إسلاميو موريتانيا بالحكومة والتطبيع ليس على أجندتها   
الاثنين 1429/5/8 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
ولد الواقف يشرح في مؤتمر صحفي التوجهات الأساسية لحكومته (الجزيرة نت) 
 
 
قال رئيس الوزراء الموريتاني المكلف يحيى ولد أحمد الواقف إن مراجعة علاقات بلاده مع إسرائيل ليست على أجندة الحكومة التي كلف بتشكيلها، رغم أن الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وعد بمراجعتها وعرضها على الشعب وممثليه أثناء حملته الانتخابية وبعد انتخابه رئيسا.
 
وبموازاة ذلك أعلن الإسلاميون عن المشاركة في الحكومة الجديدة، بعد يوم واحد من إعلان تكتل القوى الديمقراطية أكبر الأحزاب المعارضة رفض الدخول في الحكومة التي عين رئيسها بعد استقالة حكومة الزين ولد زيدان الثلاثاء الماضي.
 
ودافع رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور عن قرار حزبه بالمشاركة في الحكومة رغم استمرارها في التطبيع، قائلا إن ذلك يأتي لتعزيز المرجعية الإسلامية، ودعم اللغة العربية والدفع بجهود المصالحة الوطنية، وتكريس الديمقراطية.
 
ولد منصور: تفاوضنا على كل شيء بخصوص مشاركتنا (الجزيرة نت)
وبخصوص التطبيع قال ولد منصور للجزيرة نت "لقد تفاوضنا على أشياء كثيرة، نجحنا في الحصول على بعضها، وفشلنا في البعض الآخر، على أننا لن نتخلى تحت أي ظرف عن مطالباتنا الملحة بوضع حد لهذه العلاقات".
 
ولم يوضح ولد منصور عدد الحقائب التي سيحصل عليها حزبه في الحكومة، مكتفيا بالقول "إنه لا مجال للحديث عن التفاصيل في الوقت الحاضر، هناك مفاوضات جارية وعلينا انتظار اكتمالها".
 
مشاركة واسعة
وكشف رئيس الوزراء المكلف يحيى ولد الواقف في مؤتمره الصحفي مساء السبت أن كافة مكونات الأغلبية ستشارك في الحكومة القادمة، وهي مكونات تربو على ثلاثين حزبا سياسيا في طليعتها حزب عادل الذي يتولى ولد الواقف نفسه رئاسته، ويوصف بأنه الحزب الحاكم في البلاد.
 
وقال إنه طلب المشاركة من كل أحزاب المعارضة، غير أن حزبين "أساسين" منها أعلنتا مشاركتهما في حين اختارت ثلاثة خيار البقاء في صف المعارضة، بخلاف تصريحات لزعيم المعارضة أحمد ولد داداه الجمعة أكد فيها أن المعارضة لم يطلب منها المشاركة، وإنما نقل لها استعداد السلطة لقبول مشاركتها في الحكومة.
 
ولد مولود أعلن رسميا مشاركة حزبه ذي التوجه اليساري في الحكومة (وسط)
وأكد ولد الواقف أن الشرط الأساسي للمشاركة في الحكومة  يتمثل في الكفاءة والقدرة على الأداء، مشيرا إلى أن معيار تحديد الحصص في الحكومة هو التمثيل البرلماني، لأن الحكومة هذه المرة سياسية عكس الحكومة السابقة، التي قال إن الدافع الأساسي لإقالتها هو أنها لم تكن سياسية، ولم تكن بالتالي ممثلة للشعب الموريتاني.
 
مخاطر
إلى جانب ذلك أعلن حزب اتحاد قوى التقدم ثاني أكبر أحزاب المعارضة بصورة رسمية مشاركته في الحكومة الجديدة.
 
وبرر رئيس الحزب ذي التوجه اليساري محمد ولد مولود ذلك بالقول إن البلد بات يواجه مخاطر جمة تتطلب مشاركة الجميع من أهمها "الخطر الجهادي" وخطر المجاعة التي تهدد نحو ثلث السكان.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي ردا على بقية أحزاب المعارضة التي لم تشارك "نحن نعذر من لم يستطع المشاركة، أو من ليس مستعدا لها" نحن "نتقدم لمواجهة مخاطر، لا لتوزيع مغانم".
 
وبإعلان هذين الحزبين عزمهما على المشاركة في حكومة ولد الواقف تكون الخريطة الحكومية القادمة قد اتضحت بشكل نهائي، إذ انضم حزبان معارضان إلى صف الحكومة، بينما بقي ثلاثة آخرون في مؤسسة المعارضة، في حين أن كل مكونات الأغلبية ستبقى ممثلة في الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة