وعود بفتح معبر رفح غدا والسلطة تستغيث بواشنطن   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الاحتلال غادر بيت حانون بعد أن دمر أسباب الحياة فيها (الفرنسية)

قال مصدر أمني فلسطيني إن السلطات الإسرائيلية أبلغت السلطة الفلسطينية أنها ستعيد غدا الجمعة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر والذي أغلقته منذ ثلاثة أسابيع تاركة أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني عالقين على الحدود بين البلدين.

وكانت الخارجية المصرية قد استدعت أمس السفير الإسرائيلي لديها وطالبته بحزم بإنهاء معاناة هؤلاء الفلسطينيين، كما طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالقيام بالدور المطلوب منهم لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية.

وعلى صعيد آخر كشف وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أنه من المقرر أن تشهد الساعات المقبلة أو غدا على أبعد تقدير لقاء بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين لبحث كيفية نشر قوات شرطة وأمن فلسطينيين بأسلحتهم.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد دمرت مقار ومراكز أجهزة الأمن والشرطة في الأراضي الفلسطينية سواء بالقصف الجوي والبري أو بتدميرها بواسطة جرافات خلال عمليات توغل واجتياحات على مدى أشهر الانتفاضة التي اندلعت قبل نحو أربعة أعوام.

أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني عالقين على معبر رفح منذ ثلاثة أسابيع (رويترز)
تطورات ميدانية

ميدانيا نجا الناشط الفلسطيني عضو لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدنة اليوم من محاولة اغتيال إسرائيلية.

وقال الشهود إن أبو سمهدنة كان يسير في الطريق بين خان يونس ورفح عندما سقط الصاروخ قريبا من سيارته، وقفز الركاب منها بعد الهجوم مباشرة.

كما دمر جيش الاحتلال صباح اليوم منزل ناشط فلسطيني في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم بالضفة الغربية. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن البيت المدمر هو منزل حلمي هماش الناشط في كتائب شهداء الأقصى.

وكانت إذاعة الدولة العبرية أكدت اليوم أن الجيش الإسرائيلي أعاد انتشاره خارج بيت حانون التي احتلها زهاء 38 يوما، وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال خلفت وراءها دمارا هائلا في البنى التحتية ودمرت المنازل وجرفت مساحات زراعية واسعة.

وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عبد الرحمن حمد أن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المدينة منذ بدء الانتفاضة يزيد على 120 مليون دولار مشيرا إلى عجز السلطة عن إعادة إعمار المدينة بمفردها، وقال "سنحتاج إلى أكثر من سبع سنوات لإعادة بناء ما تم تدميره من بنى تحتية".

وقد منع مسلحون فلسطينيون مسؤولين ووزراء في السلطة الفلسطينية من عقد مؤتمر صحفي في بلدة بيت حانون، وطالبوا المسؤولين وهم أربعة وزراء بالإضافة إلى محافظ شمال غزة مغادرة البلدة وعقد مؤتمرهم خارجها وذلك احتجاجا على عدم قدوم مسؤولين إلى هذه البلدة المنكوبة منذ الاجتياح الإسرائيلي قبل 38 يوما.

وفي ساعة مبكرة من فجر اليوم قصفت دبابات إسرائيلية منازل الفلسطينيين في محيط تل الزعتر شمالي قطاع غزة. وأطلقت الدبابات عشر قذائف، ولكن لم ترد تقارير عن وقوع أي إصابات.

استغاثة بواشنطن
وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي إليوت إبرامز بتدخل أميركي لوقف المشاريع الاستيطانية في مستوطنة معاليه أدوميم وكذلك وقف الجدار العازل الذي يعتبر مخالفا لخطة خريطة الطريق.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات "هذه الأمور تعتبر مخالفة للوعود الإسرائيلية لأميركا وستنسف خريطة الطريق من جذورها إذا نفذت، وطالبنا بتدخل أميركي لوقفها".

وأوضح عريقات أن قريع بحث أيضا الكارثة الإنسانية في معبر رفح الحدودي مع مصر الذي أغلقته إسرائيل منذ حوالي ثلاثة أسابيع تاركة نحو (3000) فلسطيني عالقين هناك، و بحث الجانبان أيضا مسألة التصعيد الإسرائيلي العسكري الخطر في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحسب عريقات فقد بحث الجانبان قضية نشر قوات الأمن الوطني الفلسطيني بسلاحها في مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية من أجل استعادة النظام العام وسيادة القانون إضافة إلى قضية الانسحاب من قطاع غزة، وأضاف "أكدنا للوفد الأميركي وجوب أن يكون الانسحاب من غزة جزءا من خريطة الطريق وليس بديلا عنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة