فلسطينيو 48 بين كابوسين   
الجمعة 1432/1/5 هـ - الموافق 10/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
    الشارع العربي يرفض التطبيع مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
دفع إلغاء الجزائر زيارة كانت مقررة لوفد من فلسطينيّي الأراضي المحتلة 1948 مؤخرا بهؤلاء إلى اتخاذ قرار بالتوجه للجامعة العربية، ومطالبتها بالعمل على وقف مقاطعة بعض الجهات العربية لهم بجريرة التطبيع.
 
وكانت الجزائر قد ألغت -مطلع الأسبوع وفي اللحظة الأخيرة- زيارة وفد من فلسطينيي 48 للمشاركة في ملتقى الأسرى الفلسطينيين الذي استضافته العاصمة الجزائر برعاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
 
وخلال الاتصالات التي جرت تبين أن الرئاسة الجزائرية تدخلت وألغت مشاركة وفد من فلسطينيي الداخل في ملتقى الأسرى الفلسطينيين خوفا من "التطبيع مع إسرائيل"، كما أكد ذلك رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 محمد زيدان.
 
وبعد بحث الموضوع، قررت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل التوجه بمذكرات رسمية إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تحتج فيها على إلغاء الجزائر للزيارة خوفا من التطبيع.

كما تقرر قيام وفد رسمي عنهم بزيارة مقر الجامعة العربية في القاهرة ولقاء الزعيم الليبي معمر القذافي بصفته الرئيس المناوب للقمة العربية، لتداول هذه المسألة و"تبيان تبعات فرية التطبيع".
 
استياء
محمد زيدان عبر عن استيائه من إلغاء الجزائر زيارة وفد فلسطينيي 48 برئاسته   (الجزيرة نت)
وعبر محمد زيدان عن خيبة أمله واستيائه من إلغاء السلطات الجزائرية زيارة وفد من فلسطينيي الداخل برئاسته يشمل ناشطين في مجال الدفاع عن الأسرى، كان تلقى دعوة للمشاركة في مؤتمر حول الأسرى الفلسطينيين بدأ أعماله السبت.

وكان أعضاء الوفد قد تلقوا دعوات خطية موقعة من رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال عبد العزيز السيد.

وبحث الملتقى -الذي شارك فيه وفد من مناطق فلسطينية أخرى- قضية الأسرى، وسلط الضوء الذي تستحقه جوانبها، وصولا للقرارات والتوصيات الهادفة للتعريف ببطولاتهم وفضح جرائم إسرائيل بحقهم.

مفاجأة
وقال زيدان إنه فوجئ بإبطال الدعوة بعدما استعد هو وبقية الوفد للسفر، لافتا إلى أن الملتقى الجزائري عالج قضية فلسطينية "نحن جزء منها، ولنا نصيب فيها من خلال أسرانا على الأقل".

وتابع زيدان مستهجنا "أستغرب الموقف الجزائري الرسمي وكأننا نمثل إسرائيل رغم أننا ضحية قيامها وممارساتها".

وأوضح أن فلسطينيي الداخل -الذين يبلغ عددهم اليوم 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة عام 48- يواجهون منذ النكبة كابوسا اسمه إسرائيل التي سلبتهم وطنهم وتمنحهم مواطنة منقوصة.

وعبر عن مرارته جراء تعرضهم "لكابوس آخر أشد مضاضة يتمثل في عدم اكتشاف العالم العربي الرسمي بعد لحقيقة من بقوا فوق ترابهم، فيتجاهلهم أو يتعامل معهم وكأنهم جزء من الحركة الصهيونية".

وتساءل زيدان هل يعقل ذلك بعد كل هذه السنوات والظلم، ألم يحن الوقت للتعامل معنا كجزء من أمتنا وشعبنا واستيعابنا على هذا النحو؟.
 
زيارات
يشار إلى أن وفودا رسمية من فلسطينيي الداخل سبق أن زارت عدة بدان عربية والتقت مسؤولين فيها، مثل سوريا واليمن وتونس والمغرب، فيما تمنع إسرائيل اليوم زيارة بعض الدول العربية التي تعتبرها "دولا أعداء" منها الجزائر ولبنان والعراق والسودان.

وقال زيدان إن الزعيم الليبي فتح الباب أمام فلسطينيي الداخل قولا وفعلا، لكن بعض الأنظمة والجهات العربية ما زالت تتبنى موقفا مغايرا، مما يستدعي التدخل مجددا.
 
يشار إلى أن القذافي وعد وفدا تمثيليا من فلسطينيي الداخل زاره في طرابلس الربيع الفائت بطرح قضايا فلسطينيي الداخل -بما فيها عذاباتهم بسبب "فرية التطبيع"- على طاولة الجامعة والقمم العربية.

وشكا الناشط في جمعية أصدقاء المعتقل والسجين قدري أبو واصل -الذي كان من المفروض أن يشارك في ملتقى الجزائر- من استمرار "ظلم ذوي القربى".

وقال إن "هذا ينم عن عمى قلب وسوء فهم وقلة تقدير ورؤية متشنجة، ومما يزيد الطين بلة أن بعض الدول العربية التي توصد الأبواب أمامنا تفتحه أمام مسؤولين إسرائيليين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة