حزب الله يتوعد بتحركات مفاجئة لإسقاط حكومة السنيورة   
الثلاثاء 1427/11/7 هـ - الموافق 28/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)
الشيخ نعيم قاسم يؤكد المضي قدما بتحريك الشارع (رويترز-أرشيف)

توعد الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله بما وصفها تحركات مفاجئة في الشارع اللبناني لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة، مؤكدا المضي قدما في خططه مع حلفائه لتنظيم مظاهرات بهذا الخصوص والتحرك بوسائل "سلمية وحضارية" لتحقيق الأهداف المنشودة.
 
واعتبر في لقاء مع قناة المنار التابعة لحزبه الإعلان المفاجئ للتحركات بأنه سيكون "مثمرا أكثر وفي آن معا تفسح المجال أمام بعض العقلانية التي نتأملها عند الطرف الآخر قبل أن نصل إلى الحائط المسدود".
 
ونفى الشيخ نعيم قاسم أن يكون التلويح بالتحرك الشعبي تهديدا، مؤكدا أنه استخدام لحق كفله الدستور والقوانين، متهما "من يفسر الدستور بطريقة خاطئة ويحاول أن يتجاوز العيش المشترك" بتهديد الاستقرار في لبنان.
 
وقال نائب الأمين العام لحزب الله إن الحزب لا "ينظر إلى تفاصيل ما بحث داخل جلسة مجلس الوزراء يوم السبت، سواء أكان المحكمة الدولية أم أي أمر آخر، بل إن ما ينظر إليه أن هناك حكومة فقدت شرعيتها وفقدت دستوريتها وهي لا زالت تجتمع وتتخذ بعض القرارات، التي ليس لها أي قيمة عملية لأنها مخالفة للدستور".
 
وخير الشيخ نعيم الحكومة بين الاستقالة بشكل رسمي ونهائي وتتمة أعضائها حتى تكون ممثلة بكل أطياف الشعب اللبناني. محذرا من أنها إذا بقيت على هذه الشاكلة "فهذا يعني أنها تدخل البلد في الفراغ الدستوري والفراغ الحكومي".
 
مستقبل مظلم
المعارضة تعتبر الحكومة غير شرعية (الفرنسية)
يأتي هذا التطور فيما حذر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد من أن لبنان قد يواجه مستقبلا مظلما بعد موافقة الحكومة على مشروع الأمم المتحدة حول المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وقال رعد إن الأغلبية الحاكمة أمامها فرصة حتى انتهاء فترة الحداد على اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل وإلا فستجد نفسها في نفق مظلم إذا استمرت في الاستئثار بالسلطة.

وأضاف أن الوزراء الذين استقالوا لن يعدلوا عن استقالاتهم دون ضمان بمشاركة كاملة في اتخاذ القرار السياسي، داعيا إلى ترك الحكومة تتحمل مسؤولية قرارها.

من جهته كرر الرئيس اللبناني إميل لحود وصف اجتماع مجلس الوزراء السبت الذي تم خلاله إقرار مشروع المحكمة الدولية بأنه "باطل".

واتخذ رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفا مماثلا، وقال إن الحكومة لم تعد دستورية, معتبرا جلسة الأمس "كأنها لم تعقد". كما أصدر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب بيانا أمس، حملا فيه حكومة السنيورة مسؤولية الأزمة الراهنة.

وأقر مجلس الوزراء مساء السبت نظام المحكمة ذات الطابع الدولي حول اغتيال الحريري، وذلك رغم معارضة حزب الله وحلفائه واستمرار غياب ستة وزراء مستقيلين عن الجلسات.

وأكد رئيس الحكومة أن مسألة إقرار المحكمة الدولية "ليست استفزازا لأحد وإنما للوصول إلى الحقيقة" في الاغتيالات بلبنان، وجدد تمسكه بالحوار والتشاور لحل الخلافات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة