هدنة بجنوب السودان قبل بدء محادثات مباشرة   
الخميس 9/7/1435 هـ - الموافق 8/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

قالت حكومة جنوب السودان إنها أمرت جيشها الأربعاء بوقف مهاجمة قوات المتمردين لمدة شهر، وذلك قبل يومين من محادثات مباشرة بين الرئيس سلفا كير ميارديت وخصمه ونائبه السابق رياك مشار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وذكر وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي في مؤتمر صحفي في أديس أبابا أن التزام الحكومة باحترام "شهر من الهدوء" لا يمنعها من الاستمرار في القتال إذا هوجمت. ولم يصدر على الفور تصريح من جانب المتمردين.

وتسبق هذه الهدنة أول محادثات مباشرة بين سلفا كير ومشار مقررا أن تجري غدا الجمعة. وأعلنت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد) أن اللقاء يأتي بدعوة من هايلي مريم ديسالين الرئيس الإثيوبي والرئيس الحالي للهيئة.

سلفاكير وميراديت سيلتقيان لأول مرة منذ بداية المعارك (الجزيرة)

وأوضحت الهيئة أن الوسطاء الدوليين يأملون بأن يساهم هذا اللقاء في "وقف العنف والمجازر" بجنوب السودان، وأن "يعطي الزخم اللازم لعملية التفاوض الحالية" الهادفة إلى إيجاد حل سلمي دائم للأزمة.

وقال وزير خارجية جنوب السودان برنابا ماريال بنيامين إن المحادثات ستتطرق لعملية انتقالية تستمر حتى الانتخابات المقبلة في 2015، وأكد أن الرئيس سلفا كير باق في السلطة لحين إجراء الانتخابات.

في المقابل وجه مشار الدعوة لرئيس جنوب السودان كي يستقيل قائلا إنه فقد ثقة الشعب.

ولم يقبل الخصمان والحليفان السياسيان السابقان، بإجراء مفاوضات مباشرة منذ اندلاع النزاع في جوبا إثر معارك جرت داخل جيش جنوب السودان بين قوات موالية لسلفا كير وأخرى موالية لمشار.

عقوبات أميركية
وفي مؤشر على حالة الإحباط العالمية من إخفاق زعماء جنوب السودان في وقف إراقة الدماء فرضت الولايات المتحدة الأميركية الثلاثاء عقوبات على قياديين عسكريين يشاركان في النزاع الدائر في البلاد منذ أربعة أشهر.

وتستهدف العقوبات قائد قوات الحرس الرئاسي لجنوب السودان ماريال شانونغ يول، وزعيم القوات المناهضة للحكومة بيتر غاديت.

وتشتبه واشنطن بأن يول مسؤول عن مجازر حصدت مئات المدنيين نفذها الحرس الرئاسي في جوبا إثر اندلاع المعارك في منتصف ديسمبر/كانون الأول، أما غاديت فتشتبه بأنه ترأس فرقة كوماندوس مسؤولة عن "أعمال وحشية" وقعت في منتصف أبريل/نيسان الماضي في بانتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية حيث اتهمت القوات الموالية لمشار بإعدام مئات المدنيين بعد استعادتها المدينة.

واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان ماين ماكول أن هذه العقوبات "غير مفيدة"، وأكد أن البلاد "ليست بحاجة لعقوبات حاليا" وإنما لمساعدة المجموعة الدولية.

وأدت المعارك بين الطرفين إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليون شخص. وحذّرت منظمات الإغاثة من أن جنوب السودان على حافة أسوأ مجاعة في أفريقيا منذ الثمانينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة