حاملو الجنسية الأردنية يعانون في سجون إسرائيل   
الأربعاء 20/4/1425 هـ - الموافق 9/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السجناء طالبوا العالم بالنظر في قضيتهم (الفرنسية)
عوض الرجوب-فلسطين
تتفاقم يوما بعد يوم مشكلة الأسرى الفلسطينيين من حملة الجنسية الأردنية المعتقلين في السجون الإسرائيلية دون تهمة أو محاكمة ولا يعرفون نهاية لمأساتهم.

وتتلخص قضية هؤلاء المعتقلين في كونهم قدموا إلى الأراضي الفلسطينية بتصاريح زيارة استصدرها أقاربهم من الجانب الإسرائيلي، وانتهت دون أن يغادروا إلى الأردن حيث تزوجوا وبدؤوا حياتهم بشكل طبيعي، ثم اعتقلوا بعد اجتياح الضفة الغربية.

وتقول المؤسسات الحقوقية إن هؤلاء يعتقلون دون محاكمة ورفضت قوات الاحتلال الإفراج عنهم أو إبعادهم إلى الأردن، مؤكدة أن الأمل في الإفراج عنهم ضئيل في حال التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية حيث يعطي القانون لإسرائيل الحق في إبعادهم كونهم مقيمين بشكل مخالف، رغم أن بعضهم تقدم بطلبات لم الشمل مع عائلاتهم إلى الجانب الإسرائيلي.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع إن 25 أسيرا ممن يحملون الجنسية الأردنية وانتهت تصاريحهم يعتقلون في سجني النقب وعوفر وتم الإفراج عن القليل منهم وإبعاد بعضهم إلى أريحا أو الأردن، مضيفا أن النادي تقدم في السابق بقضايا إلى المحكمة الإسرائيلية إلا أنها فشلت جميعها.

وعبر الجزيرة نت ناشد عدد من الأسرى من سجنهم في معسكر عوفر قرب مدينة رام الله، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية التحرك العاجل لوقف مأساتهم ومأساة عائلاتهم وأطفالهم. وأكد بعضهم أنهم حوكموا وانتهت مدة حكمهم ولم يفرج عنهم، حيث ظلوا معلقين لا يعرفون لمأساتهم نهاية.

وقال مازن أبو صوي من بيت لحم وهو أب لثلاثة أبناء إنه معتقل منذ عام، وأبلغه الصليب الأحمر أن قضيتهم خارج اختصاصه، مضيفا أنه لا يعرف مصيره مع زملائه حيث لا تشملهم صفقات التبادل واللقاءات السياسية وقرارات المحاكم ولا تقبلهم أية جهة. وذكر أنه تقدم بطلب لم شمل إلى الجانب الإسرائيلي منذ قدومه للأراضي الفلسطينية قبل خمس سنوات دون نتيجة.

وقال المعتقل عبد العزيز المعطي إنه قدم إلى الضفة الغربية عام 1996 واعتقل قبل عام وحكم بالسجن خمسة أشهر وغرامة مالية، لكن بعد إنهاء حكمه لم يفرج عنه، مضيفا أنه عقد قرانه قبل اعتقاله على إحدى الفتيات ومازال وضعه معلقا.

وأكد مجدي عز الدين من قضاء جنين ما ذكره باقي الأسرى مضيفا أنه متزوج وأن أحد أبنائه بحاجة إلى عملية جراحية، وأن وضعه النفسي يزداد سوءا نتيجة قلقه على عائلته وأطفاله.

من جهتها أوضحت المحامية سحر فرانسيس من مؤسسة الضمير المعنية بشؤون الأسرى أن القوانين العسكرية الإسرائيلية تعطي الاحتلال الحق في إبعاد هؤلاء الأسرى إلى الأردن، مضيفة أن عددا من الفلسطينيين من رفح المصرية معتقلون في سجن النقب ويعانون من نفس المشكلة. وأضافت أن أحد الأسرى انتهى جواز سفره الأردني ويعتقل في سجون الاحتلال منذ خمس سنوات دون أن يعرف نهاية لمعاناته.

وقالت إنه تم في السابق تقديم اعتراض إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في عدد من القضايا دون جدوى حيث يسجلون كمقيمين غير قانونيين، مؤكدة أن غياب التنسيق الأمني وعدم دراسة طلبات لم الشمل والأوضاع الأمنية المتردية لا يعطي كثيرا من الأمل لهؤلاء في انتهاء محنتهم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة