفله الدستور والمواثيق الدولية، "وسيكون لهذه المشاركة دور كبير في تغيير النظام السياسي في إقليم كردستان الذي نسعى له ونعمل من أجله".
 
وأضافت للجزيرة نت أن "وجود شاب على رأس البرلمان -وهو أصغر رئيس لمؤسسة تشريعية حكومية في العالم- وإدارته الناجحة التي لمسناها خلال الجلسات، دليل على صحة أقوالنا التي تشدد على قدرة الشباب ونجاحهم في تسلم مناصب عليا بالدولة"، داعية الى إفساح المجال أمام الشباب لممارسة العمل السياسي والإداري في السلطة التنفيذية أيضا من خلال الوزارات التي لم تتشكل إلى الآن.

كما تحدثت للجزيرة نت الصحفية الشابة فيان عباس التي دخلت السباق البرلماني في إقليم كردستان وحققت فوزا كبيرا، حيث تؤكد أن بروز وجوه شبابية أصبح عرفا ستستمر الكتل السياسية بالإقليم في اتباعه خلال الانتخابات المقبلة.
 
فيان عباس توقعت امتداد الظاهرة
إلى الأحزاب السياسية 
(الجزيرة نت)
امتداد التغيير
كما توقعت فيان أن يمتد الأمر ليطال المؤسسات الحزبية التي تحتاج إلى التغيير في نظامها الداخلي والتصحيح لمسارها السياسي، على حد قولها.
 
ودعت إلى ضرورة تشجيع هذا التوجه من جانب السياسيين الذين لهم باع طويل في مجال العمل السياسي بهدف تنمية قدرات شبابية وتأهيل كوادر متميزة لإدارة البلاد، "سيما أن هذه الفئة تتميز بجرأة الطرح والنقد وتتحدث عن واقع يجب أن يتغير ومستقبل آمن".

من جانبه، يؤكد الباحث السياسي كوران نامق أن الوجوه السياسية القديمة في إقليم كردستان لم تعد مقبولة لدى المواطنين لاستغلالها المناصب منذ أكثر من عشرين عاما، كما أنها لم تغير كثيرا في الواقع السياسي بالإقليم رغم وجود أرضية مناسبة لذلك من النواحي المادية والمعنوية.
 
وأضاف نامق أنه يؤخذ على السياسيين القدامى انشغال بعضهم بأمور ثانوية، مؤكدا أن هذه العوامل ساعدت في دفع المواطنين على منح أصواتهم للشباب الجدد في العمل السياسي على أمل التغيير بغض النظر عن الكتل الحزبية التي ينتمون إليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة