الأسد يتمسك بثوابت الموقف السوري في مفاوضات السلام   
الخميس 20/10/1425 هـ - الموافق 2/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

لارسن نقل عن الأسد الأسبوع الماضي استعداده للتفاوض دون شروط مسبقة (رويترز)

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن مفاوضات السلام مع إسرائيل يجب أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها في يناير/ كانون الثاني 2000، خلافا لما تردد بشأن استعداد دمشق للتخلي عن هذا المطلب.

وأكد الأسد خلال محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ واتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني إميل لحود، ثبات موقف سوريا المتعلق بالسلام العادل والشامل في المنطقة والقائم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية لا سيما القراران 242 و338 وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الأسد قوله إن إطلاق عملية السلام يعتمد أساسا على ما تم إنجازه واستكماله. كما نفى وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أيضا في تصريح للجزيرة تخلي دمشق عما يعرف بوديعة رابين التي تؤكد انسحاب إسرائيل إلى خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967.

وأضاف أن سوريا لم تتخل عما أنجز في المرحلة السابقة، نافيا أن تكون لزيارة الرئيس الأسد إلى القاهرة علاقة بوساطة مصرية بين سوريا وإسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام بينهما.

وقال المسؤول السوري إن إسرائيل لا تقبل وساطة من مصر وإن المسألة لا تحتمل أي وساطة. كما أكد مصدر سوري مسؤول أن موقف دمشق من استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل لا يتضمن أي شروط مسبقة، لكنه يتمسك في الوقت نفسه "بالبناء على ما تم إنجازه" بما في ذلك "وديعة رابين".

مصر نفت القيام بوساطة بين سوريا وإسرائيل (الفرنسية)
محادثات شرم الشيخ
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح أعلن أمس عقب محادثات استغرقت قرابة ساعتين بين الأسد ومبارك تخلي دمشق عما سمي وديعة رابين التي تعهد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين عام 1994 بالانسحاب من الجولان السوري المحتل مقابل تطبيع كامل للعلاقات مع سوريا.

ونفى عبد الفتاح أن تكون مصر قد عرضت القيام بوساطة بين سوريا وإسرائيل، موضحا أن الرئيس السوري لم يطلب من مصر دورا محددا. ولكن المتحدث أكد دعم مصر لهذا التوجه ودعا تل أبيب إلى أن تحذو حذو سوريا، قائلا إن إسرائيل تعرف تماما ما هو المطلوب منها.

وأشار المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إلى أنه من المقرر أن يعقد مؤتمر دولي لمناقشة المفاوضات على المسارات المختلفة تعقبه مفاوضات الحل النهائي ثم مؤتمر التسوية النهائية، وذلك حسب الخطوات الواردة في خارطة الطريق.

ولم يستبعد عبد الفتاح أن تتناول زيارة الوفد المصري الذي سيزور إسرائيل اليوم الأربعاء هذه المسألة، لكنه أشار إلى أن الهدف الأساسي للزيارة دفع عملية السلام في الأراضي الفلسطينية.

من جهته أبلغ المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن المسؤولين الإسرائيليين باستعداد دمشق لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط مسبقة.

ودعا لارسن في تصريحات بالقدس إسرائيل إلى انتهاز هذه الفرصة للتحرك سريعا باتجاه العودة إلى المفاوضات، واصفا رغبة الرئيس السوري في التفاوض مع الإسرائيليين دون شروط بأنها مشجعة جدا. وكان المبعوث الأممي التقى الأسبوع الماضي بالرئيس الأسد في دمشق وأكد أنه يمد يده بالسلام للإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة