السعودية تطلب فتاوى لتجنب كارثة منى وتنفي مسؤوليتها عنها   
الأحد 1426/12/16 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)

عمليات التحقق من هويات قتلى كارثة منى لا تزال مستمرة (الأوروبية)

طلب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الجمعة من علماء الدين النظر في إمكانية السماح للحجاج بالرجم قبل الزوال لتجنب تكرار حادث الكارثة في منى والتي أدت إلى مقتل 363 شخصا حسب آخر الإحصائيات.

وقال الأمير نايف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية "المطلوب من علمائنا بالمملكة وغير المملكة وعلماء المسلمين أن يستنبطوا من أحكام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يسهل على حجاج بيت الله رمي الجمرات, سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال وهذا أمر هام جدا وواجب عليهم حفاظا على أرواح المسلمين".

جاء ذلك في وقت نفت فيه السلطات السعودية أي مسؤولية لها عن كارثة التدافع أو أي تقصير في التعامل مع نتائجها.

"
الداخلية السعودية أرجعت كارثة منى إلى سقوط عدد من أمتعة الحجاج وإصرار أعداد كبيرة منهم على التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع في الرجم مقابل تعجل بعضهم الآخر في رمي الجمرات.

"
وعزت وزارة الداخلية الكارثة إلى "سقوط حجم كبير من الأمتعة المنقولة مع الحجاج وإصرار أعداد كبيرة منهم على التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع في الرجم مقابل تعجل بعضهم الآخر في رمي الجمرات، ما أسفر عن حدوث تعثر وتدافع للحجاج عند مدخل جسر الجمرات الشرقي".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي عقد في جدة مساء الجمعة إن "الأسباب الحقيقية للحادث هي أسباب ممكن ربطها بديناميكية الحشد وخاصة عند رمي الجمرات".

وأكد التركي أن السلطات السعودية ستهدم الأسبوع المقبل جسر الجمرات الذي شهد عدة حوادث تدافع في السنوات الأخيرة, لتتمكن من إعادة بنائه لموسم الحج المقبل ليصبح أوسع, موضحا أنه سيتألف من أربعة مستويات عند انتهاء العمل فيه عام 2008.

وكان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز دافع أيضا عن عملية تنظيم حج هذا العام، وقال إن المملكة بذلت كل الجهود لمنع وقوع كارثة كالتي حدثت عند جسر الجمرات بمنى نتيجة تدافع الحجاج.
 
وأشار إلى أن "الدولة لا يمكنها أن تمنع إرادة الله، ومن المستحيل الاعتقاد بأن أحدا من البشر يمكنه منع إرادة الله". مؤكدا أن المملكة تشعر بالحزن والألم لسقوط الضحايا وتقدم تعازيها لعائلاتهم.

وكانت روايات شهود العيان تضاربت في تفسير سبب حدوث الكارثة، واتهم بعض الشهود السلطات السعودية بسوء إدارة وتنظيم عملية الرجم مما تسبب في الكارثة، بينما رأى بعضهم أن إصرار بعض الحجاج على الرمي بعد الزوال أخذا بفتاوى مشددة كان السبب في الحادثة.

ولا تزال هوية بعض الجثث غير معروفة إذ تم التعرف حتى الآن على 203 جثث فقط من أصل 363 قتيلا. والكثير من هؤلاء من جنسيات آسيوية إضافة إلى بعض المواطنين العرب من بينهم مائة حاج مصري وعدد قليل من الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة