قمع الحريات الفلسطينية يعززالانقسامات الداخلية   
الجمعة 1428/11/21 هـ - الموافق 30/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)

متظاهر ضد أنابوليس بين أيدي خمسة من جنود السلطة (الفرنسية-أرشيف) 


عوض الرجوب-الضفة الغربية   
 
أثار قمع مظاهرات الاحتجاج على اجتماع أنابوليس التي شهدتها الضفة الغربية المخاوف من تداعيات عمليات القمع على الواقع والمستقبل الفلسطينى.
 
ومع مشاهد قمع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وبشدة لمسيرات نظمها حزب التحرير، وأحزاب أخرى ضد مؤتمر أنابويلس تعالت التحذيرات من مرحلة جديدة أبرز سماتها قمع الحريات العامة والحريات الصحفية، والاتجاه نحو التشدد كما تعالت التحذيرات من إفراز المزيد من الانقسام السياسي.
 
عواقب القمع
ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية الدكتور عبد الستار قاسم، أن الإجراءات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وعمليات القمع والتنازلات "تبرر لتنظيم القاعدة أن يُفعّل نشاطاته في الضفة الغربية". ويذهب قاسم إلى اتهام الرئيس الفسطيني محمود عباس بتمهيد الأرضية المناسبة لعمل القاعدة في الضفة من خلال سياساته.
 
أما الكاتب والمحلل الساسي خالد العمايره، فتوقع حدوث انفجار فلسطيني داخلي، إذا استمر الاضطهاد وقمع الحريات، ليس بين الفرقاء فقط، وإنما داخل حركة فتح التي لا يؤيد كثير منهم ما يجري.
 
   خالد العمايره (الجزيرة نت)
وقال "إذا استمرت السلطة في التعامل والتحالف والتنسيق مع الكيان الإسرائيلي في اعتقال الفلسطينيين والزج بهم في السجون وتعذيبهم وقطع مصادر رزقهم فإن فكر القاعدة سينتشر في الضفة الغربية".

وفي تفسيره لما يجري من قمع للحريات في الضفة الغربية يقول "هناك شعور بالضعف وعدم الأمان لدى السلطة لأن إسرائيل لن تعطيها شيئا، كما أن ما حدث في غزة شكل هزة كبرى لحركة فتح، فأرادت أن تنتقم من الضفة وخاصة أنصار حماس، مع أنهم غير موافقين بالتمام والكمال على ما حدث في غزة".
 
مجموعات جديدة
ولا يتوقف الأمر لدى المحللين عند حد التحذير من انتشار فكر الصدام، بل يتحدثون عن حراك فلسطيني لتشكيل مجموعات وأحزاب جديدة تعزز الانقسام الفلسطيني.
 
ويؤكد المحلل السياسي هاني المصري، وجود حراك متزايد للبحث عن مخرج من الوضع الراهن، ربما يقود إلى ظهور عدة مجموعات جديدة، وقد يكون أحدها زيادة نفوذ تنظيم القاعدة، رغم أنه فشل في أماكن أخرى كالعراق.
 
وأضاف أن تجربة حماس لم تعط جوابا بعد سيطرتها على غزة، وعليه بدأت نقاشات مستفيضة للبحث عن مخرج، في حالة تشبه إلى حد كبير المرحلة التي سبقت تأسيس حركة فتح في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات.
 
وفيما إذا كانت الأيام القادمة تحمل مزيدا من المواجهات قال المصري إن هذا يتوقف على كيفية تصرف السلطة وإلى أي مدى ستصاب بالغرور من أنابوليس. "فإذا لم تدرك أن عوامل الانفجار تتزايد، سيحدث الانفجار في وجهها، وإذا أدركت الأمور وأن الاحتلال يراوغ ووجهت الأمور نحو الاحتلال فسنكون أمام انتفاضة ثالثة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة