كولومبيا في طريقها إلى اتفاق مع المعارضة اليسارية   
الاثنين 1422/11/8 هـ - الموافق 21/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أندريس باسترانا
وافق الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا على جدول زمني لوقف إطلاق النار تقدم به متمردو القوات الثورية المسلحة الماركسية في كولومبيا أمس، كما وافق أيضا على تمديد العمل بالجيب الآمن الذي يسيطر عليه المتمردون حتى العاشر من أبريل/ نيسان القادم لإفساح المجال لمواصلة محادثات السلام التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

وأعلن الجانبان أمس بدء مباحثات فورية ترمي إلى التوقيع على اتفاقية لوقف إطلاق النار بحلول السابع من أبريل/ نيسان القادم. كما اتفق المتفاوضون كذلك على بحث وقف عمليات الخطف التي يقوم بها المتمردون من جهة وبذل الحكومة جهودا لقمع المليشيات اليمينية من جهة أخرى.

وتم التوصل إلى الاتفاق بعد اجتماعات استمرت أكثر من ثماني ساعات في إحدى غابات الجيب الممنوح للمتمردين شارك فيها دبلوماسيون من عشر دول وممثلون للأمم المتحدة والفاتيكان لتسهيلها. ودعا ممثل الأمم المتحدة المتمردين إلى التوقف عن عمليات القتل والخطف وتشريد السكان كما أعلن أن كولومبيا تملك لأول مرة فرصة حقيقية لصنع السلام.

ولم توقع الحركة على اتفاق سلام إلا في فترة تمتد ما بين عامي 1984 و1987 منذ تأسيسها في الستينيات.

وهدد باسترانا في وقت سابق بأنه سيأمر الجيش باستعادة منطقة واسعة منزوعة السلاح تبلغ مساحتها 42 ألف كيلومتر مربع كان قد قدمها لمتمردي القوات المسلحة الثورية مع بداية المحادثات في أواخر عام 1998، وذلك إذا لم يوافق المتمردون على جدول زمني محدد للتفاوض على وقف إطلاق النار. ويشعر باسترانا بالإحباط بسبب بطء المفاوضات التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

وأدت تلك الحرب الدائرة بين المتمردين اليساريين من جهة والجيش والمليشيات اليمينية المحظورة من جهة أخرى إلى قتل 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين في السنوات العشر الماضية وحدها.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تدعم كولومبيا في حربها مع المعارضة، وقد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تدرس زيادة مساعداتها لدعم الجيش الكولومبي في حربه مع المعارضة اليسارية المسلحة ومكافحة المخدرات. وأشارت تقارير صحفية أميركية إلى أن المساعدات تتضمن تعزيز مشاركة أجهزة الاستخبارات بشأن أنشطة اليساريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة