آلاف القتلى وملايين المشردين في طوفان آسيا   
الاثنين 1425/11/15 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

المد جرّف آلاف المنازل بسواحل سريلانكا (الفرنسية)

قُُتل آلاف الأشخاص وجرح وشُرّد الملايين نتيجة موجات مد عاتية اجتاحت جنوب آسيا إثر زلزال وصف بأنه خامس أقوى زلزال يشهده العالم خلال قرن.

وقدرت شدة الزلزال بنحو 8.9 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قاع المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة شمال إندونيسيا، وأحدث نحو عشرة توابع قوية ضربت جزر أندامان.

وعلى الفور ثارت موجات مد بحري وصل ارتفاعها في بعض المناطق  لعشرة أمتار اجتاحت إندونيسيا وسواحل الهند وسريلانكا وتايلند.

وكانت أضخم الخسائر البشرية وقعت في سريلانكا والهند حيث عدد السكان الكبير والمناطق الريفية الفقيرة غير المجهزة لمواجهة مثل هذه الكوارث والتي يقتل فيها سنويا المئات بسبب الفيضانات في موسم الأمطار.

رئيسة سريلانكا تشاندريكا كوماراتونغا أعلنت أن بلادها تواجه كارثة قومية وطلبت مساعدات دولية طارئة إثر ارتفاع عدد القتلى إلى 2400 على الأقل حتى ساعة كتابة هذا التقرير، وشرد نحو مليون شخص يمثلون 5% من إجمالي عدد السكان.

جاء ذلك بعد أن ضربت موجات المد الشواطئ الشرقية والجنوبية لسريلانكا، ثم أغرقت مساحات شاسعة من الأراضي فيما وصف بأنه كارثة طبيعية لم تشهدها البلاد من قبل.

جثث القتلى في الشوارع جنوب الهند (رويترز)
وأكثر المناطق تضررا فيما يبدو المنطقة السياحية بالجنوب والشرق حيث غمرت المياه الفنادق الواقعة على الساحل أو جرفتها.

وفي الهند أمر رئيس الوزراء مانموهان سينغ البحرية بالتأهب وأعلن مسؤولون مقتل نحو 1600 شخص، وكانت أكثر الولايات تضررا جنوب البلاد تاميل نادو.

أما إندونيسيا فقد أكدت تقارير أولية سقوط 1800 قتيل على الأقل، حتى ساعة كتابة هذا التقرير. وكان إقليم آتشه الأكثر تضررا حيث جرفت المياه مئات المنازل.

وقال مراسل الجزيرة بجاكرتا إن أعداد الضحايا في ازدياد مشيرا إلى أن فرق إنقاذ تم إرسالها إلى المناطق المنكوبة نظرا لافتقار تلك المناطق لفرق مدربة.

وكان أكثر المشاهد مأساوية مقتل عشرات الأطفال دون العاشرة بعد أن جرفت المياه الآباء والأمهات أثناء محاولة إنقاذهم.

وفي تايلند تحول موسم إجازات أعياد الميلاد إلى كارثة حيث قتل 200 على الأقل، وفقد عشرات آخرون بينهم سائحون غربيون كانوا يقضون عطلاتهم ويمارسون الغوص بجزر ومنتجعات قبالة سواحل جنوب البلاد.

المياه القوية غمرت أيضا نحو ثلثي عاصمة جزر المالديف وتوقف العمل بالمطار، في ذروة موسم السياحة حيث تجتذب الجزر المرجانية السائحين من جميع أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة